موضوع تعبير عن عيد الاستقلال

موضوع تعبير عن عيد الاستقلال
موضوع-تعبير-عن-عيد-الاستقلال/


ما هو عيد الاستقلال؟

عيد الاستقلال مناسبة وطنية لها معنى عظيم ومكانة عالية في قلب كلّ أردني وأردنية، فهو اليوم الذي أصبحت فيه الأردن دولة مستقلة ذات سيادة وكيان خاص بها، بعيدًا عن أي تحكّم أجنبي في أراضيها وشعبها وقوانينها، وقد استقلّ الأردن في الخامس والعشرين من أيّار من عام 1946م، حيث تم إعلان استقلاله عن بريطانيا، وأصبح الأردن بناءً على هذا الإعلان دولة مستقلة، وبهذه المناسبة السعيدة يحتفل الأردنيون في ذكرى الاستقلال بكلّ مشاعر الفخر والاعتزاز، خاصة أنّ الاستقلال كان انطلاقة الأردن نحو التميّز والتقدم والتطوّر وصياغة الهوية والوطنية الأردنية.


حصل الأردن على استقلال أراضيه بجهودٍ متواصلة من الأمير عبد الله الأول بن الحسين حينئذ، الذي لم يترك أي جهد إلا وبذله حتى يحقق للأردن هدفه في أن يكون دولة غير تابعة لأحد، وبعد جهودٍ مضنية تمكّن سمو الأمير عبد الله الأول بن الحسين من تحقيق الاستقلال لإمارة شرق الأردن، وأصبح اسمها المملكة الأردنية الهاشمية، والاستقلال يعني أن تكون رايات الأردن مرفوعة في كلّ وقت دون أمرٍ من أي جهة خارجية، بل من داخل أراضيه وبإرادة كاملة من شعبه وقيادته، وأكثر ما يُشعل في القلب الفرح أنّ الأردن يسير بخطىً ثابتة نحو التغيير للأفضل رغم شحّ الإمكانات وقلة الموارد الطبيعية، لكنه أثبت قدرته وقوته وتماسكه عبر التاريخ الطويل، وتحدّى جميع الظروف التي مرّت به ومن حوله.


أوكل الأمير عبد الله الأول بن الحسين مهمة رئاسة أول حكومة أردنية بعد الاستقلال إلى توفيق باشا أبو الهدى، أمّا أوّل رئيس مجلس نيابي في عهد المملكة الأردنية الهاشمية بعد الاستقلال هو السيد هاشم خير، ومن ذلك الوقت أصبح في الأردن نشاط سياسي كبير، وبدأت تتشكل فيه الأحزاب والهيئات والجمعيات حتى وصل إلى اليوم بكلّ عزيمة واقتدار، ملتفتًا نحو المستقبل المليء بالأمل والتفاؤل، للوصول إلى غدٍ مشرق بسواعد أبناء الوطن جميعًا، خاصة أنّ الأردن منذ الاستقلال إلى اليوم وهو يعدّ أنّ ثروته الأولى هو الإنسان الأردني المتعلّم القادر على إحداث بصمة داخل الوطن وخارجه بعلمه وقدراته وإنجازاته التي يُشار إليها بالبنان.

ما هي طقوس الاحتفال بعيد الاستقلال؟

طقوس الاحتفال بعيد الاستقلال مليئة بالوطنية والفرح الكبير، إذ تُعلن الاحتفالات في جميع أنحاء البلاد، ويتم رفع الرايات والأعلام والفخر بالإنجازات الكثيرة التي حققها الأردن منذ استعادته لحريته وسيادته الكاملة على أراضيه وتخلصه من الاستعمار الأجنبي والوصاية الخارجية لأي جهة كانت، وهذا يعني افتتاح المزيد من المشاريع التنموية والتطويرية التي يتم إطلاقها عادة في ذكرى الاستقلال من في كل سنة كرمزٍ على النمو الذي يشهده الأردن في كافة المجالات العلمية والصحية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المملكة الأردنية الهاشمية وخارجها، فالأردن اليوم وجهة لطلاب العلم من مختلف البلاد العربية والإسلامية وحتى العالمية ليلتحقوا بجامعاته الحكومية والخاصة لتميزه الكبير في مجال التعليم، وهو أيضًا وجهة للمرضى الذين يبحثون عن علاجٍ متكاملٍ للأمراض المستعصية، وهذا بحدّ ذاته نجاحٌ أردني وتفوق يصنع الكثير من مشاعر الحب والفخر.


اعتاد الشعب الأردني الاحتفال بالاستقلال جيلًا بعد جيل، حتى أنّ الأجيال الصاعدة تعي معنى هذه المناسبة الغالية لما يلمسوه من مظاهر فرح في جميع الأردن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وتعمّ الاحتفالات جميع أنحائه ويتم إطلاق الألعاب النارية في سماء المملكة وتنظيم الصفوف العسكرية وإقامة الاستعراضات الجوية بالطائرات الحربية، كما تشدو الإذاعات بالأغاني الوطنية تنتشر الرقصات الشعبية في الشوارع وأماكن الاحتفالات، ويشدو الشعراء بقصائدهم الجميلة التي تنتشي بكل معاني الوطنية الصادقة.


الاحتفال بمناسبة الاستقلال لا يكون بالكلمات فقط والأغاني، وإنما يكون بالعمل الدؤوب الذي يجب أن تتضافر جميع الجهود حتى يتم إنجازه لوضع الأردن في مصاف الدول المتقدمة، والأردن منذ استقلاله إلى اليوم قفز الكثير من القفزات النوعية التي جعلت منه منارة للعلم والأدب والثقافة، وهذا كله بحكمة قيادته الهاشمة التي يتسلمها ملوك الهاشميين جيلًا بعد جيل، منذ الملك عبدالله الأول بن الحسين والملك طلال بن عبد الله والملك الحسين باني نهضة الأردن والذي وضعها على دربالنجاح والتميّز.


منذ أن تولى الملك عبدالله الثاني بن الحسين معزز نهضة الأردن وقائد المسيرة -أطال الله في عمره وسدّد خطاه- لرفعة الأردن في جميع المحافل الدولية، خاصة أنّ الأردن يواجه الكثير من التحديات في ظلّ الظروف الصعبة التي تشهدها الدول المحيطة به، مما جعل الأردن في مواجهة الظروف وجهًا لوجه، ورغم هذا لم تخمد ناره للضيف ولم يتخلّ يومًا عن واجبه تجاه القضايا العربية والإسلامية والإنسانية، فالأردن مستقلٌ ليس فقط بإرادته بل بشخصيته الوطنية التي صُنعت بكلّ صلابة.


طقوس الاحتفال الرسمية بذكرى عيد الاستقلال تكون بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والعديد من أفراد العائلة المالكة ورؤساء الحكومات السابقين وأصحاب المعالي والمناصب العليا وضباط الجيش الكبار، حيث يتم الاستماع إلى نشيد الأردن الوطني، والبدء بالتحية العسكرية التي تكون بإطلاق إحدى وعشرين طلقة، وبعدها تبدأ الخطابات التي تستذكر هذه المناسبة، وعلى مستوى الوطن يتم تنظيم العديد من المسيرات والاحتفالات والندوات التي تتكلم عن إنجازات الأردن في عهد الاستقلال، كما تقيم السفارات والقنصليات الأردنية المنتشرة في جميع أنحاء العالم احتفالاتٍ عدة بعيد الاستقلال.

ماذا يعني لك عيد الاستقلال؟

الاستقلال يحمل الكثير من المعاني العزيزة والجميلة والتي علّمت في قلب كلّ أردني، فهو الشعور بالانتماء إلى بلدٍ قوي وحر ليس فيه من يتحكم في شعبه، ولا ترضخ أرضه لأي أحدٍ، ولا ينتمي أهله إلّا لله أولًا ولأرضه ثانيًا، لهذا لا يمكن اختصار معنى عيد الاستقلال في كلماتٍ قليلة، فهو عيدٌ للوطن تجلّت فيه رموز الكفاح والسلام والتآخي، وسطّرت في الأردن أعظم المواقف التاريخية، وهذا كلّه يتجسد بمشاعر الفخر والاعتزاز بمجرّد رؤية علم الأردن الهاشمي يرفرف في السماء، مما يجعل الأردني يمشي مختالًا في وطنه الذي يُحافظ عيله وينتمي إليه بقلبه وروحه، ولا يثنيه عن الدفاع عنه أيّ شيء.


عيد الاستقلال ليس مجرّد مناسبة عابرة في تاريخ الوطن، فالفرح فيه يأتي فطريًا لينعش مشاعر السعادة الكبيرة، خاصة أنّ الأردن أثبت عبر سنواته الطويلة أنه قادرٌ على احتواء شعبه وتجاوز كلّ المحن والظروف بعون الله تعالى وقيادته الحكيمة التي لم تترك جهدًا ليبقى اسم الأردن عاليًا معروفًا بأنه اسمٌ لامع بهمّة شعبه التي تُطاول عنان السماء، ومما يجدر ذكره أن الإنجازات في الأردن لا يقتصر وجودها على العاصمة عمّان، بل يمكن لمس التطوّر الكبير في جميع محافظات الوطن التي نهضت بكلّ ما في قلوب أبنائها من حب وإرادة ورغبة في السير نحو العلياء بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين.


عيد الاستقلال مناسبة غالية، ولهذا فإنّ هذا اليوم هو يوم عطلة رسمية يتيح لجميع الأردنيين، من أجل الاحتفال به ونشر الفرح في جميع ربوع الوطن، خاصة أنّ العادة جرت على توزيع العديد من الأوسمة التقديرية في يوم الاستقلال على الأشخاص الذين قدموا للأردن إنجازًا هامًا تفتخر فيه الأجيال المتعاقبة، ولهذا فإنّ الاستقلال مناسبة عظيمة لنقول للأيادي التي تعبت وصنعت بأنها أيادٍ مباركة لن يضيع جهدها سدى ولن يذهب عمل الخير الذي قامت به هباءً منثورًا طالما في الأردن رجالٌ صدقوا عهدهم معهم وحموه بأرواحهم وفدوه بدمائهم الزكية التي صنعت استقلاله الغالي، وهم قدوة لكلّ أبناء الوطن، ومثال يُحتذى في التفاني والإخلاص والوفاء والحفاظ على الوطن الحبيب آمنًا مطمئنًا ليظلّ ينعم بالسلام الدائم، وليظلّ أبناؤه مجندين في حبه وخدمته وقادرين على العطاء في كلّ وقت مهما تبدّلت الأيام ومهما كانت الظروف صعبة، فقد تخطى الأردن كل التحديات الصعبة بفضل سواعد أبنائه وجنوده.


بعد مرور كلّ السنوات التي مضت على الاستقلال، تظلّ هذه الذكرى مثل المنارة التي تُشعّ نورًا على قلوب جميع الأردنيين وهم فخورون بكلّ ما حققه بلدهم من إنجازات، ويهيمون حبًا فيه كلّما هبّت رياح الشوق التي تقول لهم دائمًا إنّ الأردن هو أغلى ما يملكون، وأنّ هذا الوطن المعطاء سيظلّ واقفًا وقوف الشجرة الشامخة التي تضرب جذورها في عمق الأصالة وعبق التاريخ العريق، ورأسها يُعانق الفخر والسمو يومًا بعد يوم، وهذا لا ينطبق فقط على من هم في داخل الأردن، بل إنّ الاحتفالات بعيد الاستقلال واستذكار معاني هذا اليوم تصحو في قلب كلّ أردني مهما أبعدته المسافات عن أرض الوطن، فالإنسان الأردني ينتمي بكلّ ما فيه ولا يهمه إلا أن يرى وطنه في القمم دائمًا وهو في أحسن حال.

194204 مشاهدة