ما هو علم النفس السريري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٢ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٩
ما هو علم النفس السريري

فروع علم النفس

علم النفس هو ذلك العلم الذي يدرس السلوك الإنساني، وكافة ما يصدر عنه من أقوال وأفعال، وكان علم النفس في الماضي يقتصر على دراسة الإنسان الراشد الكبير دو البشرة البيضاء، غير أن اتساع آفاقه وتعدد مسائله جعل من هذا العلم قادرًا على التخصص والتفرع كما فعلت كافة العلوم من الطب والهندسة، فظهر له فروع نظرية تكشف عن المبادئ والقوانين التي تهيمن على السلوك الإنساني، ومن هذه الفروع: علم النفس العام وعلم النفس الفارق وعلم النفس الاجتماعي، وظهر فرع جديد وهو علم النفس السريري فيتساءل الدارسون: ما هو علم النفس السريري وبما يختلف عن الفروع الأخرى، علمًا أن فروع علم النفس مكملة لبعضها ولا يمكن فصلهم عن بعضهم.[١]

ما هو علم النفس السريري

قد يطرح الكثيرون سؤال: ما هو علم النفس السريري ولا يمكن تخمين ما يمكن دراسته في هذا الفرع فقط من خلال الاسم، فعلم النفس السريري أو علم النفس الإكلنيكي ويطلق عليه أيضًا علم النفس العيادي، هو واحد من المجالات التطبيقية لعلم النفس، وهو مجال ينمو بسرعة وهو يهتم بالأساس بالتوافق السيكولوجي للأفراد، ويتضمن التوافق السيكولوجي مشكلات السعادة مثل مشاعر عدم الارتياح والإحباط وعدم الملاءمة والقلق والتوتر لدى الفرد، وكما يتضمن علاقات الفرد بالآخرين ومطالب المجتمع الأكبر الذي يعيش فيه وأهدافه وعاداته، كما يوجد تداحل كبير بين علم النفس السريري والطب النفسي، فكلاهما يتعاملان مع حالات نفسية أقرب لعدم السواء من السواء، ولكن يختلفان من ناحية التطبيق.[٢]

وينتهج الأخصائي في علم النفس السريري ثلاث مجالات أساسية من الأساليب أو المهارات، المجال الأول هو القدرة على قياس الذكاء والقدرات العامة، وهذا النشاط لا يتضمن مجرد قياس القدرة الحالية للفرد بل يتضمن أيضًا تقدير إمكاناته وكفاءته، والمجال الثاني هو تطبيق المهارات الإكلنيكية بما يتعلق بقياس الشخصية ووصفها وتقويمها ويما يتضمنه من تشخيص للحالة، والمجال الأخير، وهو مجال الممارسة السيكولوجية الإكلنيكية، وهو ما يطلق عليه في العادة العلاج النفسي، ويتضمن العلاج النفسي طرقًأ مختلفة في العلاج.[٢]

التشخيص في علم النفس السريري

بعد الإجابة عن سؤال: ما هو علم النفس السريري لا بُدّ من التحدث عن أساليب التشخيص في علم النفس السريري، وهي تنقسم إلى نوعين إما المقابلة التشخيصية، وإما المقاييس والاختبارات، ويمكن شرح هذه الأساليب في النقاط الآتية.[٣]

المقابلة

تعدّ المقابلة من أبرز أدوات البحث علمي في علم النفس السريري فتستخدم للتشخيص والعلاج أيضًا، وهي مواجهة بين اثنين أو أكثر يدور فيها حوار للحصول على معلومات من المريض، ولا بُدّ للأخصائي الإكلنيكي الإلمام بالفنيات المستخدمة في المقابلة للتأكد من حسن إجرائها، ومن تلك الفنيات الاستماع وطرح الأسئلة وإعادة الصياغة وعكس المشاعر.[٣]

المقاييس والاختبارات

بدأت موجة استخدام المقاييس والاختبارات النفسية منذ فترة مبكرة من ظهور علم النفس السريري، واليوم تعد المقاييس والاختبارات من الأدوات المهمة التي يستخدمها الأخصائي الإكلنيكي، ويتم الاعتراف بالاختبار أو المقياس إذا كانت الأسئلة مقننة ومعروضة على محكمين، وقام الباحث بعمل اختبارات الصدق والثبات لها ليضمن إماكنية قياس المشكلة في هذه الأداة.[٣]

المراجع[+]

  1. د. عزت راجح (1968)، أصول علم النفس (الطبعة السابعة)، القاهرة-مصر: دار الكتاب العربي، صفحة 20. بتصرّف.
  2. ^ أ ب جوليان روتر (1984)، علم النفس الإكلنيكي (الطبعة الثانية)، القاهرة-مصر: دار الشروق ، صفحة 23،24،25. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت د. عبد الستار إبراهيم، د. عبد الله عسكر (2008)، علم النفس الإكلنيكي في ميدان الطب النفسي (الطبعة الرابعة)، القاهرة-مصر: مكتبة أنجلو المصرية، صفحة 107،138. بتصرّف.