معلومات عن الركود الاقتصادي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن الركود الاقتصادي

الناتج المحلي الإجمالي

يتربع الناتج المحلي الإجمالي على قائمة أهم النسب والمؤشرات المالية التي تستخدم في التحليل المالي، وذلك لما تعكسه هذه النسبة عن الوضع الحالي الذي يمر به اقتصاد بلد ما أو سوق ما، ويمكن من خلال الاطلاع على الناتج المحلي الإجمالي فهم وضع الاقتصاد الحالي حيث يمكن أن يشير إلى وجود الكساد أو التضخم أو انخفاض معدلات النمو، ويمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي على أنه القيمة السوقية لكل السلع والخدمات المنتجة في حدود دولة ما خلال فترة زمنية معينة وعادة ما تكون سنة محاسبية، ويمكن الاطلاع على وضع الدولة الاقتصاد من خلال هذا المؤشر الذي يساعد المستثمرين ورجال الأعمال في صياغة قراراتهم الاستثمارية.[١]

مفهوم الركود الاقتصادي

اختلف الاقتصاديون والباحثون في الشؤون الاقتصادية في إيجاد تعريف موحد لمصطلح الركود الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي يتم فيها احتساب الناتج المحلي، حيث يرى البعض أن النسبة يجب احتسابها كل 6 أشهر، بينما يرى آخرون أن هذه الفترة غير كافية، ويمكن تعريف الركود الاقتصادي على أنه انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لدولة ما لفترتين محاسبيتين، ومن الممكن أن تكون الفترة المحاسبية هي ربع سنة أو نصف سنة أو سنة كاملة.[٢]

وعادة ما يكون سبب الركود في أن إنتاج السلع والخدمات والبضائع أعلى من استهلاكها، بمعنى انخفاض الطلب على هذه السلع والبضائع الأمر الذي يؤدي الى تكدس البضائع لدى المنتجين ومواجهة مشاكل في بيعها، الأمر الذي ينعكس على مؤشر البطالة وارتفاعه نتيجة لعدم قدرة المصانع والشركات على التوظيف وقد يتعدى ذلك إلى التخلص من موظفيين حاليين لديهم نتيجة لانخفاض دخل هذه الشركات والمصانع بسبب كساد بضائعهم، وينعكس هذا الأمر بطبيعة الحال على الوضع العام للاقتصاد الوطني مما يعني دخول البلاد في حالة من الركود، ويعد الناتج المحلي الإجمالي أفضل المؤشرات للتنبؤ بالركود الذي يمكن البدء بملاحظته قبل قدومه بفترة زمنية من خلال مراقبة ارتفاع أو انخفاض نسبة الناتج المحلي الإجمالي.[٣]

الركود الاقتصادي العالمي

يعرف الخبراء والباحثين في الاقتصاد الركود العالمي على أنه فترة ممتدة من الركود الاقتصادي في جميع دول العالم أو في مجموعة من هذه الدول، ويتميز الركود العالمي باستمرار الركود الاقتصادي في هذه الدول لأكثر من فترة محاسبية والتي قد تكون سنة أو نصف سنة أو ربع سنة، ويعد صندوق النقد الدولي هو الجهة التي تحدد الركود إذ يستخدم في سبيل ذلك مجموعة من النسب والمؤشرات المالية بما فيها انخفاض متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في معظم دول العالم.[٤]

وبحسب تعريفات صندوق النقد الدولي يجب أن يتزامن انخفاض متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مع تراجع في المؤشرات الاقتصادية الأخرى كتدفقات النقد ومعدلات التجارة والعمالة، ومن الجدير بالذكر وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن التراجع الاقتصادي يجب أن يطال معظم مؤشرات الاقتصاد الكلي ويجب استمرار هذا التراجع لربعين متتاليين وأكثر ليتم اعتباره كسادًا.[٤]

ووفقًا لصندوق النقد الدولي فقد عاش العالم أربع فترات من الركود كانت الأولى في العام 1975 أما الثانية فقد عاشها العالم في العام 1982 والثالثة كانت في العام 1991، أما الثالثة فقد مرت على العالم في العام 2009 حيث يعد صندوق النقد الدولي أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي شهدها على العالم عام 2009 هو الأعمق والأوسع والأكثر تأثيرًا على الاقتصاد العالمي، حيث حاولت السطات الفدرالية احتواء الأزمة عبر تخفيض أسعار الفائدة واقرار سياسات فدرالية شجعت على تملك المنازل والعقارات في محالة منها لتخفيف آثار الأزمة التي لحقت بقطاع العقارات.[٤]

الركود الاقتصادي العظيم

وهو مصطلح يشير إلى الانخفاض الحاد في النشاط الاقتصادي العالمي عام 2000، ويعرف الخبراء والباحثين الاقتصاديين هذه الفترة على أنها فترة الركود الأكثر أهمية، وقد بدأ الركود الاقتصادي العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية الذي استمر رسميًا من شهر ديسمبر للعام 2007 وحتى شهر يونيو للعام 2009، وقد بدأ الركود الاقتصادي العالمي عندما انتقل سوق الإسكان والعقارات الأمريكية من الطفرة الاقتصادية إلى الكساد العظيم حيث تميزت تلك الفترة بوجود كميات كبيرة جدًا من من القروض العقارية، وهي قروض تأخذ لغايات الإسكان وشراء العقارات وغيرها، وكان هذا الركود الاقتصادي هو الأكبر والأكثر تأثيرًا على الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير الذي عاشه العالم في الثلاثينيات، الأمر الذي دفع السلطات الفدرالية إلى إطلاق سياسة اقتصادية ومالية ونقدية غير مسبوقة بهدف تدارك انعكاسات الركود الاقتصادي.[٥]

أسباب الركود العظيم

أصدر في العام 2011 تقرير عن مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، تحدث التقرير عن الركود العظيم وأسبابه، حيث أفاد الخبراء بأن الإخفاق الحكومي كان السبب الرئيس فيما حصل، إذ كان من الممكن حسب رأي الخبراء بأن تقوم الحكومة بتجنب هذا الركود، ومن أهم أسبابه حسب اللجنة إخفاق الحكومة الفدرالية في تنظيم الصناعة المالية أو الصك المالي، حيث فشل بنك الاحتياطي الفدرالي من تنظيم والحد من القروض العقارية التي اعتبرت أهم العوامل التي أدت إلى الركود الاقتصادي، كما أشارت اللجنة إلى أن الإقبال على الاقتراض بشكل مفرط شكل عامل آخر في حدوث الأزمة، إذ أقبل الناس بشكل كبير على القروض الاستهلاكية في ظل انهيار النظام المالي، وقد قام مجلس الاحتياط الفدرالي بتخفيض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها حتى ذلك الوقت في محاولة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وظل مجلس الاحتياط الفدرالي محتفظًا بأسعار الفائدة المنخفضة حتى منتصف العام 2004، كما أن السلطات الفدرالية كانت قد أقرت قوانين تشجع من خلالها على تملك المنازل والعقارات في محاولة لتخفيض آثار الأزمة التي لحقت في قطاع العقارات والتي كانت عاملًا مهمًا في حدوث الركود الاقتصادي العظيم.[٥]

المراجع[+]

  1. "Gross Domestic Product", www.thoughtco.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. "Great_Recession", www.wikiwand.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "Recession", www.investopedia.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Global Recession", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "The Great Recession", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.