تعبير عن فرحة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن فرحة العيد

تعبير عن فرحة العيد

العيدُ فُسحةٌ واسعة من الفرح، وفرصةٌ رائعة لنبذِ الحزن والهموم والتهيّؤ لفرحة العيد؛ لأنّ فرحة العيد شيءٌ فطريّ ينبع من الأعماق، تأتي دون أي تخطيطٍ مسبق، إذ تأتي مثل نسمة ربيعٍ هادئة تهبُّ على القلب وتسعده وتُشعل فيه قناديلَ الفرح، كما أنّ فرحة العيد هي أكثر ما يربط الإنسان بطفولته؛ لأنّ الطفولة هي الأكثر ارتباطًا بهذه الفرحة التي تُزيّها ملابس العيد الجميلة، ومعايدات الجدّات، وفرح الآباء والأمّهات، والرحلات الجميلة، ففي العيد تجتمع كلّ أسباب الفرح، ويتهيأ القلب ليرسم الضحكة في كل معالم الجسد ليعيش فرحة العيد بكامل تفاصيلها دون أي تعكيرٍ لصفوها.

تتميّز فرحة العيد بأنّها متجددة لا يشوبُها الملل، مهما تكرّرت أو طالَ بها العمر أو الأمد، ففي العيد يفرح الكبار والصغار، ويبتهج الأبناء والبنات، وتفوح من البيوت روائح القهوة والهيل ورائحة أقراص العيد التي تصنعها الأمّهات بحبٍ وفرح، وأجمل ما تتجلّى به فرحة العيد عند اجتماع الأهل والأحبّة والأقارب لتبادلوا معايداتهم وضحكاتهم، وليتباهوا بما حضّروه من فرحٍ جديد وملابس جميلة وهندامٍ أنيق، فللعيد نكهةُ التميّز التي تمنح إحساسًا رائعًا لا يمكن أن يُولد إلا في العيد وعند سماع تكبيراته التي تصدح بها المآذن.

فرحة العيد فرحة قائمة في قلوب الكبار والصغار، تختبئُ طولَ العام وتستيقظ ليلةَ العيد لتتسرّب إلى كل خليةٍ في الجسم، وترسم عليها ضحكتَها، فالعيد مِنحة إلهيّةٌ تأتي بعد عمل الطاعات، فيأتي لينفض غبار الأيام والتعب عن القلب، ومهما كان القلب حزينًا إلّا أنه لا بدّ له وأن يشعر بجلالة قدوم العيد ولا بدّ أن يشعر هيبة حضوره، خصوصًا أنّ الفرح في العيد سُنّة يجب عدم تضييعها أبدًا مهما كانت الظروف قاسية، وحتى وإن لم يجلب الشخصُ ملابس الجديدة، حتى إن كان مغتربًا أو بعيدًا أو أنّ فرحته ناقصة، إذ يجب أن يفرح الإنسان بالعيد حتى لو كانت فرحة العيد بينَه وبينَ نفسه، فهذه الفرحة الجميلة تجوب القلوب والشوارع والبيوت، وتقفز من عيون الناس ليلتقطها كل متفائلٍ يُحبّ الحياة، لهذا يقولون دومًا عن العيد بأنّه فرحة، بل أجمل فرحة.

في العيدِ يشعرُ الجميع أنّهم أطفال، وأن فرحة العيد في قلوبهم لم تزل طازجة رغم التقدّم بالعمر، خصوصًا أن كل شخصٍ يرى نفسه في عيون الأطفال الفرحين بالعيد، فيُحاول أن يأخذ من فرحهم هذا شعلة فرحٍ يُضيء بها قلبه ليتذكّر شغف انتظاره ليلة العيد، فالتحضير والانتظار له هو الأجمل على الإطلاق، وهو الوهج الذي لا ينطفئ أبدًا.