موضوع تعبير عن عيد الاستقلال الأردني

موضوع تعبير عن عيد الاستقلال الأردني
موضوع تعبير عن عيد الاستقلال الأردني

عيد الاستقلال الأردني: فخر شعبي وطني

في الخامس والعشرين من أيار من كل عام يحتفل الأردنيون بذكرى غالية على قلوبهم، وهي ذكرى عيد الاستقلال الأردني مصدر الفخر والحب والعزة للشعب الواحد الذي يرى أمجاد مملكته الحبيبة تكبر يومًا بعد يوم، فهذه المناسبة العظيمة بدأ بها الأردن يُسطّر تاريخه المُعاصر وأمجاده الكثيرة بعيدًا عن أيّ انتداب أو وصاية.

إنّ عيد الاستقلال هو بمثابة الشُعلة التي بدأ معها تاريخ الدولة الحديث، إذ استعاد الأردن فيه سيادته الداخلية والخارجية، ولم يعد باستطاعة أيّة جهة خارجية التحكم في مصيرها، فالأردن بلد العزة والفخر والكرامة لا يُمكن إلّا أن يكون حُرًا، ومنذ عيد الاستقلال الأوّل والأردنيون يُواصلون المسيرة تحت قيادة حكيمة هي القيادة الهاشمية التي أثبتت أنّها قيادة واعية تعرف من أين تُدار مقاليد الحكم.

الأردن كان وما زال بلد الوسطية والاعتدال، ومع استقلاله واصلَ تقدمه وإنجازاته رغم شُح الإمكانيات والظروف الصعبة التي أحاطت به وبدول الجوار من كلّ جانب، لكن هذا كله لم يجعل الأردن يزداد إلّا قوةً وصلابةً، ولم يُثنه يومًا عن أهدافه السامية التي رسمها؛ لأنّه أخذ عهدًا على نفسه أن يكون دومًا في الطليعة بين القمم.

يحمل الاستقلال الكثير من معاني الفخر والانتماء التي يتمسك بها الأردنيون، فهم يرون في بلدهم الصغير بمساحته والعظيم بقيمته وقدره كل الأمل والطموح بأن يظل دومًا حارسًا للبوابة العربية والمقدسات الإسلامية ورافعًا للواء النصر والفخار.

الاستقلال بداية انطلاق الأردن

يُشكل الاستقلال بداية انطلاق حقيقية للأردن، فهي بداية التخلص من التبعية التي كانت قبله، وبداية الانطلاق نحو تحقيق الكثير من الإنجازات دون أن يكون الأردن مضطرًا لأخذ المشورة من أحد، إذ بدأت مسيرته السياسية بالانطلاق وتبلورت فيه الحياة بهُويتها العربية الأردنية الأصيلة التي تليق به.

أثبت الأردن منذ البداية أنّه قادرٌ على إدارة شؤونه بنفسه بعيدًا عن أيّة انتماءات خارجية، إذ فرض نفسه لتكون كلمته لها وزنها في الميدان، وذلك باتحاد الشعب والقيادة معًا، فمنذ الاستقلال والأردن يمشي نحو تحقيق المجد في الميادين كافة، فهو اليوم منارة للعلم والمعرفة، ويأتي إليه الآلاف من الطلبة لإتمام دراستهم الجامعية في الجامعات الأردنية العريقة التي أُنشئت بعد الاستقلال.

إنّه اليوم أيضًا ملاذ لمن أراد الاستشفاء من الأمراض؛ إذ يضم الأردن صُروحًا طبية عظيمة متطورة يشهد لها القاصي والداني، والأردن من البلدان التي استطاعات رغم شح الإمكانيات أن يكون بلدًا مُصدرًا ومُنتجًا للكثير من المواد والمنتجات، حتى إنّه أصبح رائدًا في العديد من الصناعات على مستوى الوطن العربي والعالم.

كما يرى الزائرُ للأردن مقدار التطور والتقدم الذي شهده خلال سنواتٍ قليلة، وكيف يمشي دومًا نحو الأمام، فالأردن الذي استطاع تحقيق الاستقلال والحفاظ عليه سيظل قادرًا على التقدم والازدهار مهما واجه من ظروف صعبة.

عيد الاستقلال: تجدد للعهد الهاشمي

عيد الاستقلال يحمل الكثير من المعاني الطيبة والإشارات العظيمة التي يعيها كلّ أردني حر شريف يعيش على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، فالاستقلال تجدد للعهد الهاشمي المتصل نسبه مع نسب أشرف الخلق والمرسلين النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، كما أنّ القيادة الهاشمية الحكيمة أثبتت قدرتها على المواجهة والقيادة.

لم تتوانَ القيادة أيضًا عن إثبات قدرة الأردن على أن يكون في الطليعة، إذ استطاعوا حمل الأردن في قلوبهم وعقولهم، وأن يذهبوا به إلى جهة الأمان دومًا، فعيد الاستقلال يحمل إرثًا هاشميًا عظيمًا، والهاشميون الذين قادوا زمام الثورة العربية الكبرى كانوا وما زالوا حاملين للهم العربي الإسلامي، ومدافعين عنه في وجه الظلم دومًا.

فضلًا عن ذلك، فإنّ الهاشميين لم يتوانوا أبدًا عن قول كلمة الحق؛ كي يقوموا بواجبهم التاريخي تجاه وطنهم ودينهم، وهذا كله بفضل العزم والتصميم والإرادة التي تستوطن قلبهم، ومن حسن حظ الأردن أنّ قيادتها الحكيمة تعي أهمية أن تكون الدولة صاحبة سلطة داخلية وخارجية على نفسها ولا تتبع لأي أحد، فالاستقلال لم يكن مجرد رغبة بل هو حاجة وضرورة كي يظل الأردن حرًا.

دعاؤنا الدائم هو أن يحمي الله الأردن وشعبه وأراضه وقيادته الهاشمية، وأن يجعل له حضورًا رائعًا في ميادين النصر كافة، فالأردن يليق به دومًا أن يكون في المقدمة، ويليق به احتفال الاستقلال والبهجة التي تُرافقه.

عيد الاستقلال مدعاة للفرح والبهجة الأردنية

عيد الاستقلال بالنسبة للأردنيين هو يومٌ للفرح والبهجة والسرور، ويومٌ لاستعادة كلّ الذكريات المرتبطة بهذا اليوم التاريخي، فيوم الاستقلال يُمثل نقلةً نوعيةً للأردنيين؛ لهذا يحق لهم أن يفرحوا كثيرًا بما وصل إليه وطنهم من إنجازات كثيرة بعد عهد الاستقلال.

تُعلن العطلة الرسمية في هذا اليوم ليتسنى لكل أردني التعبير عن بهجته ورفع الرايات وإظهار الفرح بالأغاني الوطنية والأهازيج الشعبية المُبهجة، كما تُرفع الأعلام الأردنية في الشوارع والميادين وعلى أسطح المنازل وفي المحلات التجارية، وتنطلق المسيرات الشعبية المعبرة عن الفرح، وتُنظم الاحتفالات التي تتغنى باسم الوطن، وتُوزع الأوسمة والدروع على الكثير من الأشخاص الذين قدموا إنجازاتٍ عظيمة للوطن.

إنّ الاستقلال لا يعني فقط ترديد الأُغنيات الوطنية، فعيد الاستقلال هو قياس للإنجازات الوطنية الكثيرة، وتكريمٌ لكل من يعمل لأجل الوطن وينتمي إليه انتماءً كاملًا، وهو فرصة غالية وثمينة كي يستعرض الأردن إنجازاته ويفخر بأبناء الوطن الذين ضحوا لأجله، إنّه عيدٌ وطني ويومٌ يحتاج إلى الكثير من الفرح المعبر عن حالة وطنية فريدة من نوعها.

17 مشاهدة