أسباب الفساد الإداري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٦ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب الفساد الإداري

الفساد الإداري

تتعدّد أشكال الفساد في العالم، منها الفساد الاقتصادي، والفساد التشريعي، والفساد السياسي، والفساد الإداري الذي غالبا ما يسمى بالفساد المالي والفساد التجاري ويقترن به، وللفساد الإداري عدّة تعريفات يصعب حصرها، ولكن يمكن تعريفه من خلال الجمع بين جميع عناصره على أنه: سلوك يبتعد فيه الموظف العام أو الموظف الحكومي أو من كلّف بوظيفة عامة، عن المعايير الأخلاقية للوظيفة العامة، وقيمها الاجتماعية؛ من أجل تحقيق منفعة ذاتية أو فئوية على حساب المصلحة العامة، وتتعدد أسباب الفساد الإداري حسب المصلحة المراد تحقيقها منه، وفيما يأتي ستعرض المقالة لأسباب الفساد الإداري.[١]

أسباب الفساد الإداري

تتعدد أسباب الفساد الإداري وتختلف باختلاف الأفراد والمنظمات والبلاد التي تقع فيها ظاهرة الفساد الإداري، ويمكن تحديد أسباب الفساد الإداري في ثلاث مجموعات هي:[٢]

الأسباب الفردية

تعود إلى طبيعة الفرد وقيمه الأخلاقية، التي اكتسبها من المجتمع الذي يحيط به، أو من العادات والتقاليد التي نشأ عليها، أو من تربيته الأخلاقية في البيت، كالطمع مثلا، فهو سبب فردي بحت، وتدفع الفرد إلى ممارسات بعض السلوكيات التي ينحرف فيها عن الأخلاقيات المثالية العامة، وقد تتدخل بعض العوامل الفردية في هذه الأسباب، منها: العمر والجنس والتحصيل الدراسي والبيئة المحيطة.[٢]

الأسباب التنظيمية

تعود بعض أسباب الفساد الإداري إلى الأسباب التنظيمية الراجعة إلى الإدارة العليا لمنظمة ما، ومن هذه الأسباب: أن يتم وضع بعض استراتيجيات المؤسسة وسياستها لخدمة فتة معينة من داخل أو خارج المؤسسة وخدمة أغراض شخصية لهم، ومنها عدم اتخاذ المؤسسة إجراءات رقابية لحمايتها من أنواع الفساد المختلفة، أو إجراءات داعمة لديمومتها، ومنها وجود خلل في الأنظمة والقوانين التي تدعم حالات الفساد، ووضع الأشخاص غير المناسبين في مناصب قيادية في المؤسسة، ودخول عنصر المحاباة في توظيف الموظفين، واختيار أحد الموظفين غير المؤهلين ولا يمتلكون الكفاءة اللازمة للقيام بوظيفة ما خارج ضوابطها الأهلية.[٢]

الأسباب البيئية

تعدّ الأسباب البيئية من أسباب الفساد الإداري، والتي تتشكل من ثلاثة عوامل رئيسة، وهي: العوامل الاقتصادية التي يتدنى فيها مستوى دخل الفرد عن المستوى المعيشي، نتيجة عدم تدخل حكومات الدولة في هيكلة الأجور والرواتب في الدولة، وعدم تحقيق العدالة في توزيع الناتج القومي فيها، مما يدفع بعض الأفراد إلى الاتجاه إلى وسائل غير شرعية لتحقيق الكسب الفردي. ومنها العوامل الاجتماعية والدينية، فقد أكدت بعض الدراسات أن الوازع الأخلاقي والديني سببان مهمان لحضور أسباب الفساد الإداري في المؤسسة أو غيابه. وهناك العوامل السياسية؛ وذلك عندما تقوم الانتماءات السياسية والولاءات للأقليات بالتأثير على القرارات الإدارية فئوية على حساب المصلحة العامة.[٢]

أشكال الفساد الإداري

تختلف أشكال الفساد الإداري باختلاف أسباب الفساد الإداري، وقد تكون العوامل السياسية البيئية من أكثر أسباب الفساد الإداري المؤثرة في أشكال الفساد في الدولة، خاصة في الحكومات المحلية التي تتكرر فيها حالات الفساد على مستويات غير مركزية، وعلى مستويات تفوق الألفة بين المسؤولين والأفراد، وتعتبر مجموعة بلاك هورس كافالاي الموجودة في نيويورك، أحد الأمثلة التاريخية على وجود مجموعة من المشرعين المتهمين بابتزاز المؤسسات في الدولة، ومن أشكال الفساد الإداري:[٣]

الرشوة

وهي عرض شيء ما على شكل أموال أو خدما أو سلع مقابل الحصول غير العادل على ميزات غير عادلة من المؤسسات في الدولة، ومنها تغيير قرارات شخص أو رأيه أو تصرفاته اتجاه شيء ما أو أشخاص ما، أو تقليل حجم الرسوم والضرائب التي يتم جمعها من مؤسسة ما، أو تسريع المنح الحكومية أو التأثير على قرارات قانونية في الدولة.[٣]

الاختلاس

وهو الاستيلاء غير القانوني على الأموال أو الممتلكات التي أودعت في عهدة شخص ما، أو تخصيصها من أجل خدمة أغراض شخصية، أو أن هذه الأموال تكون مملوكة بالفعل للغير، وسياسيًا يعرف هذا الشكل باسم اختلاس الأموال العامة، عندما يكون المختلس مسؤولًا سياسيًا يستخدم الأموال العامة لخدمة أغراضه الخاصة بصورة غير مشروعة.[٣]

المحسوبية

يقصد منها محاباة شخص أو مجموعة من أشخاص أو حتى مؤسسة ما عند تقديم المنح أو العطاءات أو الزيادة في الرواتب أو الوظائف بصورة غير مشروعة، لوجود صلة قرابة بين المانح والممنوح، ويكون ذلك نابع من التوجه العائلي، الذي يحترم فيه الشخص العائلة ويقدرها في المواقف كلها، ويقدمها على الآخرين، حتى في السياسة والأعمال، بغض النظر عن القدرات الفعلية لهؤلاء الأشخاص أو هذه المؤسسات.

المحاباة

تكون المحاباة باستغلال القنوات الشخصية عوضًا عن القنوات الرسمية عند منح التعاقدات والامتيازات والمناصب في التعيين من خلال مسؤول محلي عام أو مرشح فاز بأحد المناصب السياسية كنوع من رد الجميل على ما قم له من دعم سياسي، ويغلب ذلك في حالة منح الأصوات في الانتخابات أو الموافقة على التشريعات وتمريرها.[٣]

الابتزاز

وهو تهديد مؤسسة ما أو شخص ما بالإضرار أو الإضرار الفعلي بهما أو بممتلكاتهما أو سمعتهما للحصول على الأموال والخدمات والسلع من الشخص أو المؤسسة بصورة غير شرعيّة.[٣]

المراجع[+]

  1. محمود معابرة (2011)، الفساد الإداري وعلاجه في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة بالقانون الإداري (الطبعة الأولى)، عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 97. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث هاشم الصقال، محمد سعيد، ظاهرة الفساد الإداري: هل أصبحت جزءًا من المجتمع؟، صفحة 8-11. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج "فساد في الحكومات المحلية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-12-2019. بتصرّف.

183083 مشاهدة