منهجية تحليل السؤال الفلسفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٤ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
منهجية تحليل السؤال الفلسفي

الفلسفة

عُرفت الفلسفة منذ الأزل على أنّها حبّ التعمّق في الأشياء ودراستها والسعي في التفكير للوصول إلى المعرفة وحبّ الحكمة، وقد دخلت الفلسفة تدريجيًا مع تقدّم الزّمن في مُختلف المجالات العلميّة والأدبيّة والفنيّة وغيرها، وتعتمد الفلسفة في كينونتها على السؤال الفلسفيّ والذي يعدّ أساسًا راسخًا في مجال التفكير، وقد أشار الفيلسوف راسل إلى ضرورة فهم هذا العلم بقوله: "تتعامل الفلسفة الصحيحة مع المسائل التي تهم الجمهور العام في مجال التعليم، وتفقد الكثير من قيمتها إذا كان عدد قليل فقط من المعنيين يستطيعون فهمها"، ونزولًا عند ذلك سيتناول المقال منهجية تحليل السؤال الفلسفي كما ورد في علم النفس والتربية.[١]

تاريخ الفلسفة

ظهرت الفلسفة في بداية القرون الوسطى في البلاد الإغريقيّة اليونانيّة، وقد صنّف المؤرّخون تاريخ الفلسفة إلى فترات واكبت التغيّرات التي أنتجتها الفلسفة عبر خطّ سيرها التّاريخيّ، حيث قُسمت الفلسفة إلى فلسفةٍ قديمة وفلسفة حديثة، فأخذت القديمة العديد من النماذج التي أنتجتها أبرز العقول الفلسفية على مرّ التّاريخ، كفترة ما قبل سقراط وفترة الفلسفة السقراطيّة وفترة الفلسفة الأفلاطونية وفترة الفلسفة الأرسطويّة، كما وجدت فيما بعد الفلسفة المسيحيّة، وكان أبرز فلاسفتها أوغسطين وجوستينيان وبوثيوس، وفيما بعد ظهرت الفلسفة الحديثة والذي يعدّ ديكارت أب الفلسفة الحديثة، واستمرّت هذه المادّة بالتطوّر الذي رافق التّقدّم العلميّ حتّى هذا [٢]الزّمان.

منهجية تحليل السؤال الفلسفي

يُعدّ التحليل الفلسفي من المصطلحات اليونانيّة العامّة التي تصف التقنيّات والتوجّهات التحليليّة التي تستخدمها الفلاسفة، وبذلك فإنّ منهجيّة تحليل السؤال الفلسفيّ تعتمد بدورها على عمليّتين متلازمتين تقوم عليهما معظم التّقنيّات الفلسفيّة، وهما التحليل والتركيب، واللتان بدورهما تقومان بإعادة الأمر إلى أساسه ومصدره ومعرفة أسباب وقوعه وشروطها والعناصر المشتركة بهذا الأمر ونحو ذلك من الأمور المعنيّة، ويكون التحليل بخلاف التركيب مع التنويه على أنّهما من مرتبطان فيما بعضهما ومع العمليّات الذهنيّة الفلسفيّة، والهدف في منهجية تحليل السؤال الفلسفي هو الإدراك الذهنيّ والتحويل بين المعقّد والبسيط، والتشتت والتوحد، والوصول إلى جوهر الأشياء، وصنع الروابط فيما بينها، بالإضافة إلى إدراك القوانين التي تحكمها.[٣]

بعد العمل في منهجية تحليل السؤال الفسلفيّ يأتي التركيب الذي يعتمد منهجًا واضحًا يقوم على جمع ما نتج عن التحليل ويكمّله جوهريًّا بشكلٍ عامٍّ وخاصٍّ، فرديٍّ وجماعيٍّ، حيث يؤمّن العديد من النتاجات المختلفة التي تُناسب كافّة المعايير الفلسفيّة، ومن الفلاسفة القدماء الذي اعتمدوا هذه المنهجيّة بروديقوس الذي يُنسب إلى السفسطائيينن حيث اعتمد التفريق والتمييز بين مختلف المعاني التي تحملها الكلمات، فيما اعتمد الفيلسوف الشهير سقراط هذا المنهج التحليليّ في إيجاد الطرق لمعالجة التصوّرات الأخلاقيّة النّاتجة عن عادات المجتمع وأعرافه، وفي ظلّ التقدّم والحداثة التي واكبت تطوّر الفلسفة فقد حدّد فلاسفة العصر الحديث استخدام المنهج التحليليّ لتوضيح الأخطاء التي تنتج العقل والفكر الإنسانيّ كموضوعٍ رئيسٍ ومعتمدٍ من قبل عالم الفلسفة والفلاسفة.[٣]

المراجع[+]

  1. "ما هي الفلسفة"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-02-2020. بتصرّف.
  2. "تاريخ الفلسفة"، www.wikiwand.com/ar، اطّلع عليه بتاريخ 01-03-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تحليل فلسفي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 01-03-2020. بتصرّف.