معلومات عن مخترع المجهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٣ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن مخترع المجهر

المجهر

المجهر هو أداةٌ تُستخدم لرؤية الأشياء الصغيرة جداً بحيثُ لا يُمكنُ رؤيتها بالعين المجردة،[١] وتتمثلُ الوظيفةُ الأساسيّةُ للمجهر بالقدرةِ على التمييز بين كائنين متباعديِن بشكلٍ منفصلٍ، والوظيفةُ الثانويةُ للمجهرِ هو تكبيرُ الأجسام، وتمَّ تطويرُ المجهرِ إلى العديد من المجالات في البيولوجيا والجيولوجيا والكيمياء والفيزياء، وفي مجالاتٍ مختلفةٍ من التكنولوجيا،[٢] ويُمكن التقاطُ الصور في المجهر عن طريق التصوير الفوتوغرافي؛ وهي تقنيةٌ تُعرف باسمِ التصوير المجهري، ويتكون المجهر من مكونات ميكانيكيّة وهي: أنبوب العدسة، العدسات، ذِراعُ المجهر، قاعدة المجهر، القطعة الأنفيّة، المنصة، أداة ضبط التوقف، المصباح، ريوستات، المكثف، حاجب العدسة وفي هذا المقال سيتم التعرف على مخترع المجهر.[١]

أنواع المجهر

قبل التعرفِ على مخترع المجهر يجب التعرف على أهم أنواع المجهر، حيث ظهرت أنواعٌ عديدةٌ من المجاهر التي يتمُّ تجميعها بطرقٍ مختلفةٍ، وتتمثلُ إحدى الطرق في وصفِ الطريقة التي تتفاعل بها الأدوات مع عينة لإنشاء صور، إما عن طريق إرسال حزمةً من الضوء أو الإلكترونات إلى عينة في مسارها البصري، أو عن طريقِ المسحِ الضوئيِ، ويُمكن تصنيفُ المجهر اعتمادًا على أساس؛ إذا كانت تقوم بتحليل العينة من خلال نقطة مسح أو تحليلُ العينة مرة واحدة، ومن أهم أنواع المجهر الآتي:[١]

المجهر الضوئي

النوع الأكثرُ شيوعًا من المجاهرِ هو المجهرُ الضوئيُّ، وهو عبارةٌ عن مجهرٍ يَستخدم عادةً الضوءُ المرئيّ ونظامُ العدساتِ لتكبير صور الكائنات الصغيرة، وتُعدُّ من أقدم المجاهر التي تمَّ اختراعها، ويوجد نوعان أساسيان من المجاهر الضوئية:[٣]

  • المجاهر البسيطة: يَستخدم المجهر البسيط الطاقة الضوئية للعدسة المفردة أو مجموعة العدسات للتكبير.
  • المجاهر المركبة: يستخدم المجهر المركب نظامًا من العدسات؛ فمجموعة واحدة تقوم بتكبير الصورة التي تنتجها مجموعة أخرى، لتحقيق تكبير أعلى بكثير.

الغالبيّةُ العظمى من المجاهر البحثيّة الحديثة هي مجاهرٌ مُركبة، بينما بعضُ المجاهر الرقميّة التجاريّة الأرخص هي مجاهرٌ بسيطةٌ أُحاديّة العدسة، ويُمكن تقسيمُ المجاهر المركبة إلى مجموعة متنوعة من الأنواع الأخرى من المجاهر التي تختلف في التكوينات البصرية والتكلفة والأغراض المقصودة ويُستخدم المجهر الضوئيّ في العديد من المجالات وهي كالآتي:[٣]

  • تُستخدم في الإلكترونيات الدقيقة والفيزياء وهندسة الجينات والبحوث الدوائيّة وعلم جيولوجيا الصخور وعلم الأحياء المجهريّة.
  • تستخدم التشخيص الطبي، عند التعامل مع الأنسجة، أو في اختبارات تشويه الخلايا أو أجزاء من النسيج.
  • يُستخدم في الصناعة.

المجهر الإلكتروني

المجهر الإلكتروني هو مجهرٌ يَستخدم حزمة من الإلكترونات المتسارعة كمصدر للإضاءة، نظرًا لأنَّ الطول الموجي للإلكترون قد يكونُ أقصر بمقدار 100000 مرةً من الفوتونات الضوئيّة المرئيّة، وتتميّزُ المجاهر الإلكترونيّة بقدرةِ تحليل أعلى من المجاهر الضوئيّة ويُمكن أن تكشف عن بُنية الأجسام الصغيرة، وتُستخدم المجاهر الإلكترونيّة حقولًا مغناطيسيّة الشكل لتشكيل أنظمة عدسات ضوئيّة إلكترونيّة تشبهُ العدسات الزجاجيّة لمجهر الضوء المرئي،[١] ومن أحدث الاكتشافات التي تمَّ إجراؤها حول استخدام المجهر الإلكتروني هي القدرةُ على تحديد الفيروس حيثُ يُنتج المجهر صورًا واضحة للعضيات الصغيرة، وطريقة فعالة للكشف عن مسببات الأمراض.[٤]

المجهر الماسح

المجهر الماسح يقوم باستخدام الإلكترونات بدلًا من الضوء لتكوين الصورة، ويتمُّ فحص العينات في ظروفِ الفراغ أو بالقربِ من الفراغ، لذلك يجب تحضيرها خصّيصًا عن طريق تجفيف العينات أولًا من ثُمَّ طليها بطبقةٍ رقيقةٍ من مادة مواتية، مثل الذهب، وبعد طلي العينة يتمُّ وضعها في الحجرة، ويُنتج المجهر الماسح صورة ثلاثيّة الأبعاد بالأبيض والأسود على شاشة الكمبيوتر، من خلال توفير التحكم في مقدار التكبير، وكما يتمُّ استخدام المجهر من قبل الباحثين في العلوم الفيزيائيّة والطبيّة والبيولوجيّة لفحص مجموعةٍ من العينات.[٥]

مخترع المجهر

للتعرف على مخترع المجهر هو العالم والباحثُ الهولنديّ أنطوني فان ليفنهوك الذي كان رجلُ أعمالٍ هولندي وعالِمًا في العصر الذهبيّ للعلوم والتكنولوجيا، وهو معروفٌ باسم " والد الأحياء الدقيقة "، وهو أحد علماء المجاهر وعلم الأحياء المجهريّة، ويشتهرُ ليفنهوك مخترع المجهر بعمله الرائد في مجال الفحص المجهريّ وإسهاماته في إنشاء علم الأحياء المجهري كنظامٍ علميٍ،[٦] وكان أولَ من لاحظ البكتيريا والطفيليات، وقام بنشر كتابٍ، حيثُ قدّمَ كتابهُ مجموعةٌ واسعةٌ من وجهات النظر المجهريّة للأشياء المألوفة مثل البراغيث والقمل والقُراص، وفي هذا الكتاب صاغ مصطلح الخلية، وكما وصَف كيفيّة تحويل عدسة واحدة عاليةِ الطاقة إلى مجهر قابل للاستعمال، واستخدم الهولندي أنتوني فان ليفنهوك ملاحظاتهُ الرائدة عن الكائنات الحية الدقيقة في المياه العذبة.[٧]

قام ليفنهوك بصُنع مجاهر بحجم ختم الطوابع، وأفضلها ويستطيع تحليل التفاصيل ما يُقارب 0.7 ميكرون، وأثبتت عيناته الدقيقة التي اكتُشفت في ظروفٍ ممتازةٍ في الجمعيةِ الملكيّةِ بعد أكثر من ثلاثة قرونٍ بأنهُ بارع، وباستخدامه مجهره البسيط بفاعليّة في علم الأحياء الدقيقية عام 1674م، وبقيت المجاهر أحادية العدسة شائعة حتى عام 1850م، وهكذا تم التعرف على مخترع المجهر.[٧]

حياة مخترع المجهر

ولد العالم والباحث الهولنديّ أنطوني فان ليفينهوك في دلفت، الجمهوريّة الهولنديّة في 24 أكتوبر 1632م، توفي والده فليبس أنتونيز فان ليفنهوك عندما كان أنتوني في الخامسة من عمره، والدتهُ مارغريتا بيل فان دن بيرش انحدرت من عائلة بيرة الفاخرة، تزوجت بعد وفاة والده من الرسام جاكوب يانسز مولين، وكان لأنتوني مخترع المجهر أربع أخواتٍ أكبرُ منهُ سنًا: مارغريت، جيرترويت، نيلتي وكاثرينا، وعندما توفي زوج والدته في عام 1648م، التحق بالمدرسة في وارموند لفترة قصيرة قبل إرساله للعيش في بينثويزن مع عمه، وفي سن 16 سنة أصبح متدربًا في متجر لبيعِ الكتب في أحدِ متاجرِ الأقمشة في أمستردام.[٦]

تزوج فان ليفنهوك في يوليو 1654م، حيثُ أنجب ابنة واحدة على قيد الحياة من بين أربعة أطفال آخرين ماتوا في طفولتهم، وفي نفس العام عاد ليفينهوك إلى دلفت، حيثُ كان يعيش ويدرس لبقية حياته، وافتتح متجرًا للأقمشة، في عام 1666م تُوفيت زوجتهُ، وفي عام1671م تزوج فان ليفنهوك من كورنيليا سوالميوس التي لم يكن لديها أطفال، في عام 1660م حصل على وظيفة مربحة في مبنى البلدية، وشغل فيه منصب لمدة 40 عامًا تقريبًا، وفي عام 1669م تمَ تعيينهُ مسّاحًا للأراضي من قبل محكمة هولندا،[٦] وبعد ذلك كرسَّ معظم وقتهِ لهواية العدسات واستخدامها لدراسة الأشياء الصغيرة.[٨]

إنجازات مخترع المجهر

صنع العالم أنتوني فان ليفنهوك أكثرِ من 500 عدسات ٍبصرية، وكما ابتكر ما لا يقل عن 25 مجهرًا أُحادي العدسة من أنواع مختلفة، وحيثُ تمًّ تصنيع هذه المجاهر من إطاراتٍ فضيّةٍ أو نحاسيّةٍ تحمل عدسات يدويّة الصنع، كانت المجاهر أحادية العدسة عبارةً عن أجهزةٍ صغيرةٍ، أكبرها بطول حوالي 5 سنتي متر، ويتمُ استخدامها عن طريق وضع العدسة بالقربِ من العين أثناء النظر في اتجاه الشمس، استخدم أنتوني عينات وقياسات لتقدير أعداد الكائنات الحية الدقيقة في وحدات المياه، ودرس َمجموعةً واسعةً من الظواهرِ المجهريّة، حيثُ تبادلَ المعلومات مع الجمعية الملكية البريطانيّة، وكان من أوائلِ الذين راقبوا الخلايا مثل روبرت هوك، وهذهِ كانت من أبرز إنجازت مخترع المجهر، حيثُ يوجد العديد من الاكتشافات الهامة في حياة ليفنهوك ومنها الآتي:[٦]

  • اكتشف التصنيف الحيواني لمجموعة الكائنات المائية الدقيقة، البكتيريا، فجوة الخلية، الحيوانات المنوية ونمط النطاقات للألياف العضلية.
  • أبلغَ عن بحوثاته في حبة البُن في عام 1687م، حيثُ قام بتحميص حبة البُن وتقطيعها إلى شرائحٍ، ورأى تركيبها الداخلي الإسفنجي، ثمَ ضغط على الحبةِ وظهر الزيتُ منها، وقام َ بغلي القهوة بماء المطر مرتين.
  • يُعدُّ ليفنهوك مخترع المجهر أول شخصٍ يستخدم الصبغة لتلوين العينات التي لوحظت تحت المجهر باستخدام الزعفران.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Microscope ", www.wikiwand.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. "Microscopes", www.encyclopedia.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Optical microscope ", www.wikiwand.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. "Microscope", en.wikipedia.org, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  5. "Different Kinds of Microscopes & Their Uses", sciencing.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث " Antonie van Leeuwenhoek ", www.wikiwand.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Microscope", www.britannica.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  8. "Antonie van Leeuwenhoek", www.britannica.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.