سبب نزول سورة العلق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ٣ ديسمبر ٢٠٢٠
سبب نزول سورة العلق

سبب نزول آية: "فليدع ناديه" إلى آخر السورة

فيمَن نزلت سورة العلق؟

لقد ذهب أهل التأويل والتفسير إلى أنّ قوله تعالى في سورة العلق: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}[١] إلى تمام السورة قد نزلَت في أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي، فقد كان أبو جهل ينهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الصلاة، فمرّة كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يُصلّي فرآه أبو جهل، فقال له: ألم أنهَكَ عن هذا؟ فزجره النبي صلّى الله عليه وسلّم، فلم يُعجِب تصرّف النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا جهل، فقال له: "وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرَ مِنِّي"، ويقصد أنّ ناديه أكثر الأندية في قريش أو في مكّة، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- هذه الآيات.[٢]


وفي قول للسيوطي أنّ أبا جهل قال إنّه إن رأى النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- يصلّي ليطأنّ رقبته حاشا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزلَ الله -سبحانه- قوله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ}[٣] إلى قوله: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}،[٤][٥] وفي قول عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنّ أبا جهل لو همّ بأن يؤذي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لأخذته زبانية الله سبحانه وتعالى، والله أعلم.[٢]


أين نزلت سورة العلق؟

ذكر أهل التفسير أنّ سورة العلق قد نزلَت على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكّة المكرّمة وهو في غار حِراء، ولكن لم تنزل بتمامها في غار حِراء، وإنّما نزلَ أوّلها فقط في غار حِراء، وهي الآيات الخمس الأولى التي يقول فيها تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}،[٦][٧] وأمّا باقي السورة فيظهر من كلام الإمام السيوطي السابق أنّها نزلت خارج الغار ولكنّها نزلت في مكّة، والله أعلم.[٥]


ويمكنك معرفة المزيد حول سورة العلق يرجى الاطلاع على هذا المقال: تأملات في سورة العلق


متى نزلت سورة العلق؟

يذهب بعض المفسّرين كالإمام الطاهر بن عاشور إلى أنّ هذه السورة نزلت مُعلنةً بعثة النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- وإن كان قد سبقها شيءٌ من إرهاصات النبوّة كالرؤيا الصادقة ونحوها، ولكنّها كان أوّل ما نزل من القرآن، وقد نزل منها إلى قول الله تعالى: {عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}،[٨] وكان ذلك لأربعين سنة قمريّة بعد الفيل، ويقال إنّ ذلك كان في رمضان في الليلة السابعة عشرة، والله أعلم.[٧]


ولمعرفة المزيد حول فضل سورة العلق يرجى الاطلاع على هذا المقال: فضل سورة العلق


لماذا سميت سورة العلق بهذا الاسم؟

ذهب أهل العلم إلى أنّ هذه السورة قد سُمّيت في كثير من المصاحف باسم سورة العلق نسبة إلى لفظة العلق التي وردت في الآية الثانية منها، ولكنّها في عصر النبيّ والصّحابة لم تكُن تُعرف بهذا الاسم، بل كانوا يسمّونها سورة "اقرأ باسم ربّك"، وسمّاها الإمام البخاري سورة "اقرأ باسم ربّك الذي خلق"، وسمّاها آخرون سورة "اقرأ"، وقال آخرون إنّ اسمها سورة "اقرأ والعلق"، وسمّاها بعض المفسّرين سورة "القلم"، ولكنّ هذا الاسم سُمّيت به سورة "ن"، ولذلك لم يُعرف هذا الاسم.[٧]


وللاستزادة حول سورة العلق وما تحويه من كنوز يرجى الاطلاع على هذا المقال: مقاصد سورة العلق

المراجع[+]

  1. سورة العلق، آية:17
  2. ^ أ ب الواحدي، أسباب النزول، صفحة 460. بتصرّف.
  3. سورة العلق، آية:9 - 10
  4. سورة العلق، آية:16
  5. ^ أ ب السيوطي، لباب النقول، صفحة 214. بتصرّف.
  6. سورة العلق، آية:1 - 5
  7. ^ أ ب ت ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 433. بتصرّف.
  8. سورة العلق، آية:5

82551 مشاهدة