اضرار التلفاز على الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
اضرار التلفاز على الرضع

التلفاز والرضع

يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى التّلفاز كوسيلة لإلهاء الطّفل أثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية، وذلك لأن الألوان والأصوات التي تصدر عن التلفاز محبّبة لدى الطّفل وتلفت انتباهه بشكلٍ كبير، ولكن في الحقيقة يفضّل ألا يشاهد الأطفال تحت عمر 18 شهرًا التّلفاز، وذلك لأن أدمغتهم لا تزال غير قادرة على تحليل ما يرونه على شاشة التّلفاز وربطه بالواقع، وبالتّالي فإنه لا يضفي أي فائدة تعليمية للطفل، فالطّفل الرّضيع يحتاج إلى رؤية وجوه الأشخاص المحيطين به وسماع أصواتهم والتّفاعل معم ليكتسب مهارات جديدة، كما يجب أن يلمس الأشياء ويهزها ويرميها ليتعلّم أكثر، وسيناقش هذا المقال أضرار التّلفاز على الرّضع.[١]

أضرار التلفاز على الرضع

أظهرت الدّراسات أن معظم الأطفال الرّضع، أيّ الذين تبلغ أعمارهم أقل من 3 سنوات يشاهدون التّلفاز أو الفيديوهات من ساعة لساعتين يوميًا، بالإضافة إلى مشاهدة الأطفال غير المباشرة للتلفاز عندما يكون التّلفاز مشغلًا أثناء لعبهم وممارستهم أنشطتهم، حتى لو لم ينظروا إليه مباشرة،[٢] وفيما يأتي أضرار التّلفاز على الرّضع:

التأثير على تطور الطفل العقلي

ربطت دراسات بين مشاهدة التّلفاز من عمر مبكّر وبين تأخّر المهارات اللغوية عند الطّفل، كما أنّ الأطفال الذين يشاهدون التّلفاز يملكون مستوى أقل من المهارات عند دخولهم رياض الأطفال، وقد وجدت دراسات أن من أضرار التّلفاز على الرّضع أنه يسبب مشاكل في النوم، وقلة الانتباه وقلة التّركيز، كما تؤثر مشاهدة التّلفاز في سن الثّالثة على سلوك الطّفل، وعلى المدى البعيد يؤثّر على تفاعل الطّفل الاجتماعي وتعامله مع زملائه في المدرسة وعلى تحصيله الدّراسي.[٢]

ضياع وقت الطّفل بدون تعلم

على الرّغم من وجود عدة برامج على التّلفاز تتدعي بأنها تعليمية وتزيد من تطوّر الطّفل، إلا أنه لا يوجد دليل علمي يثبت ذلك، بل على العكس فإنّ التّلفاز لا يقدّم أي فائدة تعليمية للأطفال الرّضع، بل يضيّع وقت الطّفل الذي يمكن أن يستثمره في تعلّم أشياء جديدة وفي تطوير مهاراته، ولذلك لا ينصح أن يشاهد الأطفال الذين أعمارهم أقل من سنتين التلفاز نهائيًا، فعندما يولد الطفل يتكوّن دماغه من جميع الخلايا العصبية الموجودة بدماغ البالغين، ولكنه في مرحلة تكوين الوصلات العصبية بين الخلايا، والتي تحدّد المهارات العقلية كالذاكرة وتكوين الأفكار، ولذلك يشاهد الطفل التّلفاز على أنه ألوان وصور وأصوات ملفته، ولكنه لا يملك القدرة على التّعلم منها أو ربطها بالواقع.[٢]

تقليل نشاط الطفل البدني

من أضرار التّلفاز على الرّضع أنه عندما يشاهد الطفل التّلفاز فلن يحبي أو يمشي أو يلعب أو يستكشف ما حوله، مما يقلّل من نشاطه البدني ويزيد من احتمالية اصابته بالسّمنة التي ترتبط بمشاكل صحية مستقبلية، كما أنّ الأطفال يحتاجون لممارسة الكثير من النّشاط البدني واللعب بالأشياء لضمان نمو ذهني وعاطفي سليم.[٣]

يقلل الوقت الذي يقضيه الوالدين مع الطفل

على الرّغم من وجود عدة برامج تعليمية تتدّعي أنها توفّر فرصة وآلية لتفاعل الطّفل مع والديه، إلا أن الأبحاث أظهرت أن هذه الإدعاءات باطلة وغير حقيقة، لأن الدّراسات أكدت أن وجود التّلفاز مضاءً يتسبب في تحدث الأهل وتفاعلهم بصورة أقل مع أطفالهم، كما يقلل من نوعية الحديث فيكون الحديث أقل اهتمامًا وانتباهًا، كما بينت الإحصائيات أن البرامج التّعليمية التي يشاهدها الأطفال هي نصف ما يشاهدونه على التّلفاز، وأنّ الأهل يشاركون أطفالهم متابعة البرامج التّعليمية نصف الوقت الذي يقضيه الطّفل بمشاهدتها.[٢]

المراجع[+]

  1. "Why to Avoid TV for Infants & Toddlers", www.healthychildren.org, Retrieved 07-01-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Infants, Toddlers and Television", www.urbanchildinstitute.org, Retrieved 07-01-2020. Edited.
  3. "Is screen time good or bad for babies and children?", www.babycentre.co.uk, Retrieved 08-01-2020. Edited.