ما السر في نجاح العلاقات الأسرية؟

ما السر في نجاح العلاقات الأسرية؟
ما السر في نجاح العلاقات الأسرية؟

15 سرًا من أسرار نجاح العلاقات الأسرية

مع تقدم الحياة وزيادة الضغوطات التي يمكن أن تواجهها الأسرة، يمكن أن تبدو فكرة إنشاء أسرة سعيدة أمر صعب للغاية، مع ذلك يجب أن تكون هناك محاولات جادة من جميع أفراد الأسرة للوصول إلى بناء أسرة ناجحة وسعيدة، فالسعادة هي مطلب أساسي يجب أن ينعم به الجميع،[١] وفيما يأتي أسرار نجاح العلاقات الأسرية:

احترام الشريك وتقديره

أولى خطوات النجاح والسعادة لجميع الأسر تبدأ من الأب والأم، متى ما احترم كل واحد منهم الآخر، وقدم له التقدير الذي يناسبه أو يليق به، فإنه بذلك وضع أساسًا قويًا لهذه الأسرة، ومنحها قدر كبير من الاستقرار العاطفي والنفسي، ليس فقط للشريكين، وإنما كذلك للأبناء فهم جزء لا يتجزأ من تلك العلاقة الأسرية.[١]

يمكن أن يخطئ بعض الأزواج في إعطاء الأولوية للأبناء داخل الحياة الأسرية، ويتناسون العلاقة الأساسية التي تربطهما ببعضهما بعضًا، وهو أمر سيعود بالكثير من السلب على حياة هؤلاء الأبناء، والصحيح أن يعمل كل من الزوج والزوجة على إدامة العلاقة العاطفية وتغذيتها باستمرار ومنحها الأولوية فهي أساس وجود الأسرة.[١]

في الوقت ذاته، يجب أن يرى الأبناء مدى كبير من الاهتمام من الأب والأم، وأنهم يبذلون قصارى جهدهم في الاهتمام بهم، فمن الجيد أن يشعر الأبناء أن جميع أفراد الأسرة يعملون كفريق واحد، وهو أمر من شأنه أن يمنحهم الكثير من الاستقرار النفسي والتقدير للذات.[١]

التحدث باحترام وبصوت منخفض 

من سمات العائلات المستقرة والناجحة التزام أفراد العائلة جميعهم التحدث بطريقة فيها الكثير من الاحترام والتقدير، سواء بين الزوج وزوجته أو بينهما وبين الأبناء، وعلى هذا الأساس، فإن اللجوء إلى الصراخ أو التحدث بأسلوب يخلو من اللباقة، وعدم التقدير من شأنه أن ينشئ بيئة غير صحية وفيها الكثير من العداء.[١]

تجدر الإشارة إلى أن عدم الاحترام وتوجيه الإهانات بين أفراد الأسرة أمر من شأنه أن يخلق مكان يخلو من السعادة والشعور بالعاطفة، ويلاحظ أن هذه الأسرة غالبًا ما ينفصل أفرادها عن بعضهم البعض، بل وتزداد حالة الاستياء بينهم بشكل كبير.[١]

ينشأ الأبناء مستقرين وهادئين بالقدر الذي يكون فيه منزل الأسرة هادئ لا تعلو فيه الأصوات ولا تستخدم فيه الألفاظ النابية، وبالتالي متى ما كان هنالك احترام متبادل في الحديث والنقاش وتبادل الآراء بين الزوج والزوجة وبين الأبناء، متى ما كانت هناك أسرة ناجحة ومستقرة.[١]

تناول الطعام معًا وليس بشكل منفصل

من الأسرار التي تكون لها قيمة عالية في التأثير على وجود أسرة ناجحة وسعيدة، هو تجمعها على طاولة واحدة لتناول الطعام أي كانت الوجبة، سواء كانت في الصباح قبل التوجه إلى الأعمال، أو بعد الظهر أو حتى في الليل قبل الذهاب إلى النوم، فمن الضروري اجتماع أفراد الأسرة ولو لمرة واحدة في اليوم.[٢]

وخلال ذلك الوقت يجب أن يتم تبادل أطراف الحديث، إذ ينبغي أن يتكلم جميع أفراد الأسرة بالأمور التي تخصهم أو تشغل تفكيرهم في الوقت الراهن، أو بما يخططون له في المستقبل القريب، فهي طريقة جيدة لبقاء جميع أفراد الأسرة على تواصل مع بعضهم بعضًا.[٢]

أيضًا من الأمور المهمة أن يشارك جميع أفراد الأسرة بإعداد وجبة الطعام، أو إعداد الطاولة، ثم الجلوس جميعًا، وإبعاد أي أمر آخر يمكن أن يشغلهم عن التواصل مع الأسرة مثل الهواتف، إذ يجب أن تكون هذه الفترة مخصصة للتواصل بين أفراد العائلة فقط.[١]

مشاهدة التلفاز معًا وليس على انفراد

إن قضاء وقت في مشاهدة التلفاز مع الأسرة هو أمر جيد في بعض الأحيان، كما أنه يمنح بعض الاسترخاء، إلا أنه ينبغي عدم الإفراط في هذه الوسيلة للاستمتاع مع الأسرة، إذ غالبًا ما تترك هذه الوسيلة الكثير من الآثار السلبية على الأفراد وعلى طريقتهم في التفكير، وعليه ينبغي إيجاد أساليب أخرى لجعل الوقت أكثر فائدة ومتعة.[١]

ويجب الانتباه إلى عدم السماح للأبناء بمشاهدة التلفاز بمفردهم في غرف النوم الخاصة بهم، لأنه أمر من شأنه أن يؤدي إلى انفصالهم تدريجيًا عن الأسرة، وبمرور الوقت سوف يفضلون البقاء في غرفهم بدلًا من البقاء بالقرب من الأهل.[١]

تعلم الأفراد مفهوم الرعاية الذاتية

في الوقت الراهن أصبح مصطلح الرعاية الذاتية من المصطلحات الشائعة والمتدوالة بين مختلف الأشخاص، وهو مصطلح يعنى به أن يتجه الشخص للقيام بجميع الأعمال التي من شأنها أن تحافظ على الصحة العامة بغض النظر عن نوع الفعل هذا، فهو يختلف من شخص لآخر.[٣]

وبالتالي فإن الرعاية الذاتية تساعد الإنسان على أن يكون أكثر مرونة، ويعيش لفترة طويلة بصحة جيدة، ويكون قادرًا على تحمل أي مجهود إضافي، على سبيل المثال يشمل مفهوم الرعاية الذاتية حصوله على لقاح معين، أو القيام ببعض الفحوصات الطبية العامة لجسمه، أو تناول الأدوية الخاصة به في وقتها المحدد أو أي أمر آخر.[٣]

وعلى هذا الأساس، فالرعاية الذاتية هي أي عمل يقوم به الإنسان لنفسه بالذات وليس لغيره، ويشعره بالرضا والسعادة، إذ يمكن أن يكون عملًا فكريًا أو ماديًا أو روحيًا أو جسديًا، أيا كان نوع العمل الذي يقوم به الشخص، طالما أنه يشعره بالراحة والاطمئنان، وهو أمر من شأنه أن ينعكس على علاقته بجميع أفراد أسرته بشكل جيد للغاية.[٣]

مشاركة الأوقات السعيدة 

من الأمور المهمة التي تمنح الأسرة أسباب الاستقرار والسعادة أنها تتشارك الأوقات السعيدة مع بعضها بعضًا، حتى وإن كانت أوقات قصيرة فهي من شأنها أن تترك عظيم الأثر في نفوسهم، لذا يجب استثمار أي مناسبة أو حدث للاحتفال به وجعله مناسبة لتجمع العائلة وقضاء وقت مميز تملؤه الكثير من صور الفرح والسعادة.[١]

يجب العمل باستمرار على إيجاد المناسبات لتجتمع العائلة، مما يبعد الملل والروتين الذي يمكن أن يصاب به أفراد الأسرة بمرور الوقت، خاصة أنهم يقضون الكثير من الوقت في ذات المنزل ويقومون كل يوم بذات الأعمال، لذا ترى أفراد الأسرة ينسحبون الواحد تلو الآخر لإيجاد علاقات سعيدة وجديدة خارج إطار الأسرة.[١]

الاستماع والاهتمام بتفاصيل أفراد الأسرة

يجب أن يكون هنالك وقت خاص للاستماع والاهتمام بكل تفصيلة من تفاصيل أفراد الأسرة بدءًا من الزوج والزوجة وانتهاءً بالأبناء، فالتواصل الفعال والمثمر هو الأساس لوجود عائلة سعيدة ومستقرة، إذ ينبغي على كل فرد أن يتحدث بما يشغله وفي ذات الوقت يجد من يستمع وينصت إليه، وفي حالة إذا ما واجه مشكلة ما يجد من يخبره بالحل.[١]

في هذه الحالة، سوف يشعر الفرد بالكثير من التقدير، حينما يعلم أن أفراد أسرته يستمعون إليه بشكل جيد ويتفاعلون معه، ويبحثون له عن حلول في حال احتاج إليها، ولا بأس في حالة عدم وجود أحد من أفراد الأسرة في المنزل أن يستخدم الوسائل الحديثة للتواصل فهي أيضًا لها واقع مؤثر على نفس الإنسان.[١]

وبما أن العصر الذي نحياه هو عصر التكنولوجيا، فإن إنشاء مجموعات العائلة على تطبيق الواتس اب من شأنه أن يجعل العائلة على تواصل مستمر، فيعرف كل واحد منهم ما يجري مع باقي أفراد العائلة خاصة لمن هم مشغولون طوال الوقت خارج المنزل، أو لأولئك الذين يحتم عليهم عملهم الغياب بشكل طويل عن الأسرة.[١]

الاهتمام بأفراد الأسرة ومساندتهم

إن الأسر التي يهتم أفرادها بعضهم بالبعض الآخر، ويمنحونهم الدعم والمساندة هم أسر أكثر سعادة واستقرار من تلك الأسر التي لا يوجد بين أفرادها ذلك الاهتمام المطلوب أو المساندة، وعليه ينبغي على الأبوين أن يعلموا أبناءهم منذ الصغر كيفية تقديم الدعم والمساندة لبعضهم بعضًا.[١]

من الضروري تعليم الصغار كيف يفعلون ذات الشي مع أصدقائهم وأقاربهم، فهو أمر من شأنه أن يكون بمثابة الأساس الصحيح لهم في التعامل مع الغير، بحيث ينشأ الإنسان وهو قادرًا على منح الحب والاهتمام لمن هم حوله، فهو أمر من شأنه أن يقوي الروابط الأسرية.[١]

مشاركة اللحظات الصعبة معًا

غالبًا ما تواجه الأسر بعض الأوقات الصعبة، سواء بالنسبة للأسرة بأكملها أو لأحد الأفراد، وعليه من الضروري أن يحصل الفرد على الدعم والاهتمام خلال هذه الأوقات، كما هو الحال في أوقات الفرح والسعادة.[٤]

في حقيقة الأمر أن الأوقات الصعبة هي التي يكون فيها الشخص أكثر احتياجًا لوجود الآخرين من حوله ليقدموا له الدعم والحب والمساندة حتى يتمكن من تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى حالته الطبيعية.[٤]

حصول كل فرد على وقته الخاص

لضمان بناء أسرة متوازنة ومستقرة، ينبغي أن يمنح كل فرد من أفرادها المساحة الخاصة به، كما ينبغي منحهم فرصة كاملة للتعبير عما يشعرون به من شعور معين تجاه أي شيء يشغل تفكيرهم، إذ من الضروري أن يتعلم الأبناء كيف يقولون رأيهم دون تجاوز حدود الأدب واللباقة مع الآخرين.[١]

لكي ينشأ الأبناء بالطريقة الصحيحة ووفقًا لهذه القواعد يجب أن يحترم كل من الأم والأب هذه القواعد أيضًا، إذا لا بد أن يكون لهؤلاء الأبناء قدوة حسنة حتى يتبعوها.[١]

وضع خطة مناسبة لحل النزاعات الأسرية

من أهم ما يجعل الأسرة سعيدة ومستقرة هي مدى قدرتها على التعامل مع الأزمات والخلافات التي يمكن أن تنشأ داخلها، حيث يعتمد نجاح واستمرار العلاقات الإنسانية على طريقة التواصل والحب والاحترام الذي يكنه كل واحد للآخر، بحيث تتم المحافظة على النسيج العائلي.[١]

من أفضل الطرق لحل الخلافات الأسرية، أخذ وقت للتفكير بهدوء لمدة خمسة دقائق لكل شخص على حدا قبل الدخول في أي عملية نقاش، وبعد أن تهدأ النفوس، يمكن بدء النقاش الذي يجب أن يستمع كل طرف فيه لرأي الآخر وحججه، ويحاول فهمه، ولا يحاول أي منهم التشبث برأيه، حتى تحل المشكلة القائمة.[١]

خلق جو من التعاون والحب والابتعاد عن المنافسة

تواجه العلاقات الأسرية في الوقت الراهن الكثير من التحديات والضغوط النفسية والمادية والعائلية، وبالتالي من الضروري أن يعمل أفراد الأسرة جميعهم على خلق جو داخل المنزل يسوده الكثير من الحب والتعاون، والابتعاد عن كل التصرفات التي من شأنها أن تخلق جو التنافس أو المشاحنات.[٥]

تجدر الإشارة إلى أنه يمكن للأسرة أن تمارس بعض النشاطات في وقت الفراغ مثل الغناء، الاستماع إلى الموسيقى، القيام ببعض الألعاب المسلية داخل المنزل، فجميع تلك الأمور من شأنها أن تخلق جو جميل تسوده الألفة والحب ويزيل أي موقف أو سوء فهم سبق وأن حدث.[٥]

التعامل بتسامح وعفو

من أهم سمات الأسر السعيدة والمستقرة، أن العلاقات التي تربط أفرادها غالبًا ما تسودها الكثير من مفاهيم التسامح والعفو، خاصة لو أخطأ أحد أفرادها بحق الآخر، على الرغم من أنها عملية تبدو في بعض الأحيان صعبة وليست بالسهولة المتصورة.[٦]

مع ذلك فالأمر يستحق المحاولة، فالأسرة كيان مهم يجب المحافظة عليه، وتجدر الإشارة إلى أن العفو والتسامح أمر من شأنه أن يشفي كل الجروح التي يمكن أن يتسبب بها أحد أفراد الأسرة، كما أنه يزيل الأحقاد والغل والبغض من القلب.[٦]

تبادل الرسائل الإيجابية وعبارات الامتنان

إن الأسرة التي يشعر أفرادها بالامتنان اتجاه بعضهم البعض، ويتبادول بعض الرسائل ذات المغزى الإيجابي، هي من الأسر السعيدة والمستقرة، لذا من الضروري أن يعود الآباء أبناءهم منذ الصغر على هذه الثقافة من خلال اختيار عبارات جميلة يقولونها لكل من يقدم لهم خدمة ولو كانت بسيطة.[١]

كما ينبغي أن يتعلموا كيفية إظهار الاحترام والتقدير للآخرين، ويجب تشجيعهم على إظهار الكثير من الحب لبعضهم، فجميع تلك الأمور من شأنها أن تقوي الروابط الأسرية، كما تساعد على تنشئة أطفال سعداء لديهم الكثير من الرضا والامتنان تجاه أنفسهم والآخرين.[١]

المشاركة في المناسبات العائلية 

من الأمور المهمة التي تشعر أفراد الأسرة الواحدة بالكثير من السعادة والحب، هي حرصها الشديد على إقامة وإحياء بعض الطقوس والعادات التي غالبًا ما تربوا عليها منذ الصغر، فهو أمر يمنحهم الشعور بالانتماء والإحساس بالهوية الثقافية، فغالبًا ما يقضي أفراد الأسرة الكثير من الوقت في التحضير والإعداد لتلك الطقوس والعادات.[١]

من الضروري أن يعمل الأب والأم بجد لترسيخ بعض من تلك التقاليد والعادات، خاصة تلك التي تتعلق بالأعياد الدينية، والتي غالبًا ما يتخللها الكثير من الأنشطة والفعاليات مثل؛ اقتناء ملابس جديدة أو إعداد بعض أنواع الحلويات أو الأطعمة، وبالتأكيد فإنها جميعها من شأنها أن تخلق جوًا مفعمًا بالحب والسعادة الكبيرين.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن "How to Have a Happy Family: 45 Top Secrets to Success", as-they-grow, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "10 Secrets To Have An Amicable And Happy Family", lifehack, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Moira Lawler (19/5/2021), "What Is Self-Care and Why Is It So Important for Your Health?", everydayhealth, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Dan Brennan, MD (10/7/2021), "What are the 8 Secrets of a Happy Family?", medicinenet, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Secrets of a happy family", recipza, Retrieved 18/12/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Lina Guillen, "Top 20 Secrets to Building a Great Marriage", divorcenet, Retrieved 18/12/2021. Edited.

25 مشاهدة