معلومات عن نسب العباسيين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩
معلومات عن نسب العباسيين

الدولة العباسية

بعد وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، بدأت مرحلة جديدة من قيادة المسلمين، وذهبت الخلافة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، والذي كان أول الخلفاء الراشدين، وابتدأت الخلافة الراشدية، وبعد وفاة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وصل الحكم إلى بني أمية وبدأ عهد الدولة الأموية، ثم بعدها قامت الدولة العباسية، وتُعدّ الدولة العباسية من الدول التي كان لها شأنٌ كبير، والتي أثّرت تأثيرًا عميقًا في التاريخ الإسلامي، وقامت بعد عدة ثورات قادها العباسيون، وأطاحت بالدولة الأموية، وقد مرّت بالعديد من المنعطفات التاريخية والأحداث، خصوصًا أنّ الخلافة العباسية امتدّت لسنواتٍ طويلة، تعاقب فيها على خلافة المسلمين عددٌ من خلفاء بني العباس، وفي هذا المقال سيتم إلقاء الضوء على مؤسسي الدولة العباسية وخلفائها، كما سيتم ذكر معلومات عن نسب العباسيين.


انطلاق الدعوة العباسية

كان انطلاق دعوة العباسيين في بداية الأمر من مدينة الكوفة، التي كانت تُعدّ مركزًا لأنصار آل البيت، وتوجهوا منها إلى خراسان، ومن المعروف أن سكان خُراسان هم من الأتراك وليسو من الفرس، وقد قامت الدولة العباسية بعد الكثير من التخطيط الذي تمّ بشكلٍ سرّي على أيدي سكان خراسان ومن معهم من العباسيين، وكان مخططًا سريًا يجمع بين العرب والفرس والأتراك، وقد حصل هؤلاء فيما بعد على مناصب كبيرة في الدولة العباسية، لوقوفهم إلى جانب قيامها، وقامت بهذا الدولة العباسية بعد نجاح المخططات التي كانت بثابة انقلابٍ ضدّ الدولة الأموية، وفيما بعد حصل نزاع بين العباسيين ومن عاونهم على قيام الدولة من فرسٍ وأتراك وعربٍ آخرين، وذلك لأن العباسيين لم يرغبوا باستئثار غيرهم بالسلطة، وفضلوا أن تكون جميع القيادات في الدولة العباسية لبني العباس.[١]


معلومات عن نسب العباسيين

أنشأ العباسيون دولتهم في عام سبعمئة وخمسين ميلادية، وعند ذكر معلومات عن نسب العباسيين لا بدّ من الإشارة إلى أصلهم وجدّهم الأكبر، إذ يعود نسب العباسيين إلى العباس بن عبد المطلب، عم الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وهم ثاني سلالة من سلالة الخلفاء المسلمين بعد الأمويين، ويُعدّ العباسيون من آل بيت الرسول -عليه السلام-، وهم من عشيرته وأصله، ويوجد منهم الكثير من الأسماء اللامعة التي ساعدت في قيام دولة العباسيين، وقد تأسّست الدولة العباسية على يد أبي العباس السفاح، الذي قضى على جميع مظاهر الدولة الأموية بطريقة دموية، ولهذا سمي بالسفاح، وساعده في هذا أخوه أبو جعفر المنصور، ومما يجدر ذكره أن الخلفاء العباسيين اتخذوا من اللون الأخضر شعارًا للدولة العباسية.[٢]


خلافة العباسيين

تضمّ العديد من الكتب التاريخية معلومات عن نسب العباسيين وخلافتهم بشكلٍ مفصل، ومن أهم المعلومات الواجب ذكرها عن كتابة معلومات عن نسب العباسيين، هو ذكر لمحة عامة عن الخلافة العباسية، إذ مرّت الدولة العباسية بمرحلة ازدهار كبيرة، وخصوصًا في بداياتها، وكانت مدينة بغداد هي عاصمة الخلافة، وقد قسّم المؤرخون عصر الدولة العباسية إلى عصرين رئيسين هما: العصر العباسي الأول والعصر العباسي الثاني.[٢]


وبلغت الدولة العباسية أوج تقدمها وازدهارها في عهد هارون الرشيد، حيث أُطلق على عهده اسم العصر الذهبي، وأصبحت بغداد فيه مركزًا للعلوم، كما ارتفعت مكانة العلماء الذين حرص الخلفاء على تكريمهم وتشجيعهم على طلب العلم، ومن السمات المميزة لذلك العصر إعلاء مكانة المذهب المعتزلي، والذي أصبح مذهبًا رسميًا للدولة العباسية، وقد كانت الدولة العباسية أثناء العصر العباسي الأول في قمة تنظيمها، حيث اتخذ الخلفاء تدابيرًا صارمة لتعزيز سلطتهم وإدارة شؤون الدولة.[٢]


على الرّغم من تعاقب الكثير من الخلفاء على خلافة الدولة العباسية، إلا أنّه عهد هارون الرشيد يُعدّ هو علامة فارقة في تاريخ الخلافة العباسية، إذ يُسمّى بالعصر الذهبي لما كانت عليه الدولة من استقرار وتقدّم ونتطوّر في جميع مناحيها، حيث بلغت الفتوحات الإسلامية أوجها وارتفعت راية الجهاد، وتطوّر العلم والأدب، وأصبح في الدولة العباسية نهضة معرفية وعلمية واسعة، كما تطورت المدن الإسلامية وانتشرت أخبارها، لكن هذا التطوّر بدأ يخفت بعد عدّة أحداث، ودخلت الدولة العباسية في مرحلة تراجع أطلق عليها المؤرخون اسم العصر العباسي الثاني الذي كانت الدولة العباسية فيه أضعف مما سبق.[٢]


نهاية خلافة العباسيين

بقي ازدهار الدولة العباسية لمدة محدودة ثم بدأت بالتراجع، وذلك بسبب العديد من العوامل التي أنهت عصر الازدهار فيها، حيث عُرف العصر العباسي الثاني بأنه زمن تراجع الدولة العباسية، وبدأت تتمزق وحدتها وتنشأ فيها العديد من الفتن والثورات الداخلية التي زعزعت أمنها واستقرارها، كما بدأت العديد من المدن العباسية بالاستقلال عن جسم الدولة، وتراجعت بهذا مساحة الدولة العباسية كثيرًا، حتى أن البعض وصفها بأنها أصبحت لا تساوي ربع ما كانت عليه مساحة الدولة الأموية، كما تراجعت سلطة العباسيين بشكلٍ كبير، وبدأت سلطة المماليك بالظهور بشكلٍ بارز، وأصبحوا المسيطرين على قوام الجيش، ممّا أضعف سلطة الخليفة العباسي بشكلٍ كبير.[٣]


ومن بين الثورات التي قامت ضدّ خلافة العباسيين ثورة قام بها الفرس، وثورات الأدارسة في اليمن والحجاز والمغرب وطبرستان، وثورة الرستميين الإباضيين بقيادة عبدالرحمن بن رستم بتونس، والثورة العبيدية الفاطمي، والعديد من الثورات التي ساعدت على انهيار الدولة وتراجعها وسقوطها بسرعة، وبهذا انتهت خلافة بني العباس، وانتهى معها واحدًا من العصور الإسلامية الفاصلة، وكان ذلك في عام ألفٍ ومئتين وثمانية وخمسين ميلادية.[٢]

المراجع[+]

  1. "مختصر قصة الخلافة العباسية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "عباسيون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-07-2019. بتصرّف.
  3. "الدولة العباسية "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.