معلومات عن ابن النفيس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
معلومات عن ابن النفيس

ابن النفيس

هو علاء الدين ابن أبي الحزم أبو الحسن، المعروف بابن النفيس القرشي، طبيب وفقيه ولغوي، وُلد عام 607هـ في دمشق في الميدان، وتوفي سنة 687هـ في القاهرة، ودرس الطب على يد "مهذب الدين الدخوار" وكان من أمهر الأطباء، وأخذ الطب أيضًا من "عمران الإسرائيلي" ومارس الطب ببراعة ونجاح، وسافر إلى القاهرة ومارس الطب فيها، حتى أصبح عميدًا للمستشفى المنصوري، ومن بعدها عميدًا للأطباء في مصر؛ وذلك بعد أن اختاره الناصر قلاوون طبيبًا خاصًا له، وألف في الطب، والفقه وأصوله، والحديث، واللغة العربية، وعاش قرابة ثمانين سنة، قضاها في طاعة الله مؤديًا أمانة دينه، حكيمًا في مزاولة مهنة الطب، ومن خلال هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن ابن النفيس.[١]

إنجازات ابن النفيس

نشأ العالم العربي ابن النفيس في جو مليء بالعلم والتجارب، واعتمد في دراسته وأبحاثه على التجربة العلمية والمشاهدة، وقد سطر تاريخ الطب صفحات مُضيئة لابن النفيس، وتتمثل أهم معلومات عن ابن النفيس في عدة نقاط حول إنجازاته وما حققه، ومنها:[٢]

  • أول من اكتشف أن القلب يتغذى من العروق التاجية والإكليلية التي بداخله، مخالفًا بذلك ابن سينا، الذي قال أن القلب يتغذى من الدم الموجود في البطين الأيمن، مما يدل على أن ابن سينا كان عنده معرفة عالية في التشريح.
  • أول من تكلم عن الأوعية الشعرية والمنافذ المحسوسة التي تكون بين الأوردة والشرايين، فقال: "ولذلك جعل الوريد الشِّرياني شديد الاستِحصاف ذا طبقتَين؛ ليكون ما ينفذ مِن مسامه شديد الرقة، وجعل الشريان الوريدي نحيفًا ذا طبقة واحدة؛ ليَسهل قبوله لما يَخرج مِن ذلك الوريد، ولذلك جعَل بين هَذين العِرقين منافذ محسوسة".
  • أول من أعلن عن بوجود تجويفين في القلب، واحدٌ مملوء دمًا، والآخر روحًا، مخالفًا بذلك ابن سينا، ويؤيد قوله عمليات التشريح التي أجراها.
  • ألف كتابًا سماه "الشامل في الطبِّ" وقام بوقف هذا الكتاب في البيمارستان المنصوري في القاهرة، وهو من الكتب الضخمة، المؤلف من مجلدات عديدة.
  • بنى دارًا في القاهرة وفرش أرضها بالرخام، وذلك ليجتمع فيها مع أهل العلم والأطباء، وكان لا يرد أحدًا يطلب منه السؤال والإفادة.

الدورة الدموية الصغرى

من الجدير ذكره أن إيراد ما أقره علماء الدول الأوربية، مثل جامعة بادوفا في إيطاليا، والعالم الإنكليزي هارفي، أن ابن النفيس كان السباق في وصف الدورة الدموية الصغرى، حيث وصفها وصفًا دقيقًا، وكان ذلك قبل أربعة قرون من وصف العديد من علماء الغرب، ومن هؤلاء العلماء: ويليام هارفي وسيرفيتوس وفيزاليوس وكولمبو وسيزالبينو.[٣]

والدورة الدموية الصُغرى هي جزء من جهاز الدوران، وجهاز الدوران يتألف من القلب والأوعية الدموية، وتتألف الدورة الدموية الصغرى من الأوعية الدموية المحملة بالدم الخالي من الأكسجين من القلب إلى الرئتين، ومن ثم إعادة الدم المحمل بالأكسجين إلى القلب عبر جزء القلب الذي يُدعى "البطين الأيمن" مرةً ثانيةً، وبعدها يقوم الدم الغير محمل بالأكسجين بمغادرة البطين الأيمن من القلب بواسطة شرايين الرئة التي توصل الدم إلى الرئتين، وفي الرئتين هناك تعمل خلايا الدم الحمراء على تحرير ثنائي أوكسيد الكربون والاتحاد مع الأكسجين خلال عملية التنفس، وبعدها يُغادر الدم المحمل بالأكسجين الرئتين من خلال الأوردة الرئوية، لتصب في الجزء الأيسر من القلب، وبذلك تكتمل الدورة الدموية الصغرى.[٤]

المراجع[+]

  1. "ابن النفيس .. مكتشف الدورة الدموية"، www.eajaz.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-02-2020. بتصرّف.
  2. "من مشاهير علماء الطب ابن النفيس (ت687هـ / 1288م) "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-02-2020. بتصرّف.
  3. الدكتور محمد سعيد تكروري والدكتور ميزر محمد الخلف (2003)، الإنجاز العلمي العربي وتأثيره على النهضة الأوربية (الطبعة الأولى)، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، صفحة 53-54-58-59. بتصرّف.
  4. "الدورة الدموية الصغرى"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 13-02-2020. بتصرّف.