مخاطر التلفاز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
مخاطر التلفاز

تاريخ التلفاز

يعد التلفازُ من أعظم الاختراعات الجماعيةِ على الإطلاق، ومنذ بدءِ العمل على أُولى متطلباته التقنية في عام 1831 على يد جوزيف هنري و مايكل فاراداي شهد التلفاز قفزاتٍ ملحوظةٍ في التقنيةِ والجودةِ، ليشهدَ العالم في عام 1862 الحصول على أولِ صورةٍ تُنقَل عبر الأسلاك، ليبدأ بعدها التنافُسُ بين ملوك الصناعةِ لإنتاج أجهزةٍ عاليةٍ الوضوح ومتعددة الأحجامِ والأشكال، لتصلَ لمستوياتٍ مذهلةٍ من التقنية، كأن تنقل صورًا ثلاثيةَ الأبعادِ أو أن تكون تفاعليةً تُسهل تعامل مستخدميها لأكبر حد دون الاكتراث لمخاطر التلفاز وكيفية استخدامه من قبل المنتجين لمحتوى ما يبثُّ من خلاله أو حتى مُتلقّي هذا المحتوى.[١]

أنواع أجهزة التلفاز

فيما يأتي توضيحٌ لأشهر أنواع الاجهزة التفزيونية المتوفرة في الأسواق وطرق عملها، والتي باتت أسعارها في متناول الجميع نظرًا للتنافس الكبير بين المصنعين، ويمكن اختيار الجهاز المناسب تبعًا للجودة المطلوبة ودرجة السطوع وغيرها:[٢]

  • تلفزيونات البلازما: وهي مناسبة أكثر للأحجام الكبيرة وللغرف ذات الإضاءة الخافتة، وفي غرف الجلوس مثلًا، كما تتميز بعمق اللون الأسود وهي خاصية مهمة ومطلوبة في الشاشات.
  • تلفزيونات الكريستال السائل: و تتميز بأنها موفرة للطاقة أكثر من البلازما بنسبة 50% وتتميز بوضوح عالٍ وهي أخف وزنًا وأسهل للنقل.

فوائد التلفاز وتأثيره في المجتمعات

بالرغم من تأثر التلفاز بوسائل التواصل الاجتماعي إلا أنه ومنذ دخولِه للمنازل أصبح مصدرًا أساسيًا لنقل المعرفة والثقافة والأخبار حول العالم، وهو نواةُ اجتماعٍ وتسليةٍ وتعليمٍ تجتمع حوله العائلات والافراد مستمتعين بالمشاهدة والنقد، وقد ساهم هذا بشكلٍ ملحوظٍ في زيادة قُدرةِ الفرد على استيعاب العالم والمجتمعات من حوله، وزاد من تقديره لذاته ومن قدرته على تحديد توجهاته، كما أنه اختصر الوقت والمسافات على البشرية فساهم في تعزيز العلاقات الانسانية ودمج المجتمعات المعزولة. [٣]

ولكونِ التلفازِ أولَ أداةٍ للتواصل الفيديوي العالمي فقد أُنفقت -ولا زالت تنفق- الكثير من الأموال لما يعرف بصناعة المحتوى بمجالاتٍ مختلفةٍ؛ تجاريةٍ، فنيةٍ، علميةٍ، سياسيةٍ وغيرها ، ووجود هذه الصناعة في أيدي القوى العظمى أيًا كان نوعها يجعل تأثيرها على المجتمع مدروسًا ويخصع للكثيرِ من الدراسة، لصناعة رأيٍ عامٍ نحو قضيةٍ معينة مثلًا. [٣]

مخاطر التلفاز

على الرغم من الأهمية الكبيرة للتلفاز ومقدار الفائدة والتسلية والسعة التي يمكن الحصول عليها من هذا الجهاز إلا أنّ مخاطره باتت واقعًا لا بد من إدراكه وتدارُكه، إذ تتنوع مخاطر التلفاز لتشمل جوانبَ عديدةٍ تتعلق بالفرد والعائلة والمجتمع، فيما يأتي توضيحٌ لذلك:

مخاطر التلفاز الصحية

إن الجلوس لفترات طويلة لمشاهدة التلفاز دون حراك ينعكس بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية للفرد، فيصبح ميالًا للكسل والخمول، مما يورث الجسم ضعفًا عامًا ومشاكل صحية مرتبطة بزيادة الوزن ومشاكل القلب، لا سيما أن مشاهدة التلفاز غالبًا ما ترتبط بسلوك غذائي خاطئ؛ كتناول الماكولات والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية والدهون، والتركيز في الشاشة لفترات طويلة يزيد من إجهاد العين وتشتيت الذاكرة وإضعافها مما يتدفق إليها من مؤثرات بصريةٍ ومعلوماتٍ كثيرةٍ لا فائدة منها في كثيرٍ من الأحيان، كما يشيع بين الناس فهم خاطئ بأنّ فترة مشاهدة التلفاز تعد فترة راحة واسترخاء، وذلك يتنافى مع معنى الراحةِ للجسم، فالجسم يحتاج لوضعية استرخاءٍ كاملةٍ لكل الأعضاء بما فيها العينين والأذنين وحتى الدماغ وهذا ما لا يحصل خلال متابعة التلفاز، وكل ذلك يزيدُ من التوتر والضغط النفسي والتعب. [٤]

مخاطر التلفاز الاجتماعية

إنّ التطورالكبير بالتقنيات الداعمة للتلفاز كتطور أشكال الشاشات وأحجامها وجودتها والتطور الكبير أيضًا في المحتوى بات يؤثر على علاقة الفرد بمن حوله وعلى إنتاجيته وحتى اهتماماته؛ إذ إن معظم ما يضيعه من وقتٍ زائدٍ في مشاهدة التلفاز يقلل من وقت اختلاطه بغيره من الناس في مجتمعه ليصبح منعزلًا غيرَ فعالٍ ولا مضيف لمجتمعه، وقد صُنِّفت هذه الحالة كأحد أنواعِ الإدمان وتكمن خطورتها بأنّها قد تجعل الفرد وحيدًا، والأكثر خطورةً أن نسبة ليست بقليلة من الجمهور لا يمتلك الوعي الكافي للتمييز بين ما يشاهده من عوالم مثالية لنجوم التلفاز، وما يتبع ذلك من تأثيرٍ على مقاييس الجمال والرفاهية الحياة لديه مما يصيبه بالاحباط الناتج عن عدم قدرته على مجاراتهم [٤].

من مخاطر التلفاز الاجتماعيةِ أيضًا أنه وفي كثيرٍ من الأحيان يتأثر السلوك الشرائي للفرد والجماعة بسبب ما يراه من إعلاناتٍ بمضمونٍ جذابٍ ومقنع مما يجعله ينكب على شراء ما يحتاجه وما لا يحتاجه أيضًا، أو أن يتأثر بالمشاهير والمؤثرين فيقلدهم بالمأكل والمشرب والملبس، فهناك إنفاق كبير للأموال في غير موضعها يصب بشكلٍ مباشرٍ في جيوب صناع المحتوى التلفازي التجاري. [٤]

مخاطر التلفاز على الأطفال

الأطفال هم أكثرالفئاتِ فضولًا وشغفًا لمعرفة كل جديد، ووجودهم أمام شاشات التلفزة يتيح لهم مشاهدة عوالم قد تثريهم وتسليهم، لكن عدم متابعة وفلترة ما يشاهده الاطفال قد يؤدي لجعل التلفاز مصدر ضرر كبير لهم؛ فقد لوحظ أن ساعات المشاهدة الطويلة للتلفاز تعمل على زيادة التصرفات العدوانية عند الاطفال، كما تقلل من مستويات تركيزهم في مهامهم اليومية وذلك من شدة تأثرهم بكل ما يرونه من أبطال خارقين وبرامج أطفالٍ غير صادرة عن جهات متخصصة.[٥]

وقد لوحظ تدني التحصيل الدراسي للأطفال الذين يمتلكون أجهزة تلفازٍ في غرف نومهم مقارنةً بغيرهم، وذلك ليس فقط لانشغالهم به لفترات طويلة مما يؤثر على حصة القراءة والرياضة و العلاقاتِ الاجتماعية في يومهم ، بل لأن مشاهدة التلفاز بحد ذاته بمحتوى بصريٍّ كثيف يقلل من التركيز ويضعف ذاكرة الاطفال اكثر من غيرهم، كما أنهم أكثر طلبًا وإلحاحًا على الألعاب التجارية التي يشاهدونها في الإعلانات من غيرهم .[٦]

عادات صحية أثناء مشاهدة التلفاز

يمكن التقليل من مخاطر التلفاز الصحية باتباع بعض العادات السليمة، ففي حال ضرورة مشاهدة التلفاز لفتراتٍ طويلة يجب أن يكون المقعد أو مكان الجلوسِ مريحًا للعمود الفقري والرقبة، وأن تكون المسافة بين التلفاز وعين المشاهد مناسبةً لصحة العين بالاضافة للإضاءة الجيدة للمكان وارسال النظر بعيدًا عن الشاشة بين الحين والاخر، ومن المهم أيضًا الانتباه لما يتم تناوله خلال مشاهدة التلفاز والالتزام بالأكل الصحي كالفاكهة والمكسرات والعصائر الطبيعية وكمياتٍ كبيرة من المياه. [٧]

في حال عدم التمكن من الذهاب لنادٍ رياضي هنالك مجموعة من التمارين الرياضية الفعالة التي من الممكن ممارستها لاستغلال الوقت للتقليل من مخاطر التلفاز أثناء مشاهدته لتنشيطِ القلب والدورة الدموية، ويستحسن في البداية تجهيز مكان بسعة كافية للحركة والتمدد وعمل التمارين، ويفضل الاستعانة بثقلين صغيرين من أدوات المنزل، حيث يمكن استخدام عبوتين من الماء مثلًا لعمل تمارين الجزء العلوي وتمارين الرئتين وتمارين شد الظهر والصدر وتنشيط الدورة الدموية، كما يمكن عمل تمارين للجزء السفلي كالضغط وتمارين شد الجسم المتنوعة والتي لا تتطلب تغيير المكان، ويمكن استغلال الفواصل الإعلانية بالحركة أو القفز أو صعود الدرج ونزوله لحرق المزيد من السعرات الحرارية.[٧]

المراجع[+]

  1. "When Was the First TV Invented?"، www.thoughtco.com. Edited.
  2. "What's the difference between a LCD TV and a plasma TV?"، electronics.howstuffworks.com. Edited.
  3. ^ أ ب "10Television's Impact on American Society and Culture"، www.encyclopedia.com. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Top Reasons to Turn Off Your TV "، www.verywellmind.com. Edited.
  5. "Limiting TV viewing reduces aggression in children، study says"، news.stanford.edu. Edited.
  6. "TV in bedrooms linked to lower test scores"، news.stanford.edu. Edited.
  7. ^ أ ب "The Best Exercises to Do While Watching TV"، www.verywellfit.com. Edited.