معلومات عن البحر الميت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن البحر الميت

البحر الميت

هو بحيرة ذات ملوحة عالية جدًا تقع في أخدود وادي الأردن، حيث يحد البحر الميت من الشرق الأردن، ومن الغرب فلسطين المحتلة، ويعد نهر الأردن من أهم روافده، إذ إنّ قياسات البحر ليست ثابتة حيث يبلغ طوله حوالي 80 كيلو متر وعرضه 18 كيلو متر وتبلغ مساحته حوالي 940 كيلومتر مربع، ويقع على حوالي 389 تحت سطح البحر، وبالتالي فهو أخفض بقعة في الارض، وبدأ البحر بجذب انتباه اليونانيين وذلك بسبب ظواهرة الطبيعية الغريبة،حيث تم تسميته بالاسم اللاتيني وهو بحيرة الإسفلت، كما ذكره أرسطو في كتابه للأرصاد الجوية، ويتمتع البحر بالعديد من الخصائص الفيزيائية، مثل الكثافة وقدرته على جعل المواد تطفو بسهولة، وفي هذا المقال سيتم سرد معلومات أكثر عن البحر الميت.[١]

مناخ البحر الميت

يعد مناخ البحر الميت مناخًا حارًا على مدار السنة وهواء ذو طبيعة جافة، حيث تبلغ متوسط درجة الحرارة خلال فصل الصيف بين 32 و39 درجة مئوية، كما تبلغ متوسط الحرارة خلال فصل الشتاء بين 20 و23 درجة مئوية، حيث تكون درجات الحرارة في فصل الشتاء أعلى من درجة حرارة الأرض وبالعكس تمامًا تكون درجات الحرارة في فصل الصيف منخفضة وهذا بسبب القدرة الحرارية للماء حيث يوجد في البحيرة إشعاع فوق بنفسجي لكنه ضعيف، كما يوجد أشعة فوق بنفسجية، وبما أنّه منخفض فإنّ كمية الضغط في المنطقة مرتفعة، كما يحتوي على نسبة أكسجين أعلى بقليل من نسبة الأكسجين في المسطحات المائية الأخرى ذلك بسبب الضغط المرتفع.[٢]

الطبيعة الجيولوجية للبحر الميت

يمتك البحر الميت طبيعة جيولوجية خاصة به وذلك بسبب فرضية تكوّنه بالإضافة إلى ملوحة مياهه التي تمتلك خصائص وصفات يصعب وجودها في مكان آخروهذا ما يميزة عن البحار الأخرى، إذ تم تشكل البحر في ظروف معينة، وبما أن البحر غني بالأملاح والمعادن فهذا يعطيه صبغة خاصة عن البحار المشابهة له، وفي ما يلي بعض المعلومات عن طبيعة البحر وفرضيات التكون:[٣]

  • فرضية التكون: هنالك فرضيتان متنافستان حول الإرتفاع المنخفض للبحر الميت، الفرضية الأولى و الأقدم: هي أنّ البحر يقع في منطقة الصدع وعلى امتداد لصدع البحر الأحمر، أو في وادي الصّدع العظيم في شرق أفريقيا، والفرضية الثانية وهي الأحدث: هي أنّ حوض البحر هو نتيجة الصدع التحويل، مما يخلق امتدادًا للقشرة مع هبوط في وقت لاحق.
  • رواسب الملح: ترسبت بحيرة الجليد التي تتكون من الملح الصخري حيث وصل سمكها في النهاية إلى 2.3 كيلو متر على أرضية الحوض القديم.
  • تشكل البحيرة: منذما يقارب مليوني سنة أرتفعت الأرض الواقعة بين وادي الصدع والبحر الأبيض المتوسط لدرجة أن المحيط لم يعد بإمكانه إغراق المنطقة، وهكذا أصبحت البحيرة غير ساحلية.
  • ملوحة البحيرة: ربما أنخفضت أو أرتفعت مياه البحر نتيجة للإنخفاض التكتوني في صدع وادي الأردن، وبسبب تغير المناخ حيث أصبح أكثر جفافًا إذ تقلصت البحيرة ونتيجة لذلك أصبحت أكثر ملوحة.

الفوائد العلاجية للبحر الميت

لقد أصبحت منطقة البحر الميت موقعًا مهمًا للأبحاث الصحية والعلاجات ويعود هذا لعدة أسباب ومنها، المحتوى المعدني للمياه والمحتوى المنخفض لحبوب اللقاح والمواد الاخرى المثيرة للحساسية في الغلاف الجوي، كما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية المنخفضة وأيضًا ارتفاع الضغط الجوي في المنطقة، حيث إنّ مناخ المنطقة وارتفاعها جعل منها مركزًا شهيرًا لتقديم العلاجات المختلفة، وفي ما يأتي بعض من هذه العلاجات:[٢]

  • العلاج بالمناخ: حيث يستغل الخصائص المناخية المحلية مثل: درجة الحرارة وأشعة الشمس والضغط الجوي المرتفع ومكونات الغلاف الجوي.
  • العلاج بأشعة الشمس: حيث يتم استغلال الآثار البيولوجية لأشعة الشمس، من خلال التعرض لشمس لفترات معينة، ومثال على ذلك علاج مرض الصدفية.
  • العلاج بمياه البحر: حيث يتم استغلال مياه البحر من خلال الاستحمام بها، ومثال على ذلك مرضى التهاب الأنف والحنجرة.
  • العلاج بالطين: تعد طينة البحر الميت غنية بالمعادن، حيث يمكن العلاج بالطين من خلال كمادات الطين، ومثال على ذلك التهاب مفاصل الركبة حيث توضع كمادات الطين على الركبة لتخفيف الألم مؤقتًا.

الصناعات الكيميائية

يتم الاستفادة من مياه البحر في الصناعات الكيميائية، حيث بدأ البحر الميت في جذب اهتمام الكيميائيين، واستنتج الكيميائيون أنّ البحر كان عبارة عن رواسب طبيعية للبوتاس والبروم، حيث تم استئجار شركة البوتاس الفلسطينية في عام 1929 حيث تم بناء المصنع الأول على الجانب الشمالي، وقد بدأ الإنتاج ولأول مرة عام 1931، حيث أنتج البوتاس عن طريق التبخر الشمسي للمياه المالحة، وفي عام 1934 تم بناء مصنع ثانٍ على الجانب الجنوبي الغربي للبحر، وفي عام 1948 تم تدمير المصنعين من قبل الأردن خلال الحرب العربية الإسرائيلية.[٣]

تأسست أعمال البحر الميت في عام 1952 كمؤسسة مملوكة لدولة وفي عام 1995 تم خصخصة الشركة وهي الآن مملوكة لشركة الكيماويات الإسرائيلية، وفي عام 2001 أصبحت إسرائيل تنتج 1.77مليون طن من البوتاس و206آلاف طن من البروم و4490طن من الصودا الكاوية 25 ألف طن من معدن المغنيسيوم وكلوريد الصوديوم، وفي الجانب الآخر الجانب الأردني تنتج شركة البوتاس العربي الذي تشكل عام 1956 إذ ينتج 2مليون طن من البوتاس سنويًا، بالإضافة إلى كلوريد الصوديوم والبروم، حيث تحقق مبيعات البحر الميت حوالي 1.2 مليار دولار سنويًا.[٣]

تستخدم الشركات أحواض تبخير على نطاق واسع حيث إنّ هذه الأحواض تغطي الطرف الجنوبي بأكمله وتستخدم هذه الأحواض لإنتاج كلوريد المغنيسيوم وكلوريد البوتاسيوم، كما يتم فصل الأحواض بواسطة سد رئيس، ويمتد هذا السد من الشمال إلى الجنوب على طول الحدود الدولية بين الأردن وفلسطين المحتلة.[٣]

نظرًا لتميز البحر الميت بالعلاجات أبدت العديد من الشركات اهتمامًا بتصنيع وإنتاج أملاح البحر الميت كمواد للعناية بالبشرة والجسم والجلد.[٣]

المراجع[+]

  1. "dead sea", encyclopedia, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "dead sea", wikiwand, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "dead sea", wikipedia, Retrieved 30-11-2019. Edited.