هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه

هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه
هل-تؤثر-الولادة-الطبيعية-على-نمو-الدماغ-ووظائفه/

الولادة الطبيعية

تعد عملية خروج الوليد من مهبل الأم طبيعيًا وبدون إجراء شق جراحة هي الولادة الطبيعية، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا وتعدّ الأكثر أمانًا أيضًا على صحة المولود والأم، قد يلجأ الطبيب والطاقم الطبي عند إجراء الولادة الطبيعية في بعض الأحيان والظروف لاستخدام بعضًا من الأدوات المساعدة لتسهيل خروج الطفل وتجنب حدوث مضاعفات في حال تأخرت الولادة، ومن هذه الأدوات ما يشبه الملقط، والذي يستخدمه الطبيب لتوجيه المولود عبر قناة الولادة، كما أن هناك أداة تشبه الشفاط، وتوضع على رأس الطفل لتسهيل خروجه بلطف من قناة الولادة، ومن الجدير بالذكر أن الولادة الطبيعية لا تكون هي الوسيلة المناسبة في بعض الحالات، وتعتبر الولادة القيصرية هي الأنسب في هكذا مواقف كما سَيَرِد لاحقًا، وستتم الإجابة عن سؤال "هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه؟" بجواب شافي.[١]


هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه؟

تعد الوفاة خلال عملية الولادة أمرًا نادر الحصول، وتحدث بنسبة ضئيلة تُقدّر بواحدة من كل 1000-2000 عملية ولادة، ويرافق عملية الولادة مجموعة من المضاعفات كحدوث صدمة وإصابة والتي قد يترتب عليها تلف الدماغ وحدوث إعاقة للطفل، ولكن قد تكون هذه الاعتلالات نتيجة للاختناق أو تأخر النمو أو الولادة المبكرة التي تكون قبل الأوان وقبل اكتمال نمو الوليد، وبذلك يصعب الحكم على أن الإعاقات ناتجة من صدمة أثناء الولادة أو من هذه الأسباب، وفي حالات الشلل الدماغي والتأخر العقلي الشديد، قد تكون الإصابة أثناء الولادة مسؤولة عن نسبة قليلة منها بما يقدر بحالة إلى حالتين من بين كل 1000 ولادة، وتزداد نسبة حدوث تلف الدماغ عندما يكون الجزء السفلي من الطفل هو القريب من قناة الولادة وهو القاعدة وليس الرأس وغيره من أشكال تواجد الجنين داخل الرحم، ويزيد أيضًا من احتمالية المضاعفات أثناء الولادة ما يأتي:[٢]

  • الحالات التي يكون فيها الجنين أكبر حجمًا من الحجم المقدر لعمر الحمل.
  • تأخر نمو الجنين داخل رحم الأم.
  • التوائم والحمل بأكثر من جنين.

هذه الحالات تتطلب رعاية خاصة وخطة مسبقة للولادة عند تشخيصها وتوقع حدوثها لتجنب المضاعفات المترتبة على المولود والأم، ولتوضيح هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه أم لا، لابد من تفصيل إصابات الرأس والدماغ أثناء الولادة وعرض المضاعفات المترتبة على هذه الإصابات ويمثل التالي توضيحًا:


كيف تؤثر الولادة الطبيعية على إصابات الرأس والدماغ؟

في الماضي، كانت الولادة القيصرية يرافقها نسبة مضاعفات عالية، مما كان يضطر الأطباء لإجراء ولادة مهبلية متعسرة باستخدام أدوات يرافقها إصابة للمولود أثناء الولادة، في هذه الأيام ومع تطوّر وتقدّم الرعاية الصحية، أصبحت تستخدم الأدوات المساعدة في مراحل متأخرة من الولادة ونادرًا ما تسبب الإصابات، كما أن للموجات الفوق صوتية وتقييم الحالات وإجراء عملية قيصرية في حال توقع مضاعفات دورًا في التقليل من نسب الإصابة خلال عملية الولادة، ويمثل التالي أشهر أشكال إصابة الرأس والدماغ:[٣]

  • تغيّر شكل الرأس، نظرّا لأن عظام جمجمة المولود ليست ذات ثبات، ولأن الرأس في الغالب هو أول أجزاء المولود دخولَا لقناة الولادة، وبفعل الضغط الناتج على الرأس تحدث هذه الحالة، ولا تعد ذات خطورة على الدماغ ولا تسبب اعتلالات أو تتطلب علاج.
  • تورُّم وكدمات في فروة الرأس، وأيضًا ليست ذات خطورة وتزول في غضون عدة أيام.
  • نزيف وتراكم دموي خارج عظام الجمجمة، فوق أو تحت الغطاء الليفي السميك لإحدى عظام الجمجمة.
  • تشكل ورم دموي تحت السمحاق، قد يزداد حجمه بعد الولادة، ويختفي هذا النوع من الإصابات خلال أسابيع أو شهور ولا يتطلب أبدًا أي علاج.
  • كسر في عظام الجمجمة، ولا يشكل خطورة إلا إذا كان هناك فجوة أو انخفاض في مكان الكسر وكانت العظمة المكسورة أدنى من مستوى العظم السليم.

كيف تؤثر الولادة الطبيعية على نزيف الدماغ ؟

يعد توضيح نزيف الدماغ والمناطق المحيطه فيه جزءًا مهمًا من بيان إجابة سؤال: "هل تؤثر الولادة الطبيعية على نمو الدماغ ووظائفه" ويحدث النزيف نتيجةً لتمزق أحد الأوعية الدموية، أو نتيجة لإصابة أثناء عملية الولادة، وعند وجود مشاكل في عملية تخثر الدم، وقد يكون بسبب خلل في نقل الدم أو الأكسجين إلى الدماغ،أو قد يكون لسبب غير معروف، ويعتبر نزيف الدماغ شائعًا عند الأطفال الذين ولدوا قبل أوانهم بفترة طويلة والذين لديهم اضطرابات نزف الدم كمرض الهيموفيليا، وتجدر الإشارة إلى أن معظم الأطفال الذين لديهم نزف لا تظهر لديهم أعراض أو تظهر أعراض كالخمول وضعف النشاط وصعوبة التغذية، ويحدث النزف حول الدماغ في المناطق التالية:[٣]

  • نزف تحت العنكبوتية ويكون أسفل الأغشية الداخلية التي تغطي الدماغ، ويعتبر هذا هو النوع هو الأكثر شيوعًا من أنواع النزف داخل الجمجمة عند الأطفال حديثي الولادة.
  • النزيف في منطقة تحت الجافية، وهو نزيف بين الطبقات الخارجية والداخلية لغطاء المخ، ويصنف الآن كأقل أنواع النزف شيوعًا نظرًا لتقدم تقنيات الولادة.
  • الورم الدموي في منطقة فوق الجافية، وهو نزيف بين الطبقة الخارجية للأنسجة التي تغطي الدماغ والجمجمة، وقد يكون ناتجًا عن كسر في الجمجمة.
  • نزف داخل البطين، بحيث يكون في الأماكن الطبيعية المليئة بالسوائل داخل الدماغ.

هل تؤثر الولادة القيصرية على نمو الدماغ ووظائفه؟

تعرف الولادة القيصرية بأنها عملية إخراج المولود من رحم الأم بواسطة شق جراحي، وبعد إخراج الرضيع يتم إغلاق الرحم والبطن بغرز جراحية قابلة للامتصاص والذوبان،[٤] وتزداد نسبة اللجوء للولادة القيصرية هذه الأيام، وهنالك العديد من الدراسات التي تجرى لرصد مضاعفات العملية القيصرية وتأثيرها على الدماغ، وقد وُجِدَ أن الولادة القيصرية قد تؤثر على نمو دماغ، ولكن قد يكون التأثير عابرًا، لأن الداسة لم تظهر اعتلالات عند الأطفال الأكبر سننًا الذين كانوا قد ولدوا بعملية قيصرية، ويشار إلى أنه لا زالت هناك حاجة لدراسات أكثر لإثبات هذه الاحصائية والتوقعات المحتملة.[٥]


متى تفضل الولادة القيصرية على الطبيعية؟

قد يحدد الطبيب موعد للولادة القيصرية قبل أوان وموعد الولادة والمخاض، وفي بعض الأحيان يقرر العملية القيصرية في ظروف طارئة أثناء الولادة، وذلك بناءً على اختلاف الأسباب التي تستدعي إجراء ولادة قيصرية وعدم إجراء ولادة طبيعية، ويمثل تعسّر الولادة وفشل تقدم الوليد لقناة الولادة ثلث أسباب الولادة القيصرية، وتفضل الولادة القيصرية على الطبيعية فيما يأتي:[٦]

  • وجود الجنين في الرحم بوضعية غير طبيعية، ففي الوضع المناسب للولادة الطبيعية يكون رأس الجنين أقرب لقناة الولادة.
  • في حال كانت حالة الجنين في خطر داخل الرحم، يتم إجراء عملية قيصرية طارئة كما في حالة نقص الأكسجين.
  • في حال كانت الأم أجرت عملية قيصرية في الماضي.
  • تدلي الحبل السري أثناء الولادة.
  • عدم تناسب رأس الطفل وقطر حوض الأم.
  • وجود مشاكل في المشيمة.
  • الحمل بتوائم.

المراجع[+]

  1. "Methods of Childbirth", www.webmd.com, Retrieved 2020-03-26. Edited.
  2. "Birth trauma and brain damage", , Retrieved 2020-03-26. Edited.
  3. ^ أ ب "Birth Injuries in Newborns", www.merckmanuals.com, Retrieved 2020-03-26. Edited.
  4. "What is a C-section", www.nih.gov, Retrieved 2020-03-27. Edited.
  5. "Cesarean Delivery Impacts Infant Brain Development", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-03-26. Edited.
  6. "Reasons for a C-Section Medical, Personal, or Other", www.healthline.com, Retrieved 2020-03-26. Edited.

67793 مشاهدة