معلومات عن الدب الأبيض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٣ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن الدب الأبيض

الدب الأبيض

يُشير الدب الأبيض والذي يُسمّى بالدّب القطبيّ إلى أحد أنواع الدببة التي يعود نطاقها الأصليّ إلى الدّائرة القطبيّة الشماليّة وتشمل كل من المحيط المتجمّد الشماليّ والمحيطات والكتل الأرضيّة التي تُحيط به، ويتميّز الدب الأبيض أو الدب القطبيّ بأنّه من أكبر الحيوانات الآكلة للحوم في العالم حاليًا، وعلى الرّغم من أنّ الدب القطبيّ هو أحد الأنواع الشقيقة للدّب البنيّ إلّا أنّه تطوّر ليحتل مكان بيئيّة أدق نتيجةً للخصائص الجسديّة التي تسمح له بالتكيّف مع درجات الحرارة الباردة والتنقّل عبر الثلج والجليد ومصادر المياه المفتوحة، وعلى الرّغم من أنّ هذا النوع من الدببة يُولد على اليابسة إلّا أنّه يقضي معظم وقته على الجليد البحريّ ومن هُنا يُطلق عليه علميًا اسم الدب البحريّ.[١]

خصائص الدب الأبيض الجسمية

تتميّز الدببة البيضاء أو القطبيّة أو الثلجيّة بامتلاء أجسامها وطول رقبتها، إلّا أنّها تمتلك رأسًا صغير الحجم نسبيًّا بالإضافة إلى آذانٍ قصيرة ومدوّرة وذيل قصير، ويتراوح وزن ذكور الدببة البيضاء ما بين 410 كيلوغرام إلى 720 كيلو غرام؛ حيث يتميّز الذّكور بأنهم أضخم بشكلٍ كبيرٍ من الإناث، وقد ينمو الدّب القطبي إلى أنّ يصل 1.6 مترًا تقريبًا عند الكتفين وبمقدار طول يتراوح ما بين 2.2 مترًا إلى 2.5 مترًا، أمّا طول الذّيل فقد يبلغ 12 سنتمتر، ويسمح جسده لأشعة الشّمس بالمرور عبر الفرو السميك وتُخزّن الحرارة من قِبل الجلد الأسود، كما أنّه يمتلك طبقة دهون عازلة تحت الجلد، وتتميّز أقدامه العريضة باحتوائها على نعال محتوية على الشعر لحمايتها وعزلها وتسهيل حركتها على الثلج، ويسهم الجلد غير المتساو على نعال القدمين في منع التزحلق، كما يتميّز الدب بامتلاكه مخالب قويّة وحادّة تساعده على السحب والبحث في الجليد وقتل الفرائس.[٢]

غذاء الدب الأبيض

تتميّز الدببة البيضاء بأنّ معظمها آكلة للّحوم، وتُعدّ الفقمة هي فريستها الأوليّة؛ حيث يُمكن أن يشم الدّب الأبيض رائحة الفقمات من على بعد يصل إلى 1.6 كيلومتر وعلى عُمق يصل إلى 0.9 مترًا في الثلج، ويصيد الدّب فرائسه باستخدام تقنيّة الصيد الأكثر شيوعًا والتي تُسمّى الصيد الثّابت؛ حيث يقوم الدّب المفترس بتحديد موقع ثقب التنفّس للفقمة من خلال الرائحة ثمّ ينتظر إلى خروجها إلى السّطح ثمّ يجرّها على الثّلج ثمّ يسحق جمجمتها باستخدام المخالب القويّة، وبالإضافة إلى الفقمات فيتغذّى الدّب الأبيض على البيض والحيوانات الصغيرة وسرطان البحر والمحار والرّنة والقوارض والحيتان البيضاء الصغيرة والدببة القطبيّة الأخرى أحيانًا، كما أنّهم قد يلجأون لتناول التوت وعشب البحر والجذور في بعض الأحيان، بالإضافة إلى القمامة والمواد الخطرة كزيت المحرّك والبلاستيك في حالة وجودها، وتتميّز هذه الدببة بأنّها لا تُهاجم الإنسان إلّا في الحالات النّادرة كالتضوّر من الجوع أو استفزازها من قِبل البشر.[٣]

تكاثر الدب الأبيض

تحفر إناث الدببة القطبيّة أوكارها خلال الانجرافات الثلجيّة العميقة الأمر الذي يُقدّم الحماية والعزل من العناصر القطبيّة، وتضع الإناث مواليدها في فصل الشتاء، وغالبًا ما تكون المواليد على شكل توائم، ويعيش الأشبال مع الأمهات إلى ما يُقارب الثامنة والعشرين شهرًا للتمكّن من تعلّم مهارات النجاة الخاصّة بالقطب الجنوبيّ، وتحمي الإناث صغارهنّ بشكلٍ عنيفٍ ولا تتلقّى أي مساعدة من الشركاء الذّكور؛ حيث قد يقوم ذكور الدببة البيضاء بقتل الصغار من نفس الفصيلة،[٤] وتتميّز الدببة البيضاء بعدّة خصائص مرتبطة بالتكاثر والعيش وفيما يأتي ذكر لبعضٍ منها:

  • تصل الإناث إلى النضج الجنسيّ وتبدأ بالتكاثر عند سن الرابعة أو الخامسة.[٣]
  • يصل الذّكور إلى النّضج الجنسيّ عند سن السادسة تقريبًا، إلّا أنّهم لا يبدأون بالتّكاثر قبل سن الثّامنة نتيجةً للتنافس العميق من الدببة الآخرين.[٣]
  • يتنافس الذّكور للحصول على حقوق التزاوج والتودد للإناث في شهريّ نيسان وآيار، وعند حصول التزاوج تبقى البويضة المخصّبة محفوظة إلى شهر آب أو أيلول عندما يطفو البحر وتحفر الأنثى عرينًا في اليابسة أو جليد البحر.[٣]
  • تدخل الأنثى الحامل في حالة تُشبه السبات الشتويّ، وتضع شبلين في الفترة التي تتراوح ما بين تشرين الثّاني وشباط.[٣]
  • تبقى المواليد مع الأم في الوكر بين الفترة التي تتراوح ما بين منتصف شهر شباط إلى منتصف شهر نيسان، وتتغذّى على الغطاء النباتي بعد أسبوعين من خروجها من العرين بينما يتعلّمون كيفية المشي، ثمّ تسير الأم وأشبالها إلى جليد البحر، وقد تكون قد صامت لمدّة ثمانيّة أشهر قبل أن تعود لصيد الفقمات في بعض الأحيان.[٣]
  • يبلغ وزن الشبل أو صغير الدب الأبيض أثناء الولادة نصف كيلو غرام تقريبًا، إلّا أنّه يتميّز بالنّمو سريعًا.[٥]
  • تصل الأشبال إلى النّضج التّام عندما تصل إلى عمر السنتين.[٥]
  • تتناول الأشبال أيضًا حليب الأم الدافىء والدّسم؛ حيث يتكوّن من الدّهون بنسبة 36%.[٥]
  • يُمكن أن تعيش الدببة البيضاء لفترة تصل إلى 25 عام في البريّة، وقد تتعرّض بعض الدببة لخطر الموت نتيجةً للأمراض أو الجروح، أمّا الجزء الآخر فقد يتضوّر من الجوع بعد أن يُصبح غير قادر على الصيد.[٣]

أعداد الدببة البيضاء في العالم

تُعدّ الدببة البيضاء ضعيفة، وتتعرّض أعدادها للانخفاض بالإضافة إلى تقلّص المواطن التي تسكنها وهي جليد البحر وذلك وفقًا للاتحاد الدوليّ لحفظ الطبيعة، وبالتّالي فإنّها قد وُضعت على القائمة الحمراء للحيوانات المهددة، ويُعتقد أنّ أعدادها تتراوح ما بين 20 ألف إلى 25 ألف دب قطبيّ في البريّة فقط، ويُشير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أنّه من المحتمل أن يذوب الغطاء الجليديّ القطبيّ بالكامل خلال المائة العام القادمة، الأمر الذي سيؤدّي لترك الدببة القطبيّة أو الدببة البيضاء بدون مواطن، وبالتّالي فإنّ أعدادها الحاليّة ستتأثّر وسيقل عدد السكّان بشكلٍ كبيرٍ، وقد وُضعت الدببة القطبيّة في قائمة أنواع الحيوانات المُهددة بالانقراض في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، ولذلك فإنّها محميّة بموجب قانون حماية الثدييات البحريّة ووفقًا لخدمة الأسماك والحياة البريّة الأمريكيّة.[٥]

المراجع[+]

  1. "Polar bear", en.wikipedia.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. "Polar bear", www.britannica.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Polar Bear Facts (Ursus maritimus)", www.thoughtco.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. "Polar Bear", www.nationalgeographic.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Polar Bear Facts", www.livescience.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.