معلومات عن الحضارة الصينية

معلومات عن الحضارة الصينية

تاريخ الصين

نشأت الحضارة الصينية على طول خطّ قرى النهر الأصفر ونهر يانغتسي في العصر الحجري الحديث، ولذلك يقال إنّ النهر الأصفر هو مهد الحضارة الصينية، فمع آلاف السنوات من التاريخ المستمر، تعد الصين واحدة من أهم الحضارات القديمة في العالم، ويمكن العثور على تاريخ الصين المكتوب في وقت مبكر من مملكة شانغ حوالي 1700–1046 قبل الميلاد، رغم أن النصوص التاريخية القديمة مثل سجلات المؤرخ الكبير حوالي 100 قبل الميلاد وحوليات الخيزران تؤكد تواجد أسرة شيا قبل شانغ، وقد تطور قدر كبير من ثقافة الصين وآدابها وفلسفتها بشكل أكبر أثناء مملكة تشو 1045– 256 قبل الميلاد، وفي هذا المقال توجد معلومات عن الحضارة الصينية.[١]

الحضارة الصينية

هي واحدة من أقدم حضارات العالم، وتمتدّ بأصولها لآلاف السنين، وقد هيمنت الحضارة الصينية على منطقة جغرافية شاسعة في شرق آسيا حيث تختلف العادات والتقاليد بشكل كبير ما بين المحافظات والمدن وحتى البلدات أيضًا، وباعتبار الصين واحدة من الحضارات المبكرة الأولى، يُلاحَظ الحضارة الصينية متباينة ومختلفة بشكل كبير، ويظهر تأثيرها العميق في كثير من الجوانب، من أهمها الفلسفة والفضيلة والإتيكيت والتقاليد، وذلك في مجمل آسيا وحتى اليوم.[٢].

تاريخيًا، تعدّ الحضارة الصينية هي الحضارة المهيمنة في شرق آسيا، وكانت أيضًا الحضارة ذات التأثير الأكثر سيادة في المنطقة، وقد وضعت الأساس الثقافي لحضارة شرق آسيا، مثل اللغة والخزف وفن العمارة والموسيقى والأدب والفنون القتالية، إضافةً إلى المطبخ والفنون البصرية والفلسفة والأسس الاقتصادية والديانة، وحتى السياسة والتاريخ الصيني كان لهما أثر كبير على العالم، كما أن التقاليد والمهرجانات الصينية تُمارس ويُحتفى بها أيضًا من قبل الشعوب في جميع أنحاء آسيا.[٢]

والجدير بالذكر أن هناك 56 مجموعةً عِرقيّة معترف بها رسميًا في الصين، ومن بين كل هذه الأرقام تعد قومية "هان" من أكبر المجموعات، وعلى مر التاريخ كانت الكثير من المجموعات تندمج في الأعراق المجاورة أو تختفي، إن الهوية التقليدية داخل المجتمع لها علاقة بشكل كبير بتمييز اسم العائلة، تغطي الثقافة التقليدية الصينية أقاليم جغرافية كبيرة حيث أن المناطق مقسمة إلى ثقافات فرعية مستقلة، وغالبًا ما تمثل كل منطقة ثلاثة مواضيع مستمدة من الأسلاف.[٣]

الفنون في الحضارة الصينية

تأثرت مختلف الأشكال من الفن في الحضارة الصينية بالفلاسفة العظماء والمدرسين والشخصيات الدينية وحتى الشخصيات السياسية، ويشمل الفن الصيني جميع أنواع الفنون الجميلة والفنون التطبيقية وفنون الأداء، كما كانت صناعة الفخار الصيني الشهير أحد أشكال الفن الأولى في العصر الحجري، وقد تأثرت الموسيقى والشعر الصيني المعاصريين بكتاب الأغاني للشاعر ورجل الدولة الصيني تشو يوان، كما يحظى فن الرسم الصيني بتقدير كبير في دوائر المحكمة، والتي تشمل مجموعة متنوعة واسعة من ولاية "شأن شوي" مع أنماط المتخصصة مثل اللوحة "أسرة مينغ"، استندت الموسيقى الصينية المعاصرة على القرع على الآلات الموسيقية التي وهبتها مؤخرًا للآلات الوترية وآلات القصب والمزمار، كما أصبح فن قص الورق في عهد سلالة هان شكل من أشكال الفن الجديد بعد اختراع الورق، أخيرًا قُدمت الأوبرا الصينية وتشعبت إقليميًا بإضافتها إلى أشكال الأداء الأخرى مثل الفنون المتنوعة.[٣]

العلوم في الحضارة الصينية

إن إسهامات الحضارة الصينية في العلم والتكنولوجيا والفكر العلمي تتوقف على الفترة التاريخية المأخوذة منها، ففي العصور الوسطى والقديمة كانت الإسهامات عظيمة الأهمية، ولكن طبيعتها تغيرت بعد وصول المبشرين إلى الصين في القرن السابع عشر، وصارت تندمج في الكيان الشامل للعلم الذي وأصل تطوره في القرون اللاحقة، وقبل وصول المبشرين كان العلم الصيني شبه تجريبي، لكن الجوانب النظرية كانت أقل تطورًا، ومع ذلك نجح الصينين في سبق الإغريق في بعض المكتشفات العلمية، كما تمكنوا من مواكبة الحضارة الإسلامية[٤] ومن أهم اختراعات الحضارة الصينية كانت المعداد، "ساعة الظل"، والأربعة اختراعات العظمى: البوصلة، البارود، صناعة الورق، والطباعة، وقد كانت من بين أهم التطورات التكنولوجية، قبل نهاية سنة 1000 م في العصور الوسطى.[٥]

على أنه لا يمكن وصف الصينيين بأنهم من الأمم النشيطة في ميدان الاختراعات الصناعية رغم اختراعهم البوصلة والبارود والطباعة والخزف، فقد كانوا مخترعين في الفنون، وقد ارتقوا بها في صورها التي ابتدعوها حتى بلغت درجة من الكمال لا نظير لها في غير بلادهم أو في تاريخهم، ولكنهم ظلوا حتى عام 1912م قانعين بالجري على طرقهم الاقتصادية القديمة، ويحتقرون الأساليب والحيل التي تغني عن العمل الشاق وتضاعف ثمار الجهود البشرية، وتعطل نصف سكان العالم لتزيد من ثراء النصف الآخر، كأنهم في احتقارهم هذا كانوا يتنبئون بما تجره هذه الاختراعات على البشر من شرور حسب وجهة نظرهم.[٥]

الأساطير الصينية

تعدّ الحضارة الصينية "جنة المؤرخين"؛ ذلك أن لها مؤرخين رسميين يسجلون كل ما يقع فيها منذ آلاف السنين، كما سجلوا كثيرًا مما لم يقع، ولهذا لا يوثق بأقوالهم عن العهود السابقة لعام 76 ق. م، إلا أن هذه الأقوال تحكي أحاديث مفصلة عن تاريخ الصين منذ 3000 ق. م، كما أن أكثرهم تقىً وصلاحًا يصفون خلق العالم كما يفعل المطلعون على الغيب في هذه الأيام، ومن أقوالهم في هذا أن "بان كو" أول الخلائق استطاع أن يشكل الأرض حوالي عام 2.229.000 ق.م، بعد أن ظل يكدح في عمله هذا ثمانية عشر ألف عام، وتجمعت أنفاسه التي كان يخرجها في أثناء عمله فكانت رياحًا وسحبًا، وأضحى صوته رعدًا، وصارت عروقه أنهارًا، واستحال لحمه أرضًا، وشعره نبتًا وشجرًا، وعظمه معادن، وعرقه مطرًا؛ أما الحشرات التي كانت تعلق بجسمه فأصبحت آدميين.[٦]

وتقول الأساطير الصينية إن الملوك الأولين حكم كل منهم ثمانية عشر ألف عام، وأنهم جاهدوا أشق جهاد ليجعلوا من قمل "بان كو" خلائق متحضرين، وتقول لنا هذه الأساطير أن الناس "كانوا قبل هؤلاء الملوك السماويين كالوحوش الضارية يلبسون الجلود ويقتاتون باللحوم النيئة، ويعرفون أمهاتهم، ولكنهم لا يعرفون آباءهم".[٦]

المراجع[+]

  1. "تاريخ الصين"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الحضارة الصينية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-12-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حضارة الصين"، www.wikiwand.com. بتصرّف.
  4. جوزيف نيدهام (1995)، موجز تاريخ العلم والحضارة في الصين، صفحة 18. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "تاريخ العلوم والتكنولوجيا في الصين"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "الأساطير الصينية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-12-2019. بتصرّف.