معلومات عن عالم الافتراس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن عالم الافتراس

مملكة الحيوان

تتكون مملكة الحيوان من كائنات حية تبدأ من أبسط أشكال الحيوانات إلى أكثرها تعقيدًا، بدايةً من الكائنات المجهرية، وحتى الحيوانات التي يشاهدها الإنسان في حياته اليومية، وجميع الكائنات الحية التي تنتمي إلى هذه المملكة هي كائنات حقيقية النواة، وجميعها كائنات متعددة الخلايا، وبالإضافة إلى ذلك فلديها ميزة أخرى مهمة؛ وهي أن التغذية عندها غير متجانسة، مما يعني أنها كائنات لا تستطيع صنع طعامها، ويطلق على التصنيف الذي يضم الحيوانات اسم: مملكة الحيوان، وأفراد هذه المملكة تختلف في طبيعتها، وهي تضم الحيوانات المفترسة وغيرها، وسيتناول هذا المقال بعض الحقائق عن عالم الافتراس.[١]

عالم الافتراس

يحدث في عالم الافتراس تفاعل بيولوجي طبيعي بين الكثير من الكائنات، حيث يقتل كائن حي، كائنًا آخرًا يصبح هو فريسته، وعندما يتم اكتشاف الفريسة، يقوم المفترس بتقييم ما إذا كان يجب عليه مهاجمتها، فقد ينطوي ذلك على خدعةٍ ما تكون بانتظاره، وأحيانًا يتم الافتراس على عدة مرات ثم يتم ملاحقة الفريسة حتى يقتل المفترس الفريسة تمامًا ويزيل منها أي أجزاء غير صالحة للأكل، وكثيرًا ما تكون الحيوانات المفترسة متخصصة للغاية من خلال عدد من الحواس الحادة مثل الرؤية أو السمع أو الرائحة النفاذة، وفي عالم الافتراس، فإنّ الحيوانات، الفقارية واللافقارية منها على حدٍ سواء، لديها مخالب أو فكوك حادة للقبض على فرائسها وقطعها، ويكون للافتراس تأثير انتقائي قوي على الفريسة، وفي بعض الأحيان يجد المفترس والفريسة أنفسهم في سباق تسلح تطوري، لقد كان الافتراس محركًا رئيسًا للتطور منذ بداية العصور الجيولوجية، منذ العصر الكمبري على الأقل.[٢]

أنواع الافتراس

توجد أنواع محددة ضمن عالم الافتراس، يتم تعريفها بواسطة كيفية عمل تفاعلات المفترس والفريسة وديناميكية العلاقة بينهما، فالعلاقة بين المفترس وفريسته تأخذ أطوارًا وأبعادًا مختلفة، ويمكن توضيح بعض من أنواع الافتراس فيما يأتي:[٣]

آكلة اللحوم

وهو نوع الافتراس الذي يتم التفكير فيه بشكل شائع بين غالبية الناس عندما يطرأ بذهنهم عالم الافتراس، وكما يوحي الاسم، فآكلة اللحوم هي الحيوانات المفترسة التي تستهلك لحوم الحيوانات الأخرى، حيث تأكل بعض الكائنات اللحوم من أجل البقاء، وهذه يطلق عليها آكلات لحوم إلزامية، وهي تشمل الأسود والنمور والفهود، أما آكلات اللحوم الاختيارية فهي حيوانات مفترسة يمكنها أن تأكل اللحم للبقاء على قيد الحياة، لكنها ليست هي الوسيلة الوحيدة لها للبقاء على قيد الحياة.

آكلات العشب

آكلات العشب هو نوع آخر موجود في عالم الافتراس، حيث يستهلك المفترس أشياءً من قبيل النباتات البرية والطحالب والبكتيريا الضوئية، ولا يرى الكثيرون هذا نوعًا من أنواع الحيوانات المفترسة نظرًا لأن الافتراس الشائع مرتبط بالحيوانات آكلة اللحوم، ومع ذلك فهو يعدّ افتراسًا لأن في ذلك النوع هناك كائن حي يفترس كائنًا حيًا آخرًا، ويشيع استخدام مصطلح الحيوانات العاشبة كوصف للحيوانات التي تأكل النباتات.

الطفيليات

التطفل هو علاقة طبيعية يستفيد فيها كائن واحد، وهو الطفيل، على حساب الكائن الآخر، وهو المضيف، وفي بعض الأحيان تستخدم الطفيليات المضيف لأغراض الحماية أو المأوى، وفي عالم الافتراس، يعدّ الطفيل هو المفترس في حين أن الكائن الحي المضيف بمثابة الفريسة، لكن الفريسة هنا لا تموت دائمًا نتيجة للتطفل، ومثال شائع على ذلك النوع هو قمل الرأس، حيث يستخدم قمل الرأس فروة الرأس كمضيف، حيث يتغذي على الدم من فروة الرأس.

أسباب الافتراس

قد يبدو الصراع بين الحيوانات المفترسة والفريسة وحشيًا للغاية في صورته المجردة، وقد يبدو كأنه بلا معنى، لكن في حقيقة الأمر هو ضروري للحياة على الأرض، وهو يزيد أيضًا من التنوع البيولوجي، لذلك فإن أحد التحديات الرئيسة في عالم الافتراس لكل من علم البيئة والبيولوجيا التطورية هو فهم الآليات المختلفة التي تحافظ على التنوع البيولوجي، ومن بينها الافتراس كسبب رئيس في حدوث ذلك التنوع، وعلى سبيل المثال فقد تم تجربة ذلك في بيئة مصغرة في مختبرات علمية تم فيها وضع نوعين وثيقي الصلة من سوس الفاصوليا مع دبور طفيلي في مرة، ومرة أخرى بدون دبور طفيلي، فكانت النتيجة أن السوس يعيش بداخل الفاصوليا، إنها آفة تصيب العديد من المحاصيل المهمة، حيث تضع الدبابير الطفيلية بيضها داخل يرقات السوس في هذه الفاصوليا، وبدون تلك التأثيرات، فإن أحد النوعين من السوس سوف يموت في غضون أسابيع قليلة.[٤]

كيف تحمي الحيوانات نفسها من الافتراس

نظرًا لأن الحيوانات المفترسة تحتل المرتبة الأولى في السلسلة الغذائية التي تدعم التوازن البيئي، لذلك تتنوع الوسائل التي تحافظ بها الفريسة على حياتها، ويمكن توضيح نبذة عن الآليات التي تتخذها الحيوانات لمواجهة الافتراس فيما يأتي:[٥]

  • سرعة الحركة: هناك عدة طرق في عالم الافتراس تتجنب بها الحيوانات الوقوع فريسة لمفترس، لكن الطريقة المباشرة جدًا والتي تأتي بشكل طبيعي هي الهروب من المكان الذي يجمعها بالمفترس، ويساعدها في ذلك عامل السرعة الذي على قدره تكون فرصتها في النجاة أكبر.
  • التمويه: آلية دفاع أخرى هي التمويه، وهي تسمح للحيوان بالاندماج مع بيئته لدرجة إخفاء هويته، ويعد عامل التمويه مهمًا لبقاء العديد من الحيوانات الحديثة الولادة والشابة، لأنه غالبًا ما يكون هو دفاعهم الرئيس ضد اكتشافهم من قبل الحيوانات المفترسة، ويدخل في ذلك التحايل؛ فعندما تواجه بعض الحيوانات خطرًا، فهي تتظاهر بأنها ميتة، وعلى سبيل المثال يمكن أن تنفث الثعابين بعض السوائل التي تنتج رائحة كريهة مما يزيد من التظاهر بالموت، ومثل هذا السلوك يحيل الحيوانات المفترسة إلى الاعتقاد بأن الحيوان قد مات، ونظرًا لأن معظم الحيوانات المفترسة تتجنب الحيوانات الميتة أو المتعفنة، فغالبًا ما يكون هذا النوع من آليات الدفاع فعالًا جدًا.
  • الخصائص الفيزيائية للفريسة: يمكن أن تكون الهياكل التشريحية المادية للفريسة بمثابة نوع من آليات الدفاع عنها، حيث تجعل السمات الفيزيائية لبعض الحيوانات، من تلك الحيوانات، وجبات غير مرغوب فيها للحيوانات المفترسة.

المراجع[+]

  1. "Animal Kingdom", www.toppr.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  2. "Predation", en.wikipedia.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  3. "Predation (Biology): Definition, Types & Examples", sciencing.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  4. "Call of the Wild: How Predators Increase Diversity", www.livescience.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  5. "Animal Defense Mechanisms", www.thoughtco.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.