مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٠ ، ٨ يناير ٢٠٢١
مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية

مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية

ماذا يُقصد بتمايز الأرض؟

إنّ طبقات الصخور على سطح الأرض تحتوي على أدلة على العمليات التطورية التي مرت بها هذه المكونات البيئية الأرضية خلال الأزمان التي تشكلت فيها كل طبقة، ويمكن من خلال دراسة هذا التاريخ الصخري منذ البداية تتبع التطورات والتغيرات الحاصلة عبر الزمن.[١]

في المراحل المبكرة لتكون الأرض، غرقت العناصر المعدنية ذات الكتل الأثقل نحو مركز الأرض، بينما اتجهت العناصر الأخف نحو الطبقات الأعلى، أما الغازات الأخف وزنًا مثل الهيدروجين والهيليوم ربما قد تكون شكلت الغلاف الجوي البدائي للأرض.[١]

ومع ازدياد درجة الحرارة التي أدت إلى انصهار مكونات المركز، وارتفاع السوائل المنصهرة الأخف وزنًا إلى الأعلى و تبريدها، تشكلت القشرة الأرضية لأول مرة، بينما غرقت العناصر الأثقل مثل الحديد والنيكل إلى العمق مشكلة لب الكرة الأرضية.[١]

أما العناصر المتطايرة والغازات فقد صعدت نحو الأعلى، لتكوين الغلاف الجوي الثانوي والمحيطات، وقد أطلق العلماء على هذه العملية اسم تمايز الأرض، والتي فسرت مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية.[١]

تكوّن الغلاف الصخري

يشكل الغلاف الخارجي لكوكب الأرض ويشتمل على القشرة والعباءة العلوية، التي تشكل الطبقة الصلبة للأرض، ويتكون من صفائح تكتونية عدة، وينقسم الغلاف الصخري إلى نوعين رئيسين هما: [٢]

  • الغلاف الصخري المحيطي: وهي الطبقة الموجودة في أحواض المحيطات، وهي أحدث من الغلاف الصخري القاري، تتراوح سماكتها بين 50 - 140 كيلومتر، وهي أكثر كثافةً من الغلاف الصخري القاري، وتزداد كثافتها مع مرور الزمن، ويتم إنتاج غلاف صخري محيطي باستمرار في مناطق وسط المحيطات.
  • الغلاف الصخري القاري: يصل عمر هذا الغلاف إلى مليارات السنين، وتتراوح سمكاته بين 40 - 280 كيلومتر، وهو الغلاف الذي يكون قارات الكرة الأرضية السبع ويشكل الجبال وتضاريس الأرض المختلفة.

تكوّن الغلاف المائي

يعد تكونه مرحلة مهمة من مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية، وهو الكتلة المركبة من الماء الموجودة على سطح الأرض، بكافة أشكالها من مياه سائلة ومتجمدة والمياه الجوفية والمحيطات والبحيرات والجداول، والتي يبلغ حجمها 1،386 مليون كيلومتر مكعب.

تشكل المياه المالحة ما نسبته 97.5% من هذه الكمية، بينما تمثل المياه العذبة 2.5٪ فقط، 68.9% من هذه المياه العذبة موجودة على شكل جليد وغطاء ثلجي، و30.8% على شكل مياه جوفية و0.3% فقط تشكل الأنهار والبحيرات. [٣]

تبلغ الكتلة الكلية للغلاف المائي للأرض حوالي 1.4 × 1018 طن، والجزء الأكبر منها يشكل بخار الماء في الغلاف الجوي للأرض، وتغطي المحيطات حوالي 71% من سطح الكرة الأرضية.[٣]

ويعد الماء أساس الحياة على سطح الأرض، ويلعب دورًا مهمًا في وجود الغلاف الجوي بشكله الحالي، حيث إنّ عمليات تبخر المياه من سطح الأرض أطلقت غازات جديدة نحو الغلاف الجوي البدائي، مثل ثاني أكسيد الكربون والأكسجين الأساسيين في عملية تكوين الغذاء والتنفس للكائنات الحية على الأرض، لذا يتميز الغلاف الجوي للأرض بتكوين مختلف تمامًا عن تكوين الكواكب الأخرى ويسمح للحياة بالتطور على كوكب الأرض.[٣]

تكوّن الغلاف الجوي

ما هي أدنى طبقات الغلاف الجوي؟

من مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية تكون الغلاف الجوي وهو عبارة عن طبقات عدة من الغازات المحيطة بكوكب الأرض، ويتألف بشكل أساسي من النيتروجين بنسبة حوالي 78 %، والأكسجين حوالي 21 % وكميات ضئيلة من الأرغون وثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى، ويعد الأكسجين ضروريًا لتنفس الكائنات الحية.[٤]

أما النيتروجين فيتم تحويله إلى النيوكليوتيدات والأحماض الأمينية بواسطة البرق وأنواع من البكتيريا، ويستخدم ثاني أكسيد الكربون من قبل النباتات والطحالب في عملية التمثيل الضوئي، ويعمل الغلاف الجوي على حماية الكائنات الحية من الأشعة فوق البنفسجية والرياح الشمسية والأشعة الكونية. [٤]

إنّ التكوين الحالي للغلاف الجوي هو نتاج مليارات السنين من التعديل الكيميائي والحيوي من قبل الكائنات الحية على سطح الأرض، ويتكون من عدد من الطبقات التي تختلف في خصائصها مثل التركيب ودرجة الحرارة والضغط.[٤]

أدنى طبقة هي طبقة التروبوسفير التي يتواجد بها ثلاثة أرباع كتلة الغلاف الجوي، وهي الطبقة التي يتطور بها طقس الأرض، يتراوح عمق هذه الطبقة بين 7 كيلومترات عند القطبين إلى17 كيلومتر عند خط الاستواء، تليها طبقة الستراتوسفير التي تشتمل على طبقة الأوزون التي يتراوح ارتفاعها بين 15 و 35 كيلومتر، وتمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، وأخيرًا طبقتي الميزوسفسر والأيونسفير. [٤]


تكوّن الغلاف الحيوي

يعد المرحلة الأخيرة من مراحل تكون أغلفة الكرة الأرضية، ويتكون من جميع الكائنات الحية على الأرض من الحيوانات والنباتات وحتى الكائنات أحادية الخلية، وتوجد معظم أشكال الحياة الأرضية للكوكب في منطقة تمتد من 3 أمتار تحت الأرض إلى 30 مترًا فوقها.[٥]

أما في المحيطات والبحار  تعيش معظم الأحياء المائية في منطقة تمتد من السطح إلى حوالي 200 متر أدناه، ومن الممكن أن تعيش بعض الكائنات خارج هذه النطاقات، مثل بعض الطيور التي  تطير على ارتفاع ثماني  كيلومترات فوق سطح الأرض، في حين تم العثور على بعض الأسماك على عمق ثماني كيلومترات في المحيطات.

ويتكون الغلاف الحيوي من مناطق حيوية؛ وهي مناطق تعيش فيها النباتات والحيوانات ذات الطبيعة المماثلة معًا، ومن الأمثلة على المناطق الحيوية الصحاري والشعاب المرجانية.[٥]

كم يقدّر عمر الأرض؟

قدّر العلماء عمر الأرض بما يقارب 4.6 مليار سنة، وهو نفس الفترة الزمنية التي تشكلت فيها معظم عناصر النظام الشمسي، ومع ذلك يبلغ عمر أقدم الصحور المكتشفة 4.23 مليار سنة، مما يعني وجود فجوة في السجل الجيولوجي للأرض، وقد قام العلماء بدراسة عوامل مختلفة لفهم طبيعة هذه الفترة المبهمة من تاريخ الأرض، مثل دراسة نظائر الرصاص المختلفة التي وصلت إلى الأرض عن طريق النيازك الساقطة منذ ملايين السنين.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Geologic history of Earth", www.britannica.com, Retrieved 8-1-2021. Edited.
  2. "Lithosphere", www.wikiwand.com, Retrieved 8-1-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Hydrosphere", www.wikiwand.com, Retrieved 8-1-2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Atmosphere", www.wikiwand.com, Retrieved 8-1-2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Exploring the Earth's Four Spheres", www.thoughtco.com, Retrieved 8-1-2021. Edited.