معلومات عن أزمة الكساد الكبير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ٢٦ يناير ٢٠٢٠
معلومات عن أزمة الكساد الكبير

الأزمة الاقتصادية

الأزمة الاقتصادية هي حالة يعاني فيها اقتصاد الدولة من تراجع مفاجىء بسبب أزمة مالية، وقد تعاني الدولة التي تواجه الأزمة الاقتصادية من انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض أو ارتفاع الأسعار بسبب التضخم الاقتصادي أو الانكماش بالإضافة إلى انعدام السيولة، ويمكن للأزمة الاقتصادية أن تأخذ شكل الركود أو الكساد[١]، وتُعرّف الأزمة المالية -التي هي المسبب للأزمة الاقتصادية- بأنّها الحالة التي تفقد فيها بعض الأصول المالية جزءًا كبيرًا من قيمتها الاسمية بشكلٍ مفاجىء وعادةً ما ترتبط الأزمة المالية بما يسمى بالهلع المصرفي، وخلال المقال سيتمُّ التعرّف على الأزمة الاقتصادية التي أدّت إلى أزمة الكساد الكبير.[٢]

أزمة الكساد الكبير

الكساد الكبير هو الانهيار الاقتصاديّ في جميع أنحاء العالم والذي بدأ في عام 1929م واستمر حتى عام 1939م تقريبًا، وقد كانت أزمة الكساد الكبير أطول وأقسى فترة كساد اقتصادي عانى منها العالم الغربي الصناعي، إذ أدّت أزمة الكساد الكبير إلى تغييرات جوهرية في المؤسسات الاقتصادية وسياسة الاقتصاد الكلي والجانب النَّظري في علم الاقتصاد، وعلى الرغم من أنّ هذه الأزمة نشأت في الولايات المتحدة وكانت من أقسى المحن التي واجهها الأمريكيون منذ الحرب الأهلية، إلّا أنّها تسببت في انخفاضاتٍ حادة في الإنتاج كما وأدَّت إلى ارتفاعاتٍ شديدة في مستويات البطالة وانكماشٍ حاد في جميع بلدان العالم تقريبًا، وقد تفاوت حدّة وتوقيت أزمة الكساد الكبير بين الدُّول، حيث كان طويلًا وحادًا في الولايات المتحدة وأوروبا في حين كان معتدلًا في اليابان ومعظم أمريكا اللاتينية.[٣]

وقد كان الأثر الأكثر تدميرًا لهذه الأزمة هو المعاناة الإنسانية، فخلال فترة قصيرة من الزمن انخفض الإنتاج العالمي ومستويات المعيشة بشكلٍ عنيف، ففي بداية الثلاثينات لم تتمكَّن ربع القوى العاملة في البلدان الصناعية من العثور على عمل، وعلى الرغم من أنّ الظروف أخذت بالتحسّن في بداية الثلاثينات إلّا أنّه لم يتم الوصول إلى الانتعاش التَّام حتى نهاية العقد، وكان هناك ثلاثة محاور رئيسة تمَّ الارتكاز عليها للخروج من الأزمة الاقتصادية وهي التَّخلي عن المعيار الذهبي وتخفيض قيمة العملة، والتوسّع المالي من خلال زيادة الإنفاق الحكومي على الوظائف وبرامج الرعاية الاجتماعية الأخرى وخصوصًا برنامج الصّفقة الجديدة في عهد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفيلت، وأخيرًا الإنفاق العسكري الكبير في الولايات المتحدة والذي ساعد على خفض مستوى البطالة.[٣]

أسباب أزمة الكساد الكبير

وفقًا للرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي السيّد بن برنانكي فإنّ البنك المركزي ساعد في خلق أزمة الكساد الكبير، حيث استخدم سياسات نقدية صارمة في الوقت الذي كان يجب فيه استخدام عكس هذه السياسات، فمن أخطاء الاحتياطي الفيدرالي التي أدّت إلى هذه الأزمة:[٤]

  • قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة على الأموال من ربيع عام 1928م، واستمر برفعها خلال فترة الركود التي بدأت في آب 1929م.
  • عندما انهارت أسواق الأسهم تحوَّل المستثمرون إلى أسواق العملات، ففي ذلك الوقت كان المعيار الذهبي هو الداعم للدولار حيث بدأ المضاربون بالتداول في الدولار مقابل الذهب.
  • قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرةً أخرى للحفاظ على قيمة الدولار، حيث أدّى هذا الإجراء من الحدّ من سيولة الشركات وبالتالي المزيد من حالات الإفلاس.
  • عدم قيام الاحتياطي الفيدرالي بزيادة المعروض من النقد لمكافحة الانكماش.
  • قيام المستثمرين بسحب جميع ودائعهم من البنوك، حيث أعرض الاحتياطي الفيدرالي عن الوقوف بجانب البنوك، وبالتالي فقد العملاء ثقتهم بالمؤسسات المالية.

المراجع[+]

  1. "economic crisis", www.businessdictionary.com, Retrieved 23-01-2020. Edited.
  2. "Financial crisis", www.wikiwand.com, Retrieved 23-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Great Depression", www.britannica.com, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  4. "The Great Depression, What Happened, What Caused It, How It Ended", www.thebalance.com, Retrieved 24-01-2020. Edited.