من أول مولود في الإسلام بعد الهجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٩
من أول مولود في الإسلام بعد الهجرة

الهجرة النبوية

بعد أن عاش النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو قومه في مكة ثلاثة عشر عامًا إلى كلمة التوحيد ولم يؤمن له إلا القليل، مع أنه كان حريصًا على هداية قومه، فاستعمل معهم أساليب كثيرة من الرفق اللين وغير ذلك ولكنهم أبوا، وقد آذوه بجميع أنواع العذاب، كقولهم عنه ساحر ومجنون، وما جاء عن البخاري يقول عروة بن الزبير: "سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بنِ العَاصِ، أخْبِرْنِي بأَشَدِّ شيءٍ صَنَعَهُ المُشْرِكُونَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: بيْنَا النبيُّ يُصَلِّي في حِجْرِ الكَعْبَةِ، إذْ أقْبَلَ عُقْبَةُ بنُ أبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ في عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا فأقْبَلَ أبو بَكْرٍ حتَّى أخَذَ بمَنْكِبِهِ، ودَفَعَهُ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: "أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ"،[١][٢]

قرار النبي بالمهاجرة إلى المدينة

فما كان منه -صلى الله عليه وسلم- إلا أن بحث عن مكانٍ يكون فيه أشد تمكينًا، ثم ما لبث حتى هاجر إلى يثرب، ومن أسباب هجرته أن أهل المدينة استعدوا لاستقباله، فبعد أن لقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند العقبة بعض الأنصار وكانوا من الخزرج، ودعاهم إلى الإسلام، وقد كانوا يعلمون من اليهود أن هناك نبيًا قد اقترب زمانه، فأسلموا معه وبايعوه ودعوا أهل المدينة حتى انتشر الإسلام بينهم ولم يبق بيت من بيوت الأنصار إلا وفيه ذكر من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،[٣] وبعدها هاجر من أسلم من أهل مكة إلى المدينة واستقبلهم أهل المدينة وهم الأنصار استقروا عندهم وانتشر قول عن اليهود أنهم سحروهم فلا يولد لهم ولد ولكن كان أول مولود حملت به أسماء بنت أبي بكر والذي فرح به المسلمون فرحًا شديدًا، فمن أول مولود في الإسلام بعد الهجرة؟

من أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة

لقد ذكرت كتب السير أن أول مولود في الإسلام بعد الهجرة هو الصحابيّ الجليل عبدالله بن الزبير بن العوام -رضي الله عنهما- وأمه هي أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- وهي من المهاجرين، وأما أول مولود في الإسلام بعد الهجرة من الأنصار فقد كان النعمان بن بشير وأمه هي عمرة بنت رواحة الأنصارية فمن هو عبد الله بن الزبير بن العوام -رضي الله عنهما-.[٤]

الصحابي عبد الله بن الزبير بن العوام

هو عبدالله بن الزبير بن العوام بن خويلد -رضي الله عنهم- وهو ابن حواريّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد بعد الهجرة وقد طاف به الصحابي الجليل أبا بكر في المدينة ليشهر أمر ولادته، جاء ليبايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو صبي لم يتجاوز الثمانية من عمره، وقد كان فقيهًا عالمًا وهو أحد العبادلة الذين تفقهوا في الدين وقد كان عالمًا بالقرآن والسنة وقد كان عبادًا، وقد خليفةً للمسلمين وكانت مدة هذه الخلافة تسع سنوات، وكان جريئًا شجاعًا وكان فارس قريش وقتها ويقول عنه عثمان بن طلحة "كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: لا شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة".[٥]

المراجع[+]

  1. سورة غافر، آية: 28.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 3856، صحيح.
  3. "أسباب ونتائج الهجرة النبوية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  4. "أول مولود للمهاجرين والأنصار بالمدينة النبوية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  5. "عبد الله بن الزبير تأليف الصلابي"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.