معلومات عن كسل العين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن كسل العين

كسل العين

يشير مصطلح كسل العين إلى أحد المشكلات البصرية التي تصيب أحد العينين دون الأخرى، وتتم الإصابة بكسل العين نظرًا لوجود خلل في تطور عملية الإبصار بالشكل الطبيعي خلال مرحلة الطفولة دون وجود أي سبب عضوي في العين، إذ تكمن المشكلة في العصب البصري الذي ينقل الصورة من العينين إلى الدماغ، حيث يركز الدماغ في حال الإصابة بهذه المشكلة على الصورة الواصلة من أحد العينين ويهمل الأخرى، مما قد يؤدي إلى خلل في تطور العصب البصري في العين المهملة من قِبَل الدماغ، وتصيب هذه المشكلة ما نسبته 2% من الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، كما أنّها تعد من أكثر الأسباب المؤدي للإصابة بمرض العمى أو العمى الجزئي شيوعًا.[١]

أسباب كسل العين

تحدث الإصابة بكسل العين خلال مرحلة الطفولة نظرًا لوجود خلل غير طبيعي يؤثر على السيالات العصبية التي تعمل على نقل الصورة بين شبكية العين التي توجد في في مؤخرة العين وبين الدماغ، بحيث تتلقى أحد العينين الإشارات العصبية من الدماغ بشكلٍ أقل من الأخرى، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل قدرة العينين على العمل مع بعضهما البعض، وإهمال الدماغ للصورة الواصلة من أحد العينين، وبشكلٍ عام، فإنّ أي شيء قد يعيق الرؤية بالشكل الطبيعي عند الطفل قد يؤدي للإصابة بهذه المشكلة، فعلى سبيل المثال يعد الحول الذي يصيب العينين للداخل أو للخارج من الأمور التي قد تؤدي للإصابة بهذه المشكلة، وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي للإصابة بكسل العين أيضًا، ومنها:[٢]

  • الحول أو الاختلال العضلي: يعد الحول الناجم عن خلل في العضلات التي تساعد على إبقاء العينين في مكانهما الصحيح من أكثر أسباب كسل العين شيوعًا، إذ إنّ هذا الخلل العضلي قد ينجم عنه تحرك العينين للداخل أو الخارج، مما يعيق عمل العينين مع بعضهما البعض.
  • وجود فرق في درجة الإبصار بين العينين: قد يؤدي وجود فرق في درجة الإبصار بين العينين كإصابة أحد العينين بقصر النظر بدرجة أكبر من الأخرى على سبيل المثال إلى الإصابة بكسل العين، ويتم في العادة استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة لعلاج مثل هذه المشاكل، مع التنويه إلى أنّ الإصابة بكسل العين قد تنجم عن الحول ووجود فرق في الإبصار بين العينين في نفس الوقت.
  • أي مشكل قد تحدث إحدى العينين: كالمياه البيضاء التي قد تؤدي إلى تشوش الرؤية، ومما يجب الإشارة إليه أنّ كسل العين الناجم عن هذه المشاكل يستدعي مراجعة الطبيب والحصول على العناية الطبية اللازمة في أسرع وقت؛ وذلك لتجنب الإصابة بالعمى الدائم.

تشخيص كسل العين

عند مراجعة الطبيب المختص، فإنّه سيقوم بفحص العين بشكلٍ عام للقيام بالتشخيص الصحيح، حيث يقوم الطبيب بالبحث عن أي فرق في الرؤية بين العينين أو وجود ضعف في الرؤية في أيٍ من العينين، ومما يجب ذكره أنّ الطبيب قد يستخدم أحدى قطرات العين التي تعمل على توسيع العينين خلال القيام بالفحص، وقد تؤدي هذه القطرات إلى تشويش في الرؤية لعدة ساعات أو يوم كامل، ويتم إجراء فحص العينين المناسب بناءًا على عمر الطفل ومدى تفاقم الحالة على النحو الآتي:[٣]

  • الأطفال الذين يكونون في مرحلة ما قبل النطق: يستخدم جهاز معين مزود بعدسة مكبرة وضوء في هذه الحالة لتحري وجود إعتام عدسة العين أو لا، كما أنّ الطبيب قد يقوم بفحوصات أخرى لمعرفة ما مدى قدرة الطفل الرضيع على تثبيت حدقة العين.
  • الأطفال في عمر 3 سنوات أو أكبر: يتم استخدام لوحة معينة قد تحتوي على صور أو أحرف معينة في هذه الحالة لتقييم الرؤية عند الطفل، ويتم إجراء الفحص لكل عين على حدة، إذ تغطى أحد العينين في كل مرة.

علاج كسل العين

يجب أن يتم البدء بالعلاج في أسرع وقت ممكن بعد القيام بالتشخيص، فالعلاج يعمل على أفضل وجه في الفترة ما قبل بلوغ عمر 6 سنوات؛ إذ إنّ الاتصال بين الدماغ والعينين عبر الأعصاب البصرية يكون في مرحلة التطور خلال هذه العمر، مما يزيد من احتمالية نجاح العلاج، وتختلف العلاجات التي قد يقرر الطبيب اتباعها بناءً على العوامل المسببة، وبشكلٍ عام، فإنّه هناك العديد من العلاجات التي يمكن اتباعها، ومن هذه العلاجات:[٤]

  • النظارات الطبية: يتم اللجوء إلى استخدام النظارات في العادة كأول خيار للعلاج في حال كان فرق درجة الإبصار بين العينين هو المسبب، إذ يجب ارتداء النظارات في كل الأوقات خلال اليوم ما عدا الأوقات التي يتم فيها الخلود للنوم أو الذهاب للحمام.
  • رقعة العين: قد يتم استخدام رقعة توضع على العين في العلاج، حيث يتم وضع هذه الرقعة على العين السليمة عدة ساعات في اليوم؛ لإجبار الدماغ على استخدام العين المصابة، مما قد يساعد على تقوية العين المصابة، وقد تحتاج هذه العملية إلى عدة أشهر أو عدة سنوات.
  • قطرات العين: يمكن استخدام قطرات العين التي تحتوي على الأتروبين في العلاج، إذ يتم استخدام القطرة على العين السليمة بحيث تسبب تشويش في الرؤية، مما يشجع على استخدام العين المصابة، وبالتالي، فإنّ ذلك سوف يساعد على تقويتها.
  • العمليات الجراحية: قد يتم اللجوء للعمليات الجراحية في حالات قليلة، كالإصابة بإعتام عدسة العين أو عدم فاعليّة النظارات الطبية في علاج بعض المشاكل وغيرها من الحالات.

الوقاية من كسل العين

تتم الإصابة بهذه المشكلة في العادة دون ظهور أي من العلامات التي قد تدل على الإصابة، ولذلك، فإنّ الأطفال الرضع والأطفال الصغار في السن يجب أن يقوموا بفحص النظر بشكل دوري ومنتظم خلال فترات معينة للوقاية من هذه المشكلة، حيث يوصى بإجراء فحوصات النظر في الفترات التالية من عمر الطفل:[٥]

  • قبل بلوغ الطفل عمر 3 أشهر.
  • في الفترة ما بين 6 أشهر إلى سنة واحدة من عمر الطفل.
  • في عمر 3 سنوات.
  • في عمر 5 سنوات.

فيديو عن كسل العين

يتحدث الدكتور محمد بلال خليل أخصائي طب وجراحة العيون عن كسل العين من عدة نواحي مختلفة، حيث يتطرق الدكتور خلال هذا الفيديو إلى الأسباب المؤدية للإصابة، بالإضافة إلى العمر الذي يكون فيه الطفل عرضة للإصابة بهذه المشكلة وغيرها من الأمور.[٦]

المراجع[+]

  1. "Everything you need to know about lazy eye", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  2. "Lazy eye (amblyopia)", www.mayoclinic.org, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  3. "Lazy eye (amblyopia)", www.mayoclinic.org, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  4. "Amblyopia (Lazy Eye): Management and Treatment", www.clevelandclinic.org, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  5. "Amblyopia (Lazy Eye): Prevention", www.clevelandclinic.org, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  6. "ما هو كسل العين وطريقة علاجه"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-12-2019.