من بنى المسجد الأقصى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٤ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
من بنى المسجد الأقصى

المسجد الأقصى المُبارك هو إسمٌ يُطلَق على  المسجد القبلي والساحات والأروقة المسورة كاملة، والواقعة في الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القُدس القديمة المُسَورة، في فلسطين، وتَبلُغ مساحتها (144) دونماً، وهي سُدس مساحة القُدس، ويحاط به أسوار ذات شَكل مُضَلَع، يَبلغ إرتفاعها (491) متر من الجهةِ الغَربيةِ، و (462) مترا من الجهة الشرقية، و (310) متر من الجهة الشمالية، و (281) من الجهة الجنوبية،ويُعَد المَسجد الاقصى هو من أكبر المساجد في العالم، ومن أكثرها قُدُسية للمسلمين.

مَن بَنى المَسجد الأقصى ؟

ليسَ هناك أي نَص ثابت في أول من بنى المَسجد الأقصى، ولكن لا خلاف في أن المَسجد الأقصى هو أقدم بُقعة في الأرض عَرَفت عَقيدة التوحيد بَعد المَسجد الحرام في مَكة المكرمة، وأن الفرق بينهما هو (40) سنة.

عن أبي ذَر الغفاري رَضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله أي مَسجدٍ وضِع في الأرض أول؟ قال: المَسجد الحرام، قال: قُلت: ثم أي؟ قال: المَسجد الأقصى، قال: قُلتُ: كم كان بينهما، قال أربعون سنة. أخرجه البخاري في صحيحه.

ويقول القرطبي في كتاب الجامع لأحكام القرآن، "وأختلف في أول من أسس بيت المَقدس، فروي أن أول من بنى البيت آدم عليه السلام، فيجوز أن ولده وَضع بيت المقدس من بعدهِ بأربعين عاماً، ويجوز أن الملائكة أيضاً بنته بعد بنائها البيت بإذن الله، محتمل والله أعلم".

وأتفق على ذلك إبن حجر في الفتح في كتاب أحاديث الأنبياء، وذَكَر السيوطي ذلكَ في شَرحهِ لسنن النسائي، كما وذَكَر أكثر المُفَسرين أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قَد جدد بناء المَسجد الأقصى وأقامه ليكون مسجداً للأمة الإسلامية من أبنائه وذُريته.

ولكن من أكثر ما ثَبَتَ لنا نَحنُ المسلمين وأُثبت بالأدلة الشرعية، أن سيدنا سُليمان عليه السلام قد بنى المَسجد الأقصى بناء التوسعة والتَجديد والإعداد لا التأسيس، فهو موجود قَبلَ سليمان وموسى ويعقوب عليهم السلام.

فقال النووي في شَرح مُسلم: "ورد أن واضع المسجدين آدم عليهِ السلام، وبهِ يندفع الإشكال بأن إبراهيم بنى المَسجد الحرام، وسليمان بنى بيت المَقدس، وبينهما أكثر من أربعين عام، بلا ريب فإنهما هما مُجددان".

مكانة المسجد الأقصى

يُعتبَر المَسجد الاقصى المُبارك معلماً دينياً وتاريخياً ومن أهم المُقَدسات في التاريخ، وتَرتَبط قُدُسيته بحوادث دينية، وموقعه المُتَمَثل في فلسطين أرض الحضارات الدينية، وقَد كان المَسجد الأقصى قِبلة المُسلمين الأُلى، وتدور حوله حادثة الإسراء والمعراج، التي شُرِفَ بها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من المسجد الحرام الى المَسجد الأقصى. لقد وفَضَّل الله تعالى الصلاة فيهِ على المساجد الأُخرى عدى المَسجد الحرام في مكة المكرمة، والمَسجد النبوي في المَدينة المنورة.