موضوع عن الحياة في المستقبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع عن الحياة في المستقبل

موضوع عن الحياة في المستقبل

شهدت حياة الإنسان في السنوات الأخيرة العديدَ من التغييرات شَمِلت قطاعات الحياة كافّة، ونتج عن هذه التغييرات نقلة نوعية في أسلوب الحياة والنمط المعيشي الذي يمارس من خلاله الإنسان أنشطته اليومية، وقد تغيّر كل ذلك دون أن يكون للإنسان قدرة على توقع الأحداث والأنماط الجديدة التي سيعيشها في الوقت الراهن، بسبب روتين الحياة اليوميّ، وعدم قدرته على تخيل ما سيحدث في المستقبل، وما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك.

وحين دخلت التكنولوجيا الحديثة في تفاصيل حياة الإنسان أصبح الإنسان مُجبرًا على استخدامها؛ لأن عدم التعامل بالوسائل التكنولوجية الحديثة يُحدِث فجوة هائلة بينه وبين البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل مع كافة مكوناتها ويُمارس فيها أنشطته اليومية، وهنا قد يرد في ذهن الإنسان العديد من التساؤلات والتصورات لنمط الحياة في المستقبل، وما ستكون عليه حياة الناس، وكيف سيتعاملون مع كل ما يحيط بهم بأسلوب يتناسب مع التقنيات الحديثة التي ستدخل إلى حياة الناس مُستقبلًا.

وعلى صعيد التواصل الإنساني فيُتوقَّع أن يقل التواصل الاجتماعي المباشر بين الناس، وأن يزيد اعتمادهم على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أكبر مما هو حاليًا، وقد تظهر العديد من مواقع التواصل الجديدة جنبًا إلى جنب مع المواقع المتوافرة في الوقت الحالي، وأن تشهد مواقع التواصل المتوفرة حاليًا مزيدًا من التطويرات والتحديثات التي تُمكِّنُها من مواكبة التقنيات المستقبلية التي قد تستفيد منها هذه المواقع في زيادة التواصل الإلكتروني بين الناس.

أمّا في قطاع الاتصالات فمن المتوقّع أن يستمرّ التنافس الشديد بين شركات تصنيع الهواتف الذكية، وأن يتم استحداث العديد من التقنيات فيها أو في الملحقات الخاصة بها، كما يُتوقع أن تدخل بعض الشركات الجديدة إلى قطاع الاتصالات، وأن تحاول هذه الشركات الجديدة الاستحواذ على أكبر حصة سوقية ممكنة من خلال العلامات التجارية لها، وبعض التقنيات التي سترتبط بهذه العلامات التجارية، والتي ستجعل الناس يتقبَّلون اقتناء منتجاتها، ويُقبلون عليها بشكل غير مسبوق.

أمّا في القطاع التجاري فمن المتوقَّع أن تشهد التجارة التي تعتمد على البيع والشراء الإلكتروني سواء من المتاجر الإلكترونية أم تلك المرتكزة على مواقع التواصل الاجتماعي إقبالاً أكبر مما هو عليه حاليًا، وأن تُزال العديد من الحواجز الموجودة حاليًّا، والتي تُعيق حركة البيع والشراء المفتوح بين جميع دول العالم مهما كانت السلعة ومهما كانت الدولة التي توجد فيها السلعة التي يرغب الزبون في الحصول عليها في أي مكان في العالم، وهذا سيؤدي إلى تقليل الاعتماد على الأسواق المحلية لما توفره الأسواق الإلكترونية من مرونة في بيع السلع وإيصالها إلى المستفيدين، بالإضافة إلى الجودة العالية التي تتمتع بها هذه السلع، والتي ستزيد من إقبال الناس عليها.