هل يوجد علاج لاحتباس السوائل في الجسم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ١٩ يناير ٢٠٢١
هل يوجد علاج لاحتباس السوائل في الجسم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟


هل يوجد علاج لاحتباس السوائل بالأعشاب؟

يعرف احتباس السوائل بأنه احتفاظ الجسم بالماء الزائد الأمر الذي يسبب الشعور بالتورم والانتفاخ، وغالبًا ما ينتج احتباس السوائل بفعل بعض العوامل، ومن أبرزها الآتي:[١]

  • الرحلات الجوية.
  • التغيرات الهرمونية.
  • تناول كميات كبيرة من الأملاح.
  • تناول بعض أنواع الأدوية.
  • ضعف عضلة القلب.
  • الحمل.


يلجأ العديد من الأشخاص إلى استخدام الأعشاب لعلاج احتباس السوائل لاعتقادهم أنها فعّالة في حلّ هذه المشكلة، وعلى الرغم من ذلك يجب إجراء المزيد من الدراسات لإثبات فاعليتها وبيان آثارها الجانبية، وكما يجب مراجعة الطبيب قبيل استخدامها، ومن أبرز الأعشاب التي يشاع مساهمتها في حلِّ هذه المشكلة ما يأتي:


الهندباء

ما أجزاء الهندباء المستخدمة في العلاجات المنزلية؟ تعرف الهندباء Dandelon، بأنها نبتة مزهرة تنتمي إلى عائلة Taraxacum officinale، وتم استخدامها لعدة قرون في الطب البديل حيث يتم استخدام الجذور والزهرة والسيقان والأوراق لهذا الغرض غالبًا،[٢] ويعود موطنها الأصلي إلى مناطق أوروبا ذات المناخ المعتدل،[٣] ومن الجدير بالذكر احتواء هذه النبتة على العديد من المكونات الكيميائية والتي تعد المواد الفاعلة، ومن أبرزها الآتي:[٢]

  • بيتا كاروتين.
  • بوليفينول.


أجريت تجربة سريرية في الولايات المتحدة الأمريكية في معهد تاي صوفيا في قسم طب الأعشاب عام 2009م، لمعرفة فاعليتها في زيادة إدرار البول، وكانت التجربة كالآتي:[٤]

  • أجريت التجربة على 17 شخصًا.
  • تم تناول جرعات من مستخلص الهندباء المائي من الأوراق لملاحظة أي زيادةٍ في كمية أو حجم البول.
  • قام مشرفو التجربة بقياس كمية المياه المستهلكة وحجم البول للمتطوعين على مدار يومين قبيل إعطائهم جرعات مستخلص الهندباء والتي تبلغ 8 مل.
  • استمرت التجربة لمدة 24 ساعة.
  • لوحظ زيادة في نسبة التبول بعد جرعتين من مستخلص الهندباء.
  • وجد أنَّ "مستخلص الهندباء يساهم في زيادة التبول وبالتالي المساعدة على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم".


إذًا نستدّل مما سبق أنَّ مستخلص الهندباء يساهم في التخلص من السوائل الزائدة في الجسم.


الزعرور

ما هو الزعرور؟ يعرف الزعرور Hawthorn، بمجموعة من الأسماء الأخرى كهارثورن، والزعرور الإنجليزي، والزعرور المنفرد وغيرها، وينتمي الزعرور إلى عائلة الورد وغالبًا ما ينمو في المناطق المعتدلة حول العالم،[٥] وكما تعد آسيا، وأمريكا الشمالية وأوروبا الموطن الأصلي لها، وتجب الإشارة إلى أنَّ الزعرور يعد من أبرز النباتات المستخدمة في الطب الصيني وذلك لاحتوائه على مادة البوليفينول.[٦]


نشرت تجربة عام 2011م تبحث تأثير الزعرور كمدرٍ للبول، وأجريت هذه التجربة في جامعة هولير الطبية في العراق، حيث أجريت هذه التجربة على الفئران، وكانت كالآتي:[٧]


  • تم تقسيم 30 من إناث الفئران إلى 3 مجموعات.
  • تم تقسيم المجموعات إلى مجموعات فرعية في كل مجموعة 6 فئران.
  • المجموعة الأولى: قسمت إلى 3 مجموعات فرعية كما يأتي:
    • المجموعة الأولى الفرعية: اعتبرت كمجموعة المرجعية.
    • المجموعة الثانية الفرعية: أعطيت جرعة واحدة يوميًا من البروسينايد بعيار 100 مجم/ كغم لمدة 7 أيام.
    • المجموعة الثالثة الفرعية: أعطيت 50 مجم/ كغم من الوبيورينول كمجموعة إيجابية لمدة 7 أيام.


  • المجموعة الثانية: حصلت على الماء فقط.
  • المجموعة الثالثة: تلقت جرعة واحدة فقط من البروسينياد 50 مجم/ كغم.
  • خلصت التجربة إلى "أنَّ مستخلص الزعرور ساهم في زيادة حجم وكمية البول، وبالتالي إمكانية استخدامه للمساعدة في التخلص من السوائل الزائدة في الجسم".


نستنتج مما سبق إمكانية استخدام مستخلص الزعرور للحد من كمية السوائل الزائدة في الجسم من خلال إخراجه مع البول، بسبب الفقر عدد الدراسات السريرية التي تبين دور الزعرور؛ يفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه.


البقدونس

كيف يساهم البقدونس في التخلص من احتباس السوائل؟ يعرف البقدونس Parsley، بأنه نبات مزهر أخضر زاهي اللون، وتعد مناطق البحر الأبيض المتوسط الموطن الأصلي له، وشيع استخدامه كعلاجٍ منزلي للعديد من المشكلات الصحية وذلك لاحتوئه على العديد من المركبات الكيميائية الفعّالة كالآتي:[٨]

  • مركبات الفلافونويد.
  • الكاروتينات.
  • فيتامين ج.


أجريت تجربة عام 2016م في مدينة البيرو على يد مجموعة من المختصين على الفئران وذلك لدراسة تأثير مستخلص البقدونس المائي على الفئران كمدر للبول، وكانت كالآتي:[٩]

  • تم استخدام المستخلص المائي للبقدونس بنسبة 1.5%، والمستخلص الكحولي له بجرعة 344 مجم/ كجم وتجربتهم على الفئران.
  • لم يلاحظ أي فرق بينهم في النتائج أي أن مركب البقدونس له تأثير كمدر للبول على الفئران.
  • كما تمت دراسة تأثير السمية لمستخلص البقدونس على الفئران، ووجد أن مستخلص البقدونس بجرعة مقدارها 15000مجم/ كغم يعد آمنًا.
  • خلصت الدراسة أنَّ "المستخلص المائي للبقدونس يعد مدرًا جيدًا للبول".


نستدل مما سبق مساهمة البقدونس على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم من خلال زيادة إدرار البول.


محاذير استخدام الأعشاب لعلاج احتباس السوائل في الجسم

ينصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو يتناولون الأدوية تلقي الاستشارة الطبية من قبل الطبيب أو المختص وذلك لتجنب تفاقم الحالة الصحيَّة ولتجنب التفاعلات الدوائية، وينطبق الأمر ذاته على الأطفال والنساء أثناء فترة الحمل أو أثناء فترة الرضاعة الطبيعيَّة.


محاذير استخدام الهندباء

لا يمكن استخدام الهندباء من قبل الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بالحساسية أو بسبب تناول أحد هذه النباتات كعشبة الرجيد أو كزهرة الأقحوان أو كزهرة الربيع، ومن محاذير استخدام الهندباء:[١٠]

  • لا يمكن استخدامه أثناء الحمل لعدم توفر أي معلومات علمية عن مأمونيته على الجنين.
  • لا يمكن استخدامه أثناء فترة الرضاعة لعدم توفر أي معلومات بشأن وجودها في حليب الأم أو أي معلومات عن مأمونيته على الطفل الرضيع.
  • يتوجب عدم استخدام أو تناول أي من المكملات الغذائية من قبل الأطفال دون تلقي الاستشارة من الطبيب أو المختص خاصة تلك التي تحتوي على الأعشاب ومن ضمنها الهندباء.


وقد تظهر بعض الآثار الجانبية للهندباء عند تناوله عن طريق الفم كاضطراب المعدة والإسهال والحرقة، ويفضل عدم استخدام الهندباء بالتزامن مع استخدام بعض أنواع الأدوية ومن أهم التفاعلات الدوائية للهندباء[١١]:

  • الأدوية التي يتم التخلص منها عن طريق الكبد: خاصة الأدوية التي تحتاج سيتوكروم ب450، فقد يقلل تناول الهندباء من معدل تخلص الجسم من بعض الأدوية وبالتالي زيادة تراكيزها في الدم مما يؤدي إلى ظهور الأعراض الجانبية مثل:
    • أميتريبتيلين.
    • هالوبريدول.
    • أوندانسيترون.
    • بروبرانولول.
    • ثيوفيلين.
    • فيراباميل.


  • المضادات الحيوية: تتفاعل الهندباء مع المضادات الحيوية خاصة مجموعة الكوينولون، مثل:
    • سيبروفلوكساسين.
    • النورفلوكساسين.
    • الإينوفلوكساسين.
    • تروفافلوكساسين.
    • جريبافلوكساسين.
  • الليثيوم: قد تقوم الهندباء بتقليل معدل تخلص الجسم من الليثيوم وبالتالي زيادة تراكيزه في الدم مما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.


محاذير استخدام الزعرور

يمكن استخدام الزعرور بشكل آمن من قبل البالغين لمدة قصيرة لا تتجاوز 16 أسبوعًا، ولا يمكن الجزم بمأمونيته عند استخدامه لمدة طوية، بينما في النساء الحوامل والمرضعات لا يوجد أي دراسات أو أدلة علميَّة كافية تثبت مأمونيته على الجنين أو الطفل الرضيع، وقد يتسبب تناوله عن طريق الفم الغثيان واضطراب في المعدة والتعب والأرق ونزيف الأنف والدوخة، وبالجدير ذكره بأنَّ الأشخاص المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية لا يمكنهم استخدام الزعرور، ويعزى ذلك لاحتمالية حدوث تفاعلات دوائية قد تلحق الضرر بالمريض، ومن أهم هذه التفاعلات كالآتي:[١٢]


  • دواء ديجوكسين: يتم استخدام الديجوكسين لزيادة قوة نبضات القلب، وقد أظهر الزعرور تأثيرًا مماثلًا للديجوكسين، لذلك لا يمكن تناولهما معًا، ويفضل استشارة الطبيب.
  • أدوية حاصرات بيتا: يمتلك الزعرور قدرة على خفض ضغط الدم، فلذلك يتوجب عدم تناوله مع أدوية ضغط الدم، وعلى وجه الخصوص حاصرات بيتا مثل:
    • الأتينولول.
    • الميتوبرولول.
    • النادولول.
    • البروبرانولول.


  • أدوية النترات: يتم استخدامها لزيادة تدفق الدم، فعند تناول الزعرور قد يزيد من حدوث الدوخة والدوار بسبب زيادة تدفق الدم كالنتروجليسرين والآيزوسوربيد.
  • الأدوية التي تعالج المشاكل الجنسية: يحدث انخفاض لضغط الدم نتيجة تناول هذه الأدوية، فعند تناول الزعرور قد ينتج انخفاضًا حادًا في ضغط الدم كالسيلدينافيل والتادالافيل.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: بسبب استخدامها في علاج ضغط الدم المرتفع مثل:
    • النيفيديبين.
    • الفيراباميل.
    • الديلتيازيم.
    • الأملوديبين.
    • الفيلوديبين.


محاذير استخدام البقدونس

لا يمكن تناول نبات الهندباء من قبل الأشخاص المصابون باحتباس السوائل خاصةً الناتج من مشاكل القلب أو مشاكل الكلى، ولا يمكن استخدامه في حال وجود التهاب في الكلية،[١٣]ومن أهم محاذير استخدام البقدونس كالآتي:[١٤]


  • ارتفاع ضغط الدم: وذلك لأن تناول البقدونس يمنع إخراج الصوديوم من خلال البول وبقاءه في الدم وبالتالي ينتج احتباس السوائل.
  • الحمل والرضاعة: تناول البقدونس بالكميات التي يتم استخدامها خلال تحضير الطعام يعد آمن أثناء الحمل، بينما استخدام كميات كبيرة لأهداف علاجية قد يتسبب بالإجهاض وبدء الطمث من جديد، لذلك يفضل عدم الإفراط باستخدامه خلال فترة الحمل والرضاعة.
  • الجراحة: على المريض المقبل على الجراحة التوقف عن استخدام وتناول البقدونس بكميات عالية قبل الموعد المقرر لإجراء الجراحة بأسبوعين، وذلك لأن البقدونس قد يتسبب بحدوث اضطرابات في معدل السكر في الجسم أثناء أو بعد العملية الجراحية.
  • مرض السكري: يتوجب مراقبة مستويات السكر في الدم لأن تناول البقدونس قد يقلل تناول من مستويات السكر في الدم.
  • الأدوية: يتم تناول البقدونس بكمياتٍ محدّدة ويتوجّب عدم زيادتها خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية كالوارفارين وبنتوباربيتال ومدرات البول.

المراجع[+]

  1. "Everything You Need to Know About Water Retention", www.healthline.com, Retrieved 8/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "13 Potential Health Benefits of Dandelion", www.healthline.com., Retrieved 9/1/2021. Edited.
  3. "DANDELION", www.webmd.com, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  4. "The diuretic effect in human subjects of an extract of Taraxacum officinale folium over a single day", www.pubmed.ncbi.nlm.nih.gov., Retrieved 9/1/2021. Edited.
  5. "Hawthorn", www.nccih.nih.gov, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  6. "9 Impressive Health Benefits of Hawthorn Berry", www.healthline.com, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  7. "Antihyperuricemic and diuretic effects of Procyanidins extracted from Crataegus monogyna", researchgate, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  8. "8 Impressive Health Benefits and Uses of Parsley", www.healthline.com, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  9. "PS 13-21 DETERMINATION OF DIURETIC ACTIVITY OF PETROSELINUM SATIVUM (PARSLEY)", www.journals.lww.com, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  10. "Dandelion", www.drugs.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  11. "DANDELION", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  12. "HAWTHORN", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  13. "PARSLEY", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  14. "PARSLEY", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.