أسباب تصلب الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٧ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب تصلب الجلد

تصلب الجلد

تشير الإصابة بتصلب الجلد إلى وجود مجموعة من الاضطرابات في الجسم والتي تؤدي إلى حدوث مشاكل في الجلد والأنسجة الضامة، كما يعتبر تصلب الجلد من الأمراض التي تزداد سوءًا مع مرور الوقت، كما أنه يصنف من أمراض الروماتيزم واضطرابات النسيج الضام، ويعتقد بأن أمراض المناعة الذاتية تلعب دورًا في الإصابة بالمرض بحيث يهاجم جهاز المناعة الخلايا الجسمية مما يؤدي إلى تلفها وتصلبها، كما تنجم الإصابة جراء زيادة إنتاج الكولاجين، ويعتبر تصلب الجلد من الأمراض غير المعدية التي تتراوح في شدتها من شخص إلى آخر بحيث أن واحد من كل ثلاث أشخاص مصابين بالمرض قد يعاني من أعراض شديدة جدًا، ويستعرض المقال أبرز أسباب تصلب الجلد وأعراضه وطرق علاجه.[١]

أعراض تصلب الجلد

تتعدد الأعراض المرافقة لتصلب الجلد كما تترافق مع أعراض ومشاكل أخرى في الجسم نتيجة مهاجمة جهاز المناعة للخلايا الجسدية بشكل واسع والذي يعتبر من أبرز أسباب تصلب الجلد، بالإضافة إلى ذلك فإن هناك بعض الأسباب الأخرى التي قد تؤدي للإصابة، وفيما يأتي أبرز الأعراض التي يواجها المصابون بتصلب الجلد:[١]

  • حدوث ترسب للكالسيوم في الأنسجة الضامة.
  • حدوث تضييق في الأوعية الدموية الموجودة في اليدين والقدمين وهو ما يسمى بمرض رينود.
  • الإصابة بمشاكل في المريء.
  • ظهور الجلد المتصلب والسميك على الأصابع.
  • ظهور البقع الحمراء على الوجه واليدين.

كما تختلف أعراض المرض باختلاف نوعه وطريقة تأثيره على الجسم، ففي بعض الأحيان قد يؤثر المرض على الجلد فقط وفي أحيان أخرى قد يؤثر على كامل نظام الجسم.

أسباب تصلب الجلد

يعد الإفراط في إنتاج وتراكم الكولاجين من أسباب تصلب الجلد، ويعتبر الكولاجين من أنواع البروتين الليفي الذي يعمل على تكوين الأنسجة الضامة في الجسم بما في ذلك البشرة، كما أن أسباب تصلب الجلد أو الأسباب المؤدية إلى زيادة إنتاج الكولاجين في الجسم تعتبر غير معروفة لدى الأطباء، ويرجع الأطباء سبب الإصابة في معظم الحالات إلى وجود خلل في الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمة خلايا الجسم، كما أن هنالك مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض كمشاكل الجهاز المناعي والمشاكل الوراثية بالإضافة إلى العوامل البيئية.[٢]

عوامل الخطر التي تزيد فرص الإصابة

تلعب بعض العوامل المختلفة دورًا في زيادة نسبة الإصابة بتصلب الجلد، ونظرًا إلى عدم القدرة على تحديد أسباب تصلب الجلد فإن الأطباء قاموا بجمع المعلومات واخضاع المرضى للدراسات المختلفة لمعرفة العوامل المشتركة والتي أدت للإصابة، ومن أبرز هذه العوامل ما يأتي:[٢]

  • العوامل الوراثية: يؤدي وجود اختلافات جينية معينة عند بعض الأشخاص إلى زيادة فرص إصابتهم بتصلب الجلد، كما تظهر بعض أنواع تصلب الشرايين لدى بعض العائلات دون الأخرى، وذلك ما يفسر ارتباط بعض أنواع تصلب الجلد بالعامل الوراثي كتصلب الجلد الداخلي والذي ينتشر بشكل ملحوظ بين العائلات الأمريكية الأصلية.
  • العوامل البيئية: تشير بعض الأبحاث إلى ارتباط الإصابة بتصلب الجلد لدى بعض الأشخاص بالتعرض لفيروسات معينة، كما أن التعرض المتكرر لبعض المواد الضارة للجلد أو المواد الكيميائية أثناء العمل يعتبر من أسباب تصلب الجلد.
  • المشاكل في الجهاز المناعي: يعتقد الاطباء بوجود علاقة بين تصلب الجلد ومشاكل المناعة الذاتية، فقد وجد الأطباء بأن الجهاز المناعي يقوم بمهاجمة الأنسجة الضامة في خمسة عشر إلى عشرين في المئة من الحالات المصابة، كما تظهر بعض الأعراض الأخرى في هذه الحالات نتيجة مهاجمة جهاز المناعة للخلايا المختلفة في الجسم.

تشخيص تصلب الجلد

يصعب على العلماء تحديد أسباب تصلب الجلد أو اعتماد سبب رئيس للإصابة نظرًا لتعدد العوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى ذلك، ويعتمد الأطباء على العديد من الفحوصات التي من شأنها تشخيص المرض أو المساعدة في معرفة سبب حدوثه كفحص الأجسام المضادة والعامل الروماتويدي، وتشمل الفحوصات الأخرى ما يأتي:[٣]

  • فحص الأشعة السينية للصدر.
  • القيام بتحليل البول.
  • القيام بعمل الاشعة المقطعية للرئتين.
  • أخذ الخزعات من الجلد.

علاج تصلب الجلد

يعتمد علاج تصلب الجلد على تقليل حدة الأعراض ومنع المضاعفات وذلك لعدم وجود علاج نهائي لتصلب الجلد، كما أنه لا يوجد أي دواء قادر على إيقاف إنتاج الكولاجين، وتعمل الأدوية المختلفة على منع تدهور الحالة وتقليل حدة المرض عن طريق تثبيط جهاز المناعة أو غيرها من الطرق، ومن أبرز طرق علاج تصلب الجلد ما يأتي:[١]

  • استخدام أدوية ضغط الدم قد يساعد في عملية تمدد الأوعية الدموية مما قد يقلل من المشاكل والأعراض التي تؤثر على الرئتين والكلى، كما يتم استخدام أدوية الضغط في علاج مرض رينود.
  • استخدام مثبطات المناعة التي تعمل على تثبيط الجهاز المناعي مما يقلل من أعراض المرض.
  • اللجوء إلى العلاج الطبيعي للتقليل من الألم وتحسين القدرة على الحركة وزيادة قوة الجسم.
  • استخدام العلاج بالأشعة فوق البنفسجية وجراحة الليزر يمكن أن يساعد في تحسين مظهر الجلد وحالته.

التعايش مع مرض تصلب الجلد

يعتبر مرض تصلب الجلد من الأمراض المزمنة التي لا يوجد علاج محدد لها، ويهدف العلاج في المرتبة الأولى إلى تقليل الأعراض المرافقة للمرض ومنع تفاقم الحالة وتطورها، لذلك ينبغي اتباع بعض التعليمات والنصائح التي من شأنها أن تساعد الشخص في التعايش مع المرض، ومن هذه النصائح ما يأتي:[١]

  • ينصح بتناول وجبات صغيرة للحد من ارتجاع المريء.
  • يجب الحفاظ على رطوبة البشرة لتجنب الإصابات.
  • ينصح بالحفاظ على حرارة اليدين والقدمين لتقليل الأعراض الناجمة عن مشاكل الشرايين.
  • ينصح بممارسة التمارين الرياضية لتخفيف التصلب.
  • يجب تجنب التبغ والكحول بالإضافة إلى الكافيين.
  • ينصح بالحصول على مقدار كاف من النوم.
  • يجب التقليل من التوتر والإجهاد أو القلق.
  • يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على السكريات أو الأطعمة المصنعة كالصودا.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "What you need to know about scleroderma", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Scleroderma", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  3. "Systemic Sclerosis (Scleroderma)", /www.healthline.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.