معلومات عن مدينة البتراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن مدينة البتراء

الأردن

تقع مدينة الأردن جنوب غرب آسيا حيث تتمركز حدودها من الشمال سوريا ومن الغرب فلسطين ومن الشرق العراق والمملكة العربية السعودية جنوبًا، ويتصف مناخ الأردن بتنوع مناخي حيث يسود المناخ المداري في الأغوار أي حار صيفًا وبارد شتاءً، والمناخ الصحراوي في البادية الأردنية أي حار صيفًا وبارد شتاءً، أما في المرتفعات الجبلية حيث الصيف المعتدل والشتاء البارد، كما تعد الأردن مهد للحضارات والثقافات المختلفة التي تضم العديد من المناطق الأثرية التي تميزها بالوجهات السياحية المهمة، والتي يتوافد اليها السياح من شتى أنحاء العالم ومن ضمن تلك المناطق الرائعة الشامخة المدينة الوردية مدينة البتراء.[١]

مدينة البتراء

هي مدينة تاريخية تقع جنوب الأردن في محافظة معان على بعد حوالي 150 ميلًا جنوب القدس والعاصمة الأردنية عمان ووسط سوريا والبحر الأحمر، سُميت أيضًا بالمدينة الوردية نسبة إلى ألوان صخورها الوردية، وهي من إحدى عجائب الدنيا السبعة، قد تم تأسيسها كمنطقة تجارية من قبل الأنباط اللذين هم من قاموا ببنائها، وعملوا على إحياء التجارة فيها، واشتهروا أيضًا بتطوير نظام قنوات جر المياه، وتفننوا ببناء السدود تجنبًا للفيضانات ولتخزين مياه الأمطار واستخدامها على مدار العام، مما أدى إلى تحسين المحاصيل الزراعية للمزارعين النبطيين، وقد حكم مدينة البتراء العديد من الحضارات منها اليونانيون قبل الأنباط في عام 312 ق. م والرومانيون عام 106م ومن ثم البيزنطيون لمدة 300 عام، حتى أصبحت في بداية القرن الثامن الميلادي موقعًا غير مهم تجاريًا وسياسيًا وثقافيًا، وبعد التخلي عنها كمركز تجاري دخلها الصليبيون لعدة قرون[٢].

تاريخ مدينة البتراء

كانت مدينة البتراء قديمًا عاصمة دولة الأنباط، والتي دامت مملكتهم ما بين 400 ق.م وحتى 106م، حيث في عام 300 ق.م كان الأنباط قد حققوا السيطرة الكاملة على المنطقة وبنوا فيها مستعمرة حضرية لأنفسهم، وقاموا بنحت أحيائهم ومبانيهم السكنية الخاصة في الصخور، وكان يعيش فيها من السكان ما يقارب 30,000 نسمة وقد أنشأوا فيها دولة ديمقراطية، حتى أصبحت مدينة ذات أهمية اقتصادية ومركز تجاري قوي، حيث كانت القوافل التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات والحرير والزجاجيات واللؤلؤ من جميع أنحاء الوطن العربي، لكن كانت نهاية دولة الأنباط على يد الرومان اللذين حاصروها ومنعوا عنها مصادر المياه في عام 106م، حتى أنهم سيطروا على مدينة البتراء وبنوا أبنيتهم الخاصة وأقاموا فيها مدرجًا، وقاموا بتشييد معبد قصر البنت.[١]

الجدير ذكره أنهم استمروا بزمام التجارة فيها لمدة قرنين آخرين، حتى تضاءلت أهميتها وغادرها بعض التجار ومعهم جيوش الرومان التي كانت مهمتها حماية الطرق التجارية، ومن ثم تحولت الإمبراطورية الرومانية إلى الديانة المسيحية، وأصبحت إمبراطورية بيزنطية وحكمها البيزنطيون وبنوا فيها الكنائس والمطرانيات، حتى أصبحت فارغة من أهلها بسبب الزلزال الذي أصابها في عامي 748م و748م، وفي نهاية عام 1100م قام الصليبيون بحملة عسكرية على البتراء وشيدوا فيها قلعتين، وبنى المماليك مقامًا للنبي هارون فيها.[١]

دخلت المدينة خلال الفترة العثمانية في سبات طويل حتى تم إعادة اكتشافها في عام 1812م على يد المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت، والذي كان له الفضل بإعطاء الشهرة العالمية لمدينة البتراء، وذلك من خلال نشره صور المدينة في كتابه المعروف باسم -رحلات في سوريا والديار المقدسة-، ثم تطورت أهميتها مع نشوء إمارة شرق الأردن عام 1921م، وفي عام 1985م تم وضعها ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث الثقافي العالمي، نظرًا لاحتوائها على مزيج فريد من تراث الحضارات القديمة وتفردها من الناحية التاريخية والطبيعية والجغرافية، وقد قامت اللجنة الوطنية في عام 1992م بحماية آثار مدينة البتراء وترميمها، حتى تم اختيارها كثاني عجائب الدنيا السبعة الجديدة في تاريخ 7 يوليو 2007 إلى أن أصبحت من أهم مواقع الجذب السياحي في الأردن.[١]

المواقع الأثرية في مدينة البتراء

تضم مدينة البتراء العديد من المعالم الأثرية التي تميزها عن غيرها من المدن، حيث تم اكتشاف الكثير من المواقع الأثرية فيها أي ما يقارب 3,000 معلم أثري، وتشكل المعالم المعروفة منها حوالي 800 معلمًا، ومن أهمها[٣]:

  • السيق: يعتبر السيق الطريق الرئيسي لمدينة البتراء، وهو عبارة عن شق صخري طوله حوالي 1200 متر، وعرضه يتراوح من 3-12 متر، كما يضل ارتفاعه الى حوالي 80 متر، يبدأ السيق عند السد وينتهي في الجهة المقابلة للخزنة.
  • الخزنة: هو مبنى أثري محفور بالصخر، وهو من اشهر معالم البتراء وأكثرها أهمية، ويعود تاريخه الى القرن الأول قبل الميلاد، حيث انه اول معلم يواجه الزائر بعد دخوله من السيق، وقد يصل ارتفاعه إلى 40 مترًا، كما أنه مُزيّن بالتيجان الكورنثية والأفاريز والأشكال المزخرفة، حيث يُتوج مبنى الخزنة بجرة يحتوي بداخلها كنوز فرعونية حسب الاعتقادات المحلية.
  • المعبد الكبير: هو من أهم المواقع الأثرية الرئيسة في مدينة البتراء، وكان المعبد الكبير قيد الاستخدام حتى مرحلة ما أواخر العصر البيزنطي.
  • مسرح البتراء: هو من أكبر المباني الموجودة في المدينة، وتم نحته من صخور الجبال، يتكون من ثلاثة صفوف من المقاعد المفصولة بممرات، ومن سبعة سلالم للصعود إلى قاعة المسرح، ومن الممكن أن يستوعب 4000 متفرج.
  • شارع الواجهات: هو اسم يُطلق على صف المقابر النبطية الضخمة المنحوتة في المنحدر الجنوبي الواقع بعد الخزنة والقريب من السيق الخارجي.
  • قصر البنت: هو معبد نبطي من القرن الأول قبل الميلاد، يصل ارتفاعه الى 23 مترًا، يحيط به بريبولوس - وهو منطقة مُحاطة بجدار-، أضيفت إليه مقاعد في عهد الملك حارث الرابع، كما يشير بوجود كتابات منقوشة بين هذه المقاعد.

السياحة في مدينة البتراء

تشكل المدينة عنصرًا هامًا في صناعة السياحة في الأردن، لتميزها بفن الإبداع المعماري الفريد الذي لا يوجد له مثيل في العالم، وهي مقصد سياحي لأعداد كبيرة من السياح اللذين يزورون الأردن، مما ينعكس على الاقتصاد الوطني الأردني، كما تعد موقع سياحي متكامل بخدماته الفندقية المتنوعة ومطاعمه واستراحاته ومحلات التحف الشرقية وشركات السياحة والسفر، لذلك يمكن للسائح الإقامة فيها لبضعة أيام للاطلاع على حضارتها، حيث إن دخول مدينة البتراء كأحد عجائب الدنيا السبعة أدى إلى نمو الحركة السياحية فيها، مما انعكس على الأردن إيجابيًا، وتمثل السياحة فيها إحدى الصادرات الهامة وعنصر أساسي من عناصر النشاط الاقتصادي التي أدى إلى زيادة حجم الانفاق السياحي والتقليل من البطالة.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث " Petra", www.wikiwand.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. "Petra", www.history.com, Retrieved 28-10-2019.
  3. "Carved in Stone: The Ancient City of Petra ", www.livescience.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. نجاة محاسيس، السياحة في الأردن: رحلة تأسر القلوب ، صفحة 17-18. بتصرّف.