هل يؤثر الصيام على مرضى القولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
هل يؤثر الصيام على مرضى القولون العصبي

القولون العصبي

وهو عبارة عن اضطراب أو مرض شائع يصيب القولون أو الأمعاء الغليظة، وينتج عنه مجموعة من الأعراض والعلامات، والتي تتضمّن الشعور بألم وتشنّجات في البطن وانتفاخه وتشكّل الغازات به، بالإضافة إلى الإصابة بالإسهال أو الإمساك أو كليهما معًا، ويعدّ هذا الاضطراب اضطرابًا مزمنًا تتم إدارته والتحكّم بأعراضه على المدى الطويل، إذ إنّ هناك عدد قليل فقط من الأشخاص الذين يعانون منه وتظهر لديهم أعراض شديدة، حيث يمكن للمرضى التحكّم بالأعراض من خلال تغيير عادات النظام الغذائيّ المُتّبع ونمط وأسلوب الحياة والتخفيف من التوتّر، كما يمكن معالجة الأعراض الشديدة باستخدام أدوية محدّدة تحت إشراف طبيّ، وبما أنّ هذه الحالة المرضيّة تتأثر بالأطعمة والمشروبات التي يتم تناولها، فقد يؤثّر الصيام في شهر رمضان على الشخص المريض، وستتم الإجابة في هذا المقال عن سؤال هل يؤثر الصيام على مرضى القولون العصبي.[١]

هل يؤثر الصيام على مرضى القولون العصبي

يتساءل بعض الأشخاص هل يؤثر الصيام على مرضى القولون العصبي، وفي الواقع تمّ إجراء العديد من الدّراسات والأبحاث حول تأثير الصيام في شهر رمضان على العديد من الممارسات اليومية للشخص والأمراض التي يعاني منها، ونتيجةً لتلك الأبحاث فقد تبيّن أنّ تأثير الصيام على مريض القولون العصبي كان إيجابيًا، وقد تبيّن أن الانقطاع عن الطعام والشراب لعدّة ساعات أثناء الصيام في شهر رمضان قد قلّل كثيرًا من أعراض متلازمة القولون العصبي، وكذلك الإمساك المترافق معها.[٢]

ولكن وفي حال كانت حالة الشخص المرضيّة تستدعي أن يتناول دواء معيّن كل عدّة ساعات، أي في حالة تهيّج القولون وظهور أعراض شديدة على المريض، فيجب عليه استشارة الطبيب المتابع للحالة، إذ لا يُنصح له بالصيام بهدف تناول الجرعات الصحيحة من الأدوية، بينما في حال كانت الأعراض خفيفة فقد لا يؤثّر الصيام على مريض القولون العصبي سلبًا، ويستطيع عندها تناول أدويته في ساعات الإفطار، وبهذا تكون قد تمّت الإجابة على سؤال هل يؤثّر الصيام على مرضى القولون العصبي.[٣]

أطعمة مفيدة لمريض القولون العصبي

تتأثّر متلازمة القولون العصبي بشكلٍ كبير بالنظام الغذائيّ اليوميّ، وبالتالي هناك أطعمة لا تقل أهميّتها عن أهميّة الأدوية الموصوفة في تخفيف أعراض هذا الاضطراب أو المرض، وهناك عدّة أنظمة غذائيّة متاحة وهدفها الحدّ من تفاقم الحالة، والمساعدة في علاجها قدر الإمكان، وسيتم ذكر بعضها كالآتي:[٤]

  • النظام الغذائي الغني بالألياف: تعمل الألياف على إضافة حجم كبير لكتلة البراز، الأمر الذي يُسهم في تحفيز حركة الأمعاء، وفي الواقع يجب على الشخص البالغ تناول 20 - 35 غرامًا من الألياف يوميًا، وهناك العديد من خيارات الأطعمة الغنيّة بالألياف، على سبيل المثال الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والتي تتميّز بفوائدها الصحيّة التي تقدّمها لجسم الإنسان، بالإضافة إلى قدرتها على الحدّ من الإمساك، ولكن يجب التركيز على تناول الألياف القابلة للذوبان والموجودة في الفواكه والخضروات دون الحبوب، وذلك تجنّبًا للإصابة بآثارها الجانبية كالنفخة والغازات.
  • النظام الغذائي الخالي من الجلوتين: الجلوتين هو بروتين موجود في منتجات الحبوب كالخبز والمعكرونة، وقد يؤدّي تناوله من قِبل الأشخاص الذين لديهم عدم تحمّل للجلوتين إلى ظهور أعراض مزعجة، كما قد يتأثر بذلك مرضى القولون العصبي، ولذلك يمكن اللجوء إلى النظام الغذائي الخالي من ذلك البروتين، من خلال الابتعاد عن مصادره، كالشعير والقمح، ويمكن استبدالها بمنتجات خالية من الجلوتين.
  • النظام الغذائي المعتمد على حذف عناصر معيّنة: حيث يركّز هذا النوع من الأنظمة الغذائية على التوقّف عن تناول أطعمة ومشروبات معيّنة لفترة طويلة، ومراقبة الحالة المرضية، بهدف معرفة ما إذا كانت أعراض القولون العصبي تتحسّن أم لا، إذ توصي المؤسسة الدولية لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية IFFGD بالحدّ من استهلاك المهيّجات الأربع الأكثر شيوعًا وهي القهوة والشوكولاتة والألياف غير القابلة للذوبان والمكسّرات.
  • النظام الغذائي قليل الدّسم: يُعد تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدّهون من الأمور التي تزيد أعراض القولون العصبي سوءًا، وبالإضافة إلى المشاكل الأخرى التي يمكن أن تتسبّب بها كالسمنة، وتعدّ الأطعمة الدّهنية سيئة بشكلٍ خاص للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأمعاء المتهيّجة، والتي تتميّز بالإصابة مزيج من الإمساك والإسهال، وإنّ اتّباع نظام غذائي قليل الدّسم يحسّن من أعراض القولون العصبي المزعجة، فضلًا عن فوائده في تعزيز صحة القلب والوقاية من الأمراض المختلفة.

أطعمة ضارة لمريض القولون العصبي

يمكن أن تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي من شخص لآخر، ولذلك لا توجد قائمة واحدة من الأطعمة الضارّة للمصابين بهذا الاضطراب، ولكن وبشكلٍ عام، يمكن معرفة المهيّجات والمحفّزات الأكثر شيوعًا، وبالتالي تجنّب تناولها، الأمر الذي سيؤدّي بالتأكيد إلى تقليل الأعراض المزعجة كتشنّج البطن والانتفاخ، وفيما يأتي سيتم ذكر قائمة من الأطعمة الضارّة لمريض القولون العصبي:[٥]

  • الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، كتلك الموجودة في الحبوب الكاملة.
  • الأطعمة المحتوية على الجلوتين.
  • منتجات الألبان.
  • الأطعمة المقليّة.
  • الفاصولياء والبقوليات بأنواعها.
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الأطعمة المُعالجة، كرقائق البطاطس أو الأطعمة المجمّدة، والتي غالبًا ما تكون مقليّة أو غنيّة بالدّهون.
  • المحلّيات الخالية من السكر.
  • الشوكولاتة.
  • المشروبات الكحولية.
  • البصل والثوم.
  • البروكلي والقرنبيط.

نصائح لمرضى القولون العصبي في رمضان

بعد الحديث عن تأثير الصيام على مرضى القولون العصبي، والأطعمة التي يمكن أن تخفّف من أعراض المرض، وتلك التي يجب عليها تجنّبها، لا بدّ من ذكر بعض النصائح التي يمكن أن تساعد أيضًا في منع تفاقم الأعراض في شهر رمضان، وهي عبارة عن علاجات منزلية أو تغييرات في نمط الحياة، وإذا لم تجدي نفعًا هذه النصائح فلا بدّ من استشارة الطبيب المختصّ لوصف الأدوية المناسبة، ومن بين هذه النصائح ما يأتي:[٦]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبشكلٍ يومي.
  • التقليل من استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والتي تحفّز الأمعاء وتفاقم الأعراض.
  • تناول وجبات طعام أصغر.
  • تعلّم أساليب إدارة التوتّر والإجهاد.
  • تناول البروبيوتيك أي البكتيريا الجيّدة الموجودة بشكلٍ طبيعيّ في الأمعاء، وذلك للمساعدة في تخفيف الغازات والانتفاخ.
  • تجنّب تناول الأطعمة المقليّة أو الحارّة والغنيّة بالتوابل.

المراجع[+]

  1. "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  2. "Daily practices, study performance and health during the Ramadan fast.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  3. "Ramadan Fasting and The Medical Patient: An Overview for Clinicians", www.researchgate.net, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  4. "IBS Diet Guide", www.healthline.com, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  5. "12 Foods to Avoid with IBS", www.healthline.com, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  6. "Everything You Want to Know About IBS", www.healthline.com, Retrieved 19-03-2020. Edited.