مصادر الصوديوم في الغذاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
مصادر الصوديوم في الغذاء

الصوديوم

يعتبر الصوديوم عنصر كيميائي من عناصر المجموعة المعدنية القلويّة، وهي المجموعة الأولى في الجدول الدوري والذي يرمز إليه Na، وهو معدن ناعم جدًا ذو لون أبيض إلى فضي، ويعد الصوديوم أكثر معدن قلوي انتشارًا وسادس أكثر عنصر كيميائي انتشارًا على الأرض، وفي الحقيقة يكون وجوده بكثرة على شكل مركبات أشهرها الملح وهو مركب كلوريد الصوديوم NaCl والذي يشكل ثمانون بالمئة من المكونات الذائبة بمياه البحر، ويعد الصوديوم من العناصر الأساسية للحياة فهو موجود تقريبًا في كل المواد البيولوجية ، فهو يحافظ على بنية الخلايا في الجسم بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم، وسيدور الحديث في هذا المقال حول مصادر الصوديوم في الغذاء وأهميته وأضراره والكمية المسموح بها في اليوم الواحد.[١]

أهمية الصوديوم للجسم

قبل الحديث عن مصادر الصوديوم في الغذاء، سيتم ذكر أهمية الصوديوم للجسم، في الحقيقة يقوم الجسم على تنظيم مستوى الصوديوم في الجسم بعناية تامة لمنع حدوث انخفاض أو ارتفاع في مستواه، وتعتبر الكلى مسؤولة عن التحكم في مستوى الصوديوم، فهي تحتفظ بالصوديوم في حال حدوث نقص في مستواه وتعمل على التخلص منه عن طريق البول في حال كان مستواه مرتفع، وهذا يعني أن الذين يعانون من مشاكل في الكلى يكونون أكثر عرضة لحدوث تغيرات في مستويات الصوديوم في الجسم، كما يقوم الجسم أيضًا على فقد الصوديوم على شكل عرق وهذا يعني أن الأشخاص كثيرين التعرق كالرياضيين مثلًا يكونون عرضةً لنقص مستوى الصوديوم في الدم، وبما أن الصوديوم له دور أساسي في الجسم تكمن اهميته فيما يأتي:[٢]

  • التحكم في ضغط الدم:في الوضع الطبيعي يذوب الصوديوم في الدم ويلعب دور مهم في المحافظه على ضغط الدم، عن طريق جذب الصوديوم للماء والإمساك به، بذلك يحافظ على الجزء السائل من الدم، وأما في حالة تناول كمية كبيرة من الصوديوم قد يؤدي ذلك إلى احتفاظ الجسم بمياه إضافية وبالتالي زيادة حجم الدم، وهنا لا يمكن للأوعية الدموية أن تتمدد وتتسع لاستيعاب هذه الزيادة عندها يحدث ارتفاع ضغط الدم والذي يعد من عوامل الخطر لكثير من الأمراض منها مشاكل القلب.
  • المساعدة في وظائف الأعصاب والعضلات: تحتاج العضلات والأعصاب إلى تيارات كهربائية للقيام بوظائفها بشكل صحيح، وتقوم بإنتاج هذه التيارات عن طريق التحكم بتدفق الجزيئات المشحونة كهربائيًا كالصوديوم، وبالنسبة للخلايا العضلية تقوم هذه التيارات على انقباض العضلات، وأما الأعصاب فتحتاج لهذه التيارات للتواصل مع الأعصلاب الأخرى، وتقوم الخلايا بالحفاظ على مستوى الصوديوم مرتفعًا خارج الخلية، عن طريق استخدام مضخة الجزيئات وعندما تحتاج الخلايا العضلية أو الأعصاب تيارات كهربائية تقوم بإدخال الصوديوم موجب الشحنة داخل الخلية ليتولد حينها تيار كهربائي.

مصادر الصوديوم في الغذاء

بعد ذكر أهمية الصوديوم في الجسم سيتم الحديث عن مصادر الصوديوم في الغذاء، يوجد الصوديوم في معظم الأغذية التي يتم تناولها ولكن بكميات وتراكيز مختلفة وتتنوع مصادر الصوديوم في الغذاء، فيوجد بكميات قليلة في الأغذية الطبيعية كالخضروات والفواكه والدواجن ولكن وجوده في الأغذية النباتية يكون أقل من وجوده في الأغذية الحيوانية كمشتقات الألبان واللحوم، وأما الأطعمة الجاهزة والمصنعة فيكون تركيز الصوديوم فيها مرتفع لأنه يضاف أثناء التحضير والتصنيع لتحسين النكهه، وأما إضافة الملح إلى الطعام فيعد مصدر رئيسي من مصادر الصوديوم في الغذاء أيضًا، وفيما يأتي سيتم ذكر الأطعمة المحتوية على الصوديوم:[٣]

  • الأغذية التي تحتوي على كميات قليلة من الصوديوم: كالقرنبيط، الفلفل، التوت، الموز، الفاصوليا المجففة، الجوز، البطاطا، البطاطا الحلوة، السمك، الدواجن، اللحوم، الحليب، البيض وزيت الزيتون.
  • الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم: كالأطعمة الجاهزة مثل البرغر، والبطاطا، والبيتزا، وأيضًا اللحوم المصنعة كالسجق، والمنتجات المعلبة، وأيضًا المكسرات المملحة والتوابل المملحة، والمخللات، والجدير بالذكر أن هذه الأغذية يجب تجنبها أو التقليل منها خصوصًا عند المرضى الذين يعانون من مشاكل في الضغط والكلى والقلب.

الكمية المسموح بها من الصوديوم

بعد الحديث عن مصادر الصوديوم في الغذاء، سيتم ذكر الكمية المسموح بها من الصوديوم في اليوم الواحد، ويشكل ملح الطعام أربعين بالمئة من الصوديوم في الغذاء وتحتوي معلقة صغيرة واحدة من ملح الطعام على 2300 ميليغرام من الصوديوم، والكمية المسموح بها للبالغين الأصحاء الذين لا يعانون من أمراض 2300 ميليغرام في اليوم الواحد ويجب أن لا تزيد عن ذلك، أما الذين يعانون من مرض ارتفاع ضغط الدم فيجب أن لا تزيد كمية الصوديوم في اليوم الواحد عن 1500 ميليغرام.[٤]

أضرار نقص الصوديوم

بعد الحديث عن مصادر الصوديوم في الغذاء وذكر الكميه المسموح بها منه يوميًا، سيتم الحديث عن أضرار نقص الصوديوم، في الحقيقة يحدث نقص الصوديوم عندما لا يكون هنالك توازن بين الماء والصوديوم في الجسم، والجدير بالذكر أن المستوى الطبيعي للصوديوم في الدم تتراوح ما بين 135-145 mEq/L، ويحدث نقص الصوديوم أو الحالة التي تسمى نقص صوديوم الدم والتي تعتبر من أضرار نقص الصوديوم عندما يقل مستوى الصوديوم عن mEq/L 135، ويكون نقص الصوديوم في الدم بسبب فقدان الكثير من الماء كما في حالات الإسهال أوالإستفراغ الشديد وفي حالة استخدام مدرات البول أو في حالات وجود مشاكل في الكلى أو الكبد، وأما علاج هذه الحالة فيكون بعلاج المسبب لها من الأصل وتناول الأدوية لعلاج الأعراض المرافقه لها كالصداع والغثيان ومن الممكن أن يتم وضع محلول الصوديوم في الوريد، ومن أعراض نقص الصوديوم في الدم ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالتعب والأرهاق وفقدان الطاقة.
  • صداع.
  • غثيان واستفراغ.
  • تشنجات وتقلصات في العضلات.
  • ارتباك.
  • فقدان الصوديوم بشكل سريع يعتبر حالة طبية طارئة يمكنها أن تسبب فقدان الوعي وغيبوبة أو تشجنات.

المراجع[+]

  1. "Sodium", www.britannica.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. "The Actions of Sodium in the Human Body", www.healthyeating.sfgate.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. "Low-Sodium Diet: Benefits, Food Lists, Risks and More", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. "Sodium in diet", www.medlineplus.gov, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "Low Blood Sodium (Hyponatremia)", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.