من أول من أسلم من الصبيان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ٢٠ مايو ٢٠١٩
من أول من أسلم من الصبيان

معنى الإسلام

الإسلام لغةً هو الاستسلام والذلّ والخضوع لأمرٍ معيّن، والإسلام اصطلاحًا هو التسليم الكامل والامتثال لأوامر الله -تعالى-، وفي معناه العام هو الدين الذي جاء به الأنبياء كافةً وهو دين توحيد الله -عزّ وجلّ-، أمّا في معناه الخاص فهو الدين الذي جاء به الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- بما فيه من التوحيد والشريعة والإيمان بالأنبياء والرسل والكتب السماوية والقيم ومكارم الأخلاق، قال -تعالى- {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}[١]، وعندما بعث الله نبيّه محمد-عليه الصلاة والسلام- بالحق آمن به أصحابه والتزموا بتعاليم دين الله، وسيتحدّث هذا المقال عن أول من أسلم من الصبيان.[٢]

أول من دخل الإسلام

أجمع أهل السيرة على أنّ أول من أسلم من النساء كانت السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- زوجة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وأول من أسلم من الرجال هو أبو بكر -رضي الله عنه-، فقد آمن بما أنزله الله -عزّ وجلّ- على النبيّ الكريم -عليه الصلاة والسلام- وصدّقه فأُطلق عليه لقب "الصدّيق"، وكان له فضلٌ كبيرٌ في مساعدة الرسول الكريم في نشر الدعوة الإسلامية في بداياتها، وقد أسلم على يده مجموعةٌ من خيار الصحابة ومنهم: عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف و أبو سلمة وغيرهم -رضي الله عنهم-، وكان أول من أسلم من الموالي زيد بن الحارثة، وأول من أسلم من العبيد بلال بن رباح -رضوان الله عليهم جميعًا-.[٣]

من هو أول من أسلم من الصبيان

كان أول من أسلم من الصبيان هو عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- فكان ثاني أو ثالت من دخل الإسلام، وهو إبن عمّ النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- وزوج إبنته فاطمة -رضي الله عنها- وأبو الحسن والحسين، ولد قبل البعثة بعشر سنوات وبعد إسلامه لازم الرسول الكريم حتى أنّه لم يهاجر مع المسلمين إلى الحبشة، وشهد معه كل الغزوات إلّا غزوة تبوك فقد تركه الرسول -عليه الصلاة والسلام- في المدينة واعتبره خليفته فيها، وعلى الرغم من صغر سنّه إلّا أنّه عُرف برجاحة عقله وشجاعته، ومن المواقف الدّالة على شجاعته وحبّه للرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه عندما قرر النبيّ الكريم الهجرة إلى المدينة، علم أنّ قبائل العرب قد أجمعت على قتله وهو نائمٌ في فراشه، فما كان من عليّ إلّا أن نام في فراش النبيّ الكريم ليتسنى له التسلل خارج مكّة دون أن يلاحظه أحد، ولما أتى المشركون لقتل النبيّ الكريم رفعوا الغطاء ليجدوا عليًّا مكانه.[٤]

وقد كانت لعليّ -رضي الله عنه- مكانةٌ خاصّة عند رسول الله فقد جاء في نص الحديث الشريف عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حجتِه التي حجَّ فنزل في بعضِ الطريقِ فأمر الصلاةَ جامعةً فأخذ بيدِ عليٍّ رضي الله عنه فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ"[٥]، وهو رابع الخلفاء الراشدين بعد أبي بكرٍ وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- وهو من الصحابة العشرة المبشرين بالجنّة، كان عليٌّ -رضي الله عنه- أول من أسلم من الصبيان إلّا أنّه مات كهلًا في كنف الإسلام، أمّا عن وفاته فقد تنبأ بها الرسول الكريم بقوله: "أشقى النَّاسِ الَّذي عقرَ النَّاقةَ والَّذي يضربُكَ علَى هذا. ووضعَ يدَهُ علَى رأسِهِ، حتَّى تخضَّبَ هذهِ يعني لحيتَهُ"[٦]، فقد مات عليٌّ -رضي الله عنه- شهيدًا على يد "عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي" وهو من كبار الخوارج الذي مات على يد أبناء عليّ -رضي الله عنهم-، وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربعٍ وأربعين للهجرة بعد أن دامت خلافته خمس سنواتً تقريبًا.[٤]

المراجع[+]

  1. سورة آل عمران، آية: 19.
  2. "من معاني الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-05-2019. بتصرّف.
  3. "أوائل من دخلوا في الإسلام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "سيرة الإمام الشهيد أمير المؤمنين"، /www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2019. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه ، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 94 ، صحيح .
  6. رواه السخاوي، في فتح المغيث، عن عمار بن ياسر، الصفحة أو الرقم: 3/325، ثابت .