أسباب نزول القرآن الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٠ ، ١ يناير ٢٠٢٠
أسباب نزول القرآن الكريم

علوم القرآن

إنّ الحديث في أسباب نزول القرآن الكريم، يُعدّ من أشرف الأمور، وصرف الأوقات فيه يُعدّ غنيمةً لمن وفقه الله لذلك لأنّه؛ يتعلق بأشرف العلوم ألا وهي علوم القرآن؛ فشرف العلم مرتبط بشرف المعلوم، فما هي علوم القرآن؟ ومتى بدأت؟ ومتى دُوِّنت بشكل مستقل؟ فعلوم القرآن هي العلوم التي تبحث فيما يتعلق بالقرآن من؛ علم أسباب نزول القرآن الكريم والقراءات والتجويد وعلم الرسم والإعجاز، ومشكل القرآن والناسخ والمنسوخ وعلم أصول التفسير، وغير ذلك من علوم القرآن الكثيرة، حيث أوصّلها الزركشي في كتابه "البرهان في علوم القرآن" إلى سبعة وأربعين نوعاً، وأوصّلها الحافظ السيوطي في كتابه "الاتقان في علوم القرآن" إلى ثمانين نوعاً، وأمّا عن نشأة علوم القرآن فقد كان من زمن النبوة والصحابة، وأمّا عن تدوّينها؛ فيختلف باختلاف كل نوع منها، وأول ما دوّن في هذا العلم هو الإمام الزركشي في كتابه "البرهان في علوم القرآن".[١]

أسباب نزول القرآن الكريم

إنّ علم أسباب نزول القرآن الكريم كما سبق من علوم القرآن، بل هو من أهم علومه لأنّه؛ يدورعلى قطب علم التفسير، فالمفسرون يريدون أسباب نزول القرآن الكريم عند تفسيرهم للآيات لأنّ؛ العلم بالسَّبب يُورث العلم بالمُسبّب، وفي الآتي أهم المسائل المتعلقة بعلم أسباب نزول القرآن الكريم التي لايستغني عنها المُفسّرعمومًا، والمعتني بأسباب النزول على وجه الخصوص: أولاً: كان نزول القرآن على قسمين؛ قسم نزَل ابتداء؛ أي: مِن غير سببٍ ظاهر عرَفه الصحابة أو تحدَّثوا فيه، قسم نزَل بعد واقعةٍ أو سؤالٍ.[٢]

فوائد علم أسباب النزول

إنّ لعلم أسباب نزول القرآن الكريم عدّة فوائد مهمّة لتفسير الآيات فهي احد أشرف علوم القرآن و أدقّها وفي الآتي بيان هذه الفوائد:[٢]

  • الإطّلاع على وجهِ الحِكمة والتعليل الباعثة على التشريع.
  • تخصيص الحُكم في الآية بمن نزل به القرآن، عند مَن يرى قاعدة أنّ العبرة بخصوص السبب، -وهوقول ضعيف بمرّة- لأنّ؛ القاعدة عند أهل العلم في هذا الباب: "أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".
  • الوقوف على المعنى المُشكل وإزالة الغموض منه، ومن الأمثلة على ذلك: قوله تعالى:{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}[٣] وسبب نزولها، أنّ ناسًا قالوا لَمَّا حُرِّمت الخمر: كيف بمن قُتلوا في سبيل الله وماتوا، وكانوا يَشربون الخمرَ وهي رِجس؟ فنزَلَت، فأعلم الله تعالى عباده أن الذم والجناح والإثم إنما يلحق من جهة المعاصي، وأولئك الذين ماتوا قبل التحريم ليس عليهم جناح أو إثم لأنهم؛ لم يعصوا في ارتكاب محرم بعد ما أنزل الله تحريم الخمر.
  • دفعُ توهُّم الحصر: كما قال الشافعي في قوله تعالى:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}[٤]، قال الشافعي: "فكأنّه تعالى قال: لا حرام إلا ما أحلَلتُموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلَّ لغير الله به، ولم يَقصد حِلَّ ما وراءه؛ إذِ القصدُ إثبات التحريم، لا إثبات الحِل"، قال إمام الحرمين الجويني: وهذا في غاية الحسن، ولولا سبقُ الشافعي إلى ذلك لما كنَّا نُجيز مخالفةَ مالكٍ في حَصرِ المحرَّمات فيما ذكَرَته الآية.

المراجع[+]

  1. "علوم القرآن...تعريفها، نشأتها، تدوينها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 82-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "أسباب النزول"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  3. سورة المائدة، آية: 93.
  4. سورة الأنعام، آية: 145.