أسباب سلس البراز وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ٢٦ يناير ٢٠٢٠
أسباب سلس البراز وعلاجه

سلس البراز

يطلق اسم سلس البراز على الحالة التي تصيب الشخص وتؤدي إلى عدم القدرة على التحكّم في حركات الأمعاء وذلك يتسبّب في تسرّب البراز بشكلٍ غير إرادي من المستقيم، كما قد تختلف درجة الإصابة بالحالة فقد تتراوح بين التسرّب العرضي للبراز أثناء عبور الغاز إلى الفقدان التام للتحكّم في الأمعاء، كما تتعدّد أسباب سلس البراز وعلاجه وتشمل الأسباب الشائعة الإسهال والإمساك وتلف العضلات أو الأعصاب، كما يرتبط حدوث تلف العضلات أو الأعصاب بالتقدّم في العمر أو بالولادة، وعلى اختلاف الأسباب تعتبر هذه الحالة من الحالات المحرجة للشخص لذلك ينصح بزيارة الطبيب لمعرفة السبب وعلاج الحالة عند حدوثها، ويستعرض المقال أبرز أسباب سلس البراز وعلاجه وغيرها من المعلومات المهمة حول هذه الحالة.[١]

أعراض سلس البراز

تختلف أسباب سلس البراز وعلاجه مع ذلك فإن معظم المصابين بالحالة قد يواجهون بعض الأعراض المشتركة، كما أن هناك نوعان من سلس البراز النوع الأول بحيث يكون لدى الشخص حاجة ملحّة ومفاجئة لاستخدام المرحاض ولكن لا يستطيع الوصول إليه في الوقت المناسب والنوع الثاني بحيث لا يوجد أي شيء يشير إلى أن هناك حركة أمعاء على وشك الحدوث، وقد يكون البراز رخوًا أو صلبًا على حلقات أو أوقات تختلف يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا، ومن أبرز أعراض سلس البراز ما يأتي:[٢]

  • الشعور بألم في البطن أو التشنج.
  • انتفاخ البطن.
  • الإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • الحكة في منطقة الشرج.
  • الإصابة بسلس البول.

أسباب سلس البراز

تتعدد أسباب سلس البراز وعلاجه وتختلف من مصاب إلى آخر، لذلك يقوم الأطباء بإجراء العديد من الفحوصات المختلفة للتأكد ومعرفة السبب الرئيس للإصابة بالحالة ولتحديد العلاج المناسب لكل مصاب على حدا، ومن أبرز أسباب سلس البراز ما يأتي:[٣]

تلف العضلات والأعصاب

تؤدي الأضرار في العضلة العاصرة والتي قد تنجم عن التعرّض للصدمة أو الإمساك أو الجراحة داخل منطقة الشرج أو بالقرب منها إلى الإصابة بسلس البراز، كما ويؤدي حدوث تلف في الأعصاب التي تتحكم في حركة العضلة العاصرة إلى عدم القدرة على غلق العضلات الموجودة في تلك المنطقة بشكلٍ صحيح، ويؤدي حدوث هذا الخلل إلى الشعور بعدم الرغبة في الذهاب إلى المرحاض، وتشمل الأسباب المؤدية لتلف الأعصاب الإمساك المزمن والإصابة الناجمة عن الولادة والسكتة الدماغية ومرض السكري والتصلّب المتعدّد.

الإمساك والإسهال

يؤدي الإمساك المزمن إلى تجمّع البراز وتراكمه مما يتسبب في تجمّع البراز الصلب في المستقيم، ويؤدي هذا التجمع إلى إطالة العضلة العاصرة وإضعافها مما يجعل هذه العضلات غير قادرة على إيقاف مرور البراز الطبيعي، كما ويتكوّن الإسهال نتيجة البراز السائل والذي لا يمكن التحكّم به بسهولة لذلك فإن حدوث حركة فورية ومفاجئة للأمعاء يمكن أن تؤدي إلى سلس البراز قبل الوصول للمرحاض، ويمكن أن تؤدي الإصابة بالبواسير الخارجية إلى منع العضلة العاصرة من الإغلاق بشكلٍ تام مما يسمح للبراز بالمرور بشكلٍ قسري.

ضعف الحوض

تتعرّض بعض النساء لأضرار في العضلات والأعصاب الموجودة في الحوض أثناء الولادة، كما قد لا تلاحظ النساء أعراض ضعف الحوض على الفور والتي قد تحدث بعد سنوات من الولادة، وتشمل مضاعفات ضعف الحوض ما يأتي:

  • الإصابة بضعف في عضلات الحوض التي تستخدم أثناء حركات الأمعاء.
  • حدوث هبوط للمستقيم وهي حالة يبرز فيها المستقيم من خلال فتحة الشرج.
  • حدوث نتوء للمستقيم إلى داخل المهبل.

علاج سلس البراز

مع اختلاف أسباب سلس البراز وعلاجه فإن الأطباء يعتمدون على الفحوصات المختلفة إلى جانب السيرة المرضية لتحديد هذه الأسباب وللوصول للعلاج المناسب لها، وتهدف طرق علاج سلس البراز إلى المساعدة في استعادة السيطرة على الأمعاء أو التقليل من شدة الحالة، كما تشمل طرق العلاج الطرق الدوائية وتغيير النظام الغذائي بالإضافة إلى طرق تدريب الأمعاء والجراحة وغيرها من الطرق، وفيما يأتي ذكر لأبرز أسباب سلس البراز وعلاجه:[٢]

الأدوية

يمكن استخدام الأدوية المضادة للإسهال في الحالات التي يكون الإسهال هو المسبب الرئيس لسلس البراز، كما يمكن استخدام مليّنات البراز كهيدروكسايد المغنيسيوم على المدى القصير إذا كانت الحالة ناجمة عن الإمساك المزمن، بالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام الأدوية التي تقلّل من حركة الأمعاء أو الأدوية التي تقلل من محتوى الماء في البراز والتي تستخدم في الإسهال.

الجراحة

نظرًا لتعدّد أسباب سلس البراز وعلاجه فإن الأطباء يقومون باستخدام العلاجات المختلفة قبل التوصل إلى الخيار الجراحي والذي يتم اعتماده في حال فشل جميع طرق العلاج الأخرى، ومن أبرز الطرق الجراحية المستخدمة في العلاج ما يأتي:

  • عملية رأب العضلة العاصرة: هي عملية جراحية تستخدم لإصلاح العضلة العاصرة في حال تلفها أو ضعفها، ويقوم الجراح في هذه العملية بإزالة العضلات التالفة وخياطة الحواف المتبقية للعضلات مع بعضها مما يوفر دعمًا إضافيًا للعضلات ويعمل على شد العضلة العاصرة.
  • عملية زرع العضلات: يستخدم الطبيب كمية صغيرة من عضلات فخذ المريض لتكوين العضلة العاصرة، بحيث يتم وصل الأقطاب الكهربائية بمولد للنبضات في العضلة العاصرة التي تم زراعتها وتغيير النبضات بشكلٍ تدريجي لتغيير طريقة عمل العضلات وتحفيزها.
  • عملية استبدال العضلة العاصرة: في هذه العملية يتم استبدال العضلة العاصرة التالفة بأداة قابلة للنفخ، بحيث يتم زرع الكفة حول القناة الشرجية والتي تعمل على إبقاء العضلة العاصرة الشرجية مغلقة بإحكام عندما يتم نفخها، في حين يتم تفريغ الضغط منها عبر جهاز خارجي عندما يحتاج الشخص للإخراج، ويتم استعادة الضغط من الجهاز بشكلٍ تلقائي بعد حوالي عشر دقائق.

كما يمكن إجراء عملية جراحية للمستقيم التالف في حال عدم نجاح العلاجات الأخرى بحيث يمكن إصلاح العضلة العاصرة في نفس الوقت، كما قد تؤدي البواسير الداخلية إلى منع العضلة العاصرة من الإغلاق بالشكل الصحيح لذلك قد يساعد استئصال هذه البواسير في حل المشكلة، ويمكن استخدام عملية خاصة لتحويل اتجاه البراز من خلال إحداث ثقب في القولون يتصلّ بجدار البطن كملاذٍ أخير في حال فشل طرق العلاج المختلفة.

علاجات منزلية

على الرغم من اختلاف أسباب سلس البراز وعلاجه إلا أنه في كثير من الأحيان قد تساعد بعض التغييرات البسيطة في أسلوب الحياة كالنظام الغذائي والتمارين في الحد من سلس البراز، لذلك يجب استشارة الطبيب حول طرق العلاج المنزلية التي يمكن القيام بها، ومن أبرز هذه الطرق ما يأتي:[٤]

  • اتباع نظام غذائي خاص: يجب تتبع الأطعمة التي يتم تناولها لمعرفة أنواع الأطعمة التي تسبّب مشاكل سلس البراز، وتشمل الأطعمة التي قد تؤدي لهذه الحالة الكحول والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين ومنتجات الألبان للأشخاص الذين لا يستطيعون هضم اللاكتوز بالإضافة إلى الأطعمة الدهنية أو المقلية والأطعمة الحارة واللحوم المعالجة أو المدخنة، كما ينصح بتناول الحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف بما مقداره ثلاثين غرامًا يوميًا بالإضافة إلى استخدام المنتجات التي تحتوي على الألياف المسمّاة بالسيلليوم.
  • تدريب الأمعاء والمواظبة على تمارين قاع الحوض: تساعد هذه الطرق في زيادة التحكّم في العضلة العاصرة الشرجية وتقوية عضلات الحوض لذلك يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية حول كيفية القيام بهذه التمارين، كما أنّ تدريب الأمعاء يرتكز على تحديد أوقات محدّدة للذهاب إلى المرحاض يوميًا، مع ذلك فإنّ البعض قد لا يكون قادرًا على تحديد مواعيد محدّدة نتيجة عدم قدرتهم على التحكّم في الحالة، كما قد يساعد استخدام الحفاضات الخاصة أو الملابس الداخلية الشخص المصاب على الشعور بالأمان عند مغادرة المنزل.

تشخيص سلس البراز

نظرًا لتعدّد أسباب سلس البراز وعلاجه فإنّ التشخيص الصحيح للحالة والمسبّب لها يعتبر جزءًا رئيسًا في تحديد العلاج، فالتشخيص الصحيح يعتبر الخطوة الأولى إذا ما تم أخذ أسباب سلس البراز وعلاجه بالحسبان وذلك لأن رحلة العلاج قد تكون مبنية على تجربة طرق مختلفة فبالإمكان تحديد الطريقة الأنسب للحالة، ومن أبرز طرق تشخيص سلس البراز ما يأتي:[٥]

  • اختبار البراز: في حالة إصابة الشخص بالإسهال فإن اختبار البراز قد يحدّد الإصابة وسببها.
  • التنظير: تتعدد أسباب سلس البراز وعلاجه لذلك يعتبر التنظير من الفحوصات المهمة في عملية التشخيص بحيث يتم إدخال أنبوب ذو كاميرا في فتحة الشرج لتحديد وجود أي مشكلة في القناة الشرجية أو القولون، كما يمكن استخدام أنبوب تنظير قصير أو أنبوب أطول مرن لتنظير القولون في هذه العملية.
  • قياس الضغط الشرجي: يساعد هذا الفحص في قياس قوة عضلات العضلة العاصرة عبر إدخال جهاز مراقبة للضغط في فتحة الشرج والمستقيم، وذلك لتحديد أسباب سلس البراز وعلاجه والذي قد يكون ناجمًا عن ضعف العضلة العاصرة.
  • الموجات فوق الصوتية: في هذا الفحص يتم إدخال مسبار الموجات فوق الصوتية في فتحة الشرج، ويساعد هذا الاختبار في تحديد أسباب سلس البراز وعلاجه والذي قد يكون ناجمًا عن وجود مشاكل في الجدران الشرجية والمستقيم.
  • اختبارات الأعصاب: يستخدم هذا الاختبار لقياس استجابة الأعصاب التي تتحكم في عضلات العضلة العاصرة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: قد يلجأ الأطباء إلى الرنين المغناطيسي لتحديد أسباب سلس البراز وعلاجه لدى الأشخاص الذين قد يعانون من ضعف في العضلات والهياكل الداعمة الموجودة في فتحة الشرج والمستقيم والحوض.

سلس البراز عند الأطفال

يسهل معرفة أسباب سلس البراز وعلاجه لدى الأطفال وذلك يرجع إلى أن أغلب الحالات ما تنجم نتيجة الإصابة بالإمساك المزمن أو الإسهال، ويتم تحديد الإصابة لدى الأطفال عن طريق تتبع السيرة المرضية بحيث يجب أن تحصل هذه الحالة لمرة واحدة على الأقل شهريًا ولمدة ثلاثة أشهر في الأطفال الأكبر من أربع سنوات، كما يحدث سلس البراز عادةً أثناء النهار وليس خلال الليل، ويقوم الأطباء بتحديد أسباب سلس البراز وعلاجه عند الأطفال عن طريق التاريخ المرضي والفحص البدني دون الحاجة إلى الاختبارات الأخرى، ويعتمد العلاج على إحداث تغييرات في النظام الغذائي واستخدام الأطعمة التي تحتوي على الألياف.[٦]

عوامل الخطر المؤدية للإصابة بسلس البراز

إلى جانب أسباب سلس البراز وعلاجه الذي يختلف من شخصٍ إلى أخر فإن بعض العوامل تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بالحالة، وقد تم الوصول إلى هذه العوامل عبر دراسة الحالات المختلفة وربط العوامل المشتركة بين المصابين، ومن أبرز عوامل الخطر ما يأتي:[١]

  • العمر: يعتبر سلس البراز أكثر شيوعًا عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن خمسة وستين عامًا.
  • الجنس: تزداد نسبة الإصابة بالحالة لدى النساء وذلك لأنها قد تنجم عن مضاعفات الولادة، كما وجدت الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث هن أكثر عرضة للإصابة بسلس البراز.
  • تلف الأعصاب: تؤدي الإصابة بمرض السكري على المدى الطويل أو مرض التصلب المتعدد إلى زيادة خطر الإصابة بسلس البراز.
  • الامراض العقلية: غالبًا ما يحدث سلس البراز عند الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر والخرف المتأخر.
  • وجود إعاقة جسدية: تؤدي الإعاقة الجسدية إلى صعوبة الوصول إلى دورة المياه في الوقت المناسب، بالإضافة إلى تأثير الإعاقة الجسدية على الأعصاب في منطقة المستقيم مما يؤدي إلى سلس البراز.

مضاعفات سلس البراز

تتشابه المضاعفات المرافقة للحالة على اختلاف أسباب سلس البراز وعلاجه من شخص إلى أخر، بحيث قد تتسبب هذه الحالة بالإصابة بالاضطراب العاطفي نتيجة فقدان السيطرة على وظائف الجسم وبالتالي الشعور بالإحراج والإحباط والاكتئاب، كما يمكن أن تؤدي الحالة إلى تهيج الجلد المحيط بفتحة الشرج نتيجة الاتصال المتكرّر بالبراز الذي يسبّب الألم والحكة بالإضافة إلى التقرّحات.[١]

الوقاية من سلس البراز

نظرًا لتعدد أسباب سلس البراز وعلاجه فإن طرق الوقاية من المرض قد تنحصر ببعض الحالات، كما أن بعض أسباب الإصابة قد ترجع إلى وجود مشاكل في الجهاز العصبي أو العضلات المسؤولة عن الإخراج وبالتالي فإن هذه الأسباب تجعل من الوقاية أمرًا صعبًا، ومن أبرز طرق الوقاية ما يأتي:[١]

  • التخلص من الإمساك: تساعد زيادة التمارين وتناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب الكثير من السوائل في الوقاية من سلس البراز الناجم عن الإمساك.
  • السيطرة على الإسهال: يساعد القضاء على سبب الإسهال كالعدوى المعوية في تجنب سلس البراز.
  • التقليل من الإجهاد: قد يؤدي الإجهاد والضغط أثناء الإخراج إلى إضعاف العضلة العاصرة الشرجية أو تلف الأعصاب لذلك ينصح بالتقليل منه.

نصائح للمصابين عند الخروج من المنزل

قد تؤدي الإصابة بسلس البراز إلى الشعور بالتردد في مغادرة المنزل خوفًا من عدم الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، لذلك يجب اتباع بعض النصائح التي يمكن من خلالها كسر حاجز الخوف، ومن أبرز النصائح التي يجب اتباعها عند مغادرة المنزل ما يأتي:[١]

  • القيام باستخدام المرحاض مباشرة قبل الخروج.
  • ارتداء الحفاضات أو الملابس الداخلية للمساعدة عند الخروج.
  • حمل لوازم التنظيف وملابس جديدة عند الخروج.
  • معرفة أماكن دورات المياه في المكان الذي يقصده الشخص للتمكّن من الوصول إليها بسرعة.
  • تناول الحبوب التي تقلل من رائحة البراز والغاز.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Fecal incontinence", www.mayoclinic.org, Retrieved 25-01-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What you need to know about bowel incontinence", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-01-2020. Edited.
  3. "What You Need to Know About Fecal Incontinence", www.healthline.com, Retrieved 25-01-2020. Edited.
  4. "Bowel incontinence", medlineplus.gov, Retrieved 25-01-2020. Edited.
  5. "Bowel Incontinence", www.webmd.com, Retrieved 25-01-2020. Edited.
  6. "Bowel Incontinence (Fecal Incontinence)", www.medicinenet.com, Retrieved 25-01-2020. Edited.