مهرجان يوم الموتى: الزمان والمكان والفعاليات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
مهرجان يوم الموتى: الزمان والمكان والفعاليات

مهرجان يوم الموتى

لقد أكَّدت المنظمات العالميَّة أنَّ التُّراث لا يشمل الآثار والمقتنيات الماديَّة فقط لمنطقةٍ ما، بل ويشمل أيضًا العادات والتَّقاليد لتلك الشُّعوب المتوارثة عبر الأجيال، ومن هذه التَّقاليد التي تمَّ توارثها هو مهرجان يوم الموتى، حيث يكون الاحتفال بهذا اليوم تأكيدًا على فكرة استمراريَّة الحياة بعد الموت لأرواح الموتى، وأنَّ الموت ما هو إلا مرحلةٌ لإكمال الطُّور الثَّاني للحياة، ومن المعتقدات السَّائدة عند النَّاس في هذا اليوم بأنَّ روح أحبائهم وموتاهم ستعود لزيارتهم على الأرض، ولهذا عمَد الأهالي إلى ابتكارٍ بعض من الطُّقوس والتَّقاليد في يومٍ محدد لاستقبال تلك الأرواح، ولقد أعلنت المكسيك هذا اليوم عطلةً رسميَّةً في بلادها، وأدخلته ضمن الأعياد الوطنيَّة، وقد جذب هذا المهرجان المقام في مدينة مكسيكو بتاريخ 29 من شهر أكتوبر عام 2016 نحو 250000 شحص، وسيقوم المقال بإلقاء الضَّوء على فعاليات هذا المهرجان مع ذكرٍ لتوقيته الزَّماني والمكانيِّ.[١]

زمان ومكان مهرجان يوم الموتى

لقد عُدَّ مهرجان يوم الموتى امتدادًا لمهرجان الأزتك المتوارث عن ثقافة المكسيك منذ زمن قديم، وحتَّى ما قبل دخول كولومبس إلى أراضيها، لقد نشأ هذا المهرجان في المكسيك فكان عرفًا بين أهلها وخاصَّة في مناطقها الجنوبيَّة والوسطى، أمَّا شمال المكسيك فلم يُعهد عنهم الاحتفال بهذا المهرجان، وذلك لاختلاف معتقداتهم التي يؤمنون بها، ويتمُّ الاحتفال بهذا المهرجان في الأيام الأولى لبدايات فصل الصَّيف، ولكنهم ومع مرور الوقت حدَّدوا أيام هذا المهرجان 29 أكتوبر واليوم الأول والثَّاني من نوفمبر، حيث خصَّصوا 1 نوفمبر للاحتفال بروح الأطفال وقيل عنه أنَّه يوم البراءة أو اليوم الملائكيِّ للصِّغار، أمَّا يوم 2 نوفمبر فقد خُصِصَ للاحتفال بروح الميِّت البالغ، ويتوافق يوم هذا المهرجان مع عيد كل النُّفوس وعيد جميع القديسين عند الكاثوليكيين.

فعاليات مهرجان يوم الموتى

إنَّ فعاليات مهرجان يوم الموتى تقوم على عددٍ من الطُّقوس والعادات المتعارفة عليها بين أهل المكسيك، وسيتمُّ الحديث عن بعضٍ من هذه الطُّقوس فيما يأتي:

تقديم القربان

من المفترض أن يرحِّب الأهالي بأرواح أحبائهم وهم على أفضل حال، ومن تلك الطُّرق هي تقديم القرابين، والتي تتضمَّن الأكاليل المصنوعة من القطيفة -زهرة برتقاليَّة- بالإضافة لتزيين القبور بالشَّموع، ويجلس أهل المتوفَّى حول القبر لسرد ذكرياته المضحكة وكأنَّهم يشاركون الموتى الحديث، وغالبًا ما يسببون الضَّجيج في رقصاتهم المقدَّمة حول القبر من إجل إحضار روح الميِّت، وفي حال وُجدت بعض الألعاب في تلك القرابين فهذا يعني أنَّ المتوفى طفل صغير، وتقدَّم الوسائد والأغطيَّة طلبًا لراحة تلك الرُّوح بعد رحلتها المرهقة إلى الأرض.[١]

طعام الموتى

إنَّ الرَّحلة التي يقوم بها الميت على حدِّ زعمهم هي رحلةٌ شاقَّة، فيجب تقديم الأطعمة لروحه والتي تتمثَّل بالحلويَّات مع طبق الطَّعام المفضل للمتوفى أثناء حياته، وذلك ظنًا منهم أنَّ المتوفى سيأكل القيمة الغذائيَّة والرُّوحيَّة في الطَّعام، أمَّا الشَّراب المقدم فسيكون ذاك المشروب الذي كان يفضله المتوفى في حياته، أو شايًا عشبيًا يُطلق عليه الكركديه.[١]

طقس الجمجمة

إنَّ تواجد الجمجمة بأشكالها المختلفة أصبح تقليدًا متَّبعًا في مهرجان يوم الموتى، فتجلَّت الجماجم في بعض الأطعمة كالحلويات حيثُ صُنعت جماجم الشوكولا وجماجم السَّكر، وقد عمل الأهالي على صنع خبز الجماجم المزيَّن بالسُّكر الأبيض، وتواجدت الجمجمة أيضًا في أزيائهم ورسوماتهم على وجوههم، وتختلف الاحتفالات والطُّقوس بهذا المهرجان ما بين مدينةٍ وأخرى.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Day of the Dead", en.wikipedia.org, Retrieved 2020-06-28. Edited.