موضوع تعبير عن مظاهر الاحتفال بالعيد

موضوع تعبير عن مظاهر الاحتفال بالعيد
موضوع تعبير عن مظاهر الاحتفال بالعيد

ليلة العيد أولى محطات الاحتفال

ليلة العيد أجمل الليالي وأكثرها بذخًا وامتلاءً بالمشاعر الجميلة، إنّها ليلة بألف ليلة، فيها يشعر القلب بالبهجة والسعادة، وفيها يُسافر القلب إلى حيث التحضير لأجواء العيد الجميلة التي لا تخلو من العائلة وتجمعاتها، فالعيد عباءة مطرزة بالفرح، يرتديها كلّ شخصٌ ينتظره كما لو أنّه اليوم الموعود.

ليلة العيد هي أولى محطات الاحتفال به، حيث تبدأ مراسم العيد بتجهيز حلويات العيد، ويُصبح البيت كما لو أنّه خليّة نحل للتحضير لتجهيزات العيد من ملابس جديدة وترتيب وأطعمة وقهوة سادة وغيرها ممّا يليق بفرح العيد.

العيد فرحة جماعية طعامها صلة الأرحام

العيد جامع الأحباب جميعًا في يومٍ واحد، فهو سرّ الفرح في الحدائق والبيوت والشوارع، وبمجرد أن يُطلّ علينا بطلته البهية حتى تنفرج أسارير النفس وتُصبح الحياة أجمل وذات معنى أروع، والعيد فرحة جماعية طعامها صلة الأرحام، ولا يُمكن أن تكتمل طقوس العيد ولا تكتمل فرحتها إلّا باجتماع الأهل والأحبة معًا.

في العيد نُمارس طفولتنا بأبهى صورة، فنزورالخالات والعمات والأخوات، ونتبادل مع الجميع أجمل عبارات التهاني التي تخرج من القلب إلى القلب، وتسكن في أعماقنا كما لو أنّها ورودٌ معطرة ننتشي بعطرها الأخاذ ونزهو به، ونتبادل العيديات العينية والنقدية بكلّ سرور غير آبهين بأعمارنا التي ازدادت.

في العيد نكسر كل الحواجز التي تقف أمام فرحتنا بالعيد، إذ لا يُوجد كلمات أو عبارات تُعبر بصدق عن معنى العيد الذي يكبر فينا منذ أن كنا صغارًا ويظلّ يكبر معنا لكن فرح العيد لا يشيخ أبدًا، ويظل طفلًا يركض في غابات الأمل والتفاؤل ليرفع الحزن عن قلوبنا، وكأن العيد فسحة رائعة لإظهار الفرح رغم كلّ شيء.

العيد يحمل الكثير من المعاني الرائعة، فهو يقرب القلوب من بعضها البعض كما لو أنه طائر سلامٌ هبط علينا ليزيل عنا كلّ أشكال الحزن والألم، ويجعلنا ننسى الأحقاد والخصومات ونتجاوز كلّ أشكال العتاب ونُبادر بالصلح مع من كنا نقاطعهم؛ لأنّ العيد يجمع ولا يفرق، وهو يملأ القلب بالنور؛ لأنّه منارة الروح المضيئة في جميع الدروب.

العيد يزيد الحب في قلوب الأهل والأصدقاء، وكأنه يُوزع بشارات الفرح مع حلوى العيد، وهو ليس فقط فرحةً مقتصرةً على الصغار، بل هو فرحة لكلّ قلبٍ ينتظر العيد بفارغ الصبر، ويتمنى لو أنّه يطول مكوثه بيننا، فالعيد بالنسبة لنا يومٌ موعود تعلقنا به صغارًا وأحببناه كبارًا، وأصبحنا نرهن أفراحنا في انتظار قدومه كما لو أنّه بدرٌ يُنير عتمة سمائنا.

العيد يمنحنا نوعًا من الشعور بالأمان؛ لأنّه يثسعدنا برؤية الأحبة من حولنا، فنشعر بأنّنا سندًا قويًا نحتمي به، والعيد أيضًا هو رمز عزّنا لأنّه مرتبطٌ بالكثير من المناسبات الدينية التي نُؤدي فيها طاعات، فهو بالنسبة لنا يوم الجائزة التي يهبنا الله تعالى إيّاها لنقبل عليها ونأخذها بكلّ حب، لهذا نضمّ صباح العيد كما تضم الأم طفلها الصغير بحنان وحب.

أجمل الصباحات الني نحياها هي صباحات العيد العابقة برائحة القهوة السادة، وتزخر بابتسامات الأطفال وضحكات الكبار، فالجميع يوم العيد مبتهجون بكلّ أجوائه الرائعة، فيوم العيد يومٌ مشروع للفرح، ليس فيه عمل وليس فيه أيّ تعب، إنّه يوم من أيام الحياة الجميلة، لهذا ينتظره الجميع بروحٍ ملؤها اللهفة والسعادة والأمل بأنّ القادم أفضل دومًا.

مساءات العيد لها نكهة خاصة لا تخلو من الاجتماعات والسهرات المسائية الجميلة التي يحضر فيها الأهل والأحبة والأصدقاء، وتتزين بأجواء الفرح التي لا تُنسى، وتُوقد فيها شموع الأمل، ولا يُمكن أن تكتمل مساءات العيد دون وجود حلوى العيد، فالمعمول والكيك والحلويات الخاصة بالعيد ثابتة فيه مثل ثبات لونٍ عتيق في لوحة فنانٍ بارع.

ليس غريبًا أنّ الجميع يجعل للعيد نكهة خاصةً في أجواء احتفالية مميزة، فالبعض يجهزلأجله أطيب الأطعمة كي يطعمها للأهل والأصدقاء، والبعض يُسافر فيه مع الأهل إلى أماكن رائعة الجمال كي يشعر بنكهة العيد بشكلٍ آخر، والبعض يرى في العيد فرصةً للراحة من أعباء الحياة، كما لو أنّه مكانٌ لاستراحة كبيرة ينسى فيها المرء همومه وأحزانه.

لا يُوجد أيّ مشاعر يُمكنها أن تغلب مشاعر الفرح بالعيد، فالبهجة التي تمتلئ بها الشوارع في ليلة العيد تُساوي الكثير من المشاعر التي لا حصر لها، والتي تتخبط في القلب من شدة الفرح كما لو أنّها نيازك مشتعلة بالجمال والدهشة، فالعيد هو فرحنا الدائم، ومناسبتنا التي لا يُمكن أن نستطيع تجاوزها أو تخطيها، إنّه أعظم ما تبقى لنا من مشاعر وذكريات.

افرحوا بالعيد قدر استطاعتكم، ولا تسمحوا للحزن أن يتملك قلوبكم فيه، فالعيد هو أروع مساحات الفرح، وفرصة رائعة كي تجتمع القلوب وتحيا بالمزيد من العطاء، فالعيد ليس مناسبةً عابرةً، بل هو يومٌ أساسي يجعلنا نشعر كما لو أنّنا في الجنة نسرح ونمرح، لهذا عظموا طقوس العيد لأنّه من شعائر الله التي أمرنا أن نحتفل بها دومًا وننسى الحزن.

معاني العيد الرائعة لا يُمكن اختصارها بكلماتٍ قليلة، إنّها بركانٌ متفجر من المشاعر البريئة، وقوة عظيمة تتملكنا دون حساب حين نعرف أنّ العيد يقترب منا، فترتسم على وجوهنا ابتسامةً معبرةً.

العيد فلك تدور فيه الذكريات الجميلة

آخر ما يُشار إليه حول العيد وذكرياته الرائعة الممتزجة بالحنين إلى الطفولة حيث فرح العيد غير المشروط الذي لا يعرف همًا أبدًا، هو أنّ العيد مصدر الذكريات الرائعة التي نجمعها منذ نعومة أظفارنا إلى نهاية أعمارنا؛ لأنّ ذكرياته الجميلة راسخة في عقولنا إلى الأبد، وتمدّ جذورها كالأشجارة التي تضرب في الأعماق.

هو العطاء غير المحدود، ومشاعرنا نحوه ثابتة كالجبال، فنحن نرى العيد بأعيننا ونراه بقلوبنا ونحرسه بأرواحنا، لهذا يستحق منا العيد كل طقوس الانتظار التي تليق به وببهجته التي يُهدينا إياها بفرح.

11 مشاهدة