ما هو تحليل السكر التراكمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٧ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
ما هو تحليل السكر التراكمي

مرض السكري

يُعد مرض السّكري بنوعيه السّكري من النّوع الأول والسكري من النوع الثاني من مجموعة الأمراض والاضطرابات الصحيّة التي تعمل على إحداث زيادة وارتفاع في مستوى سكر الجلوكوز في الدم، حيث قد يبدأ السكّري من النوع الأول بالظهور نتيجةً لمهاجمة جهاز المناعة في الجسم لخلايا البنكرياس المُفرزة لهرمون الإنسولين، وبالتالي فإنّ الإصابة بهذا النوع من السكّري يُعد أحد الأمراض ذاتيّة المناعة، أما بالنسبة للسكري من النوع الثاني فتحدث الإصابة به نتيجة لحدوث مقاومة للإنسولين من قبل خلايا الجسم خلال فترة من الزمن. وسيعرض في هذا المقال معلومات وتفاصيل أكثر عن تحليل السكر التراكمي ودواعي إجرائه والقيام به إضافةً إلى توضيح المستويات الطبيعيّة لقراءاته.[١]

الإنسولين

يُعد الإنسولين أحد الهرمونات التي يتمّ إفرازها في الجسم، ومن المهمّ معرفة دور الإنسولين في الجسم وذلك لما له من تأثيرٍ على الخلايا، إذ يعمل على المحافظة على مستويات سكّر الجلوكوز في الدم بالإضافة إلى مجموعةٍ أُخرى من الهرمونات التي يتمّ إفرازها، ويتمّ إفراز هرمون الإنسولين من قبل خلايا البنكرياس، إذ يتمّ إفراز كمياتٍ قليلةٍ منه بشكلٍ دائمٍ في الدم للمحافظة على سكر الدم ضمن المستوى الطبيعيّ، وعند ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدّم فإنّ البنكرياس -في الوضع الطبيعيّ- يعمل على إفراز كميّاتٍ إضافيّة من هرمون الإنسولين لمعادلة هذه الزيادة في مستوى الجلوكوز عن طريق زيادة إدخال سكر الجلوكوز إلى خلايا الجسم.[٢]

أعراض مرض السكري

يُعدّ مرض السّكري من الأمراض المنتشرة بشكلٍ كبيرٍ وشائعة الحدوث، فبحسب تقرير منظّمة الصحّة العالميّة فإنّه في عام 2014 كان قد أصيب مما يزيد عن 422 مليون نسمةً بمرض السكري حول العالم، وما يقارب الثلاثون مليون نسمةٍ في الولايات المتّحدة الأمريكيّة لذلك العام وذلك بحسب إحصائيّات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لهذا السّبب فإنّه من المهم جدًا معرفة تفاصيل أكثر عن المرض وأعراضه وغيرها، فمثلاً، من الجدير معرفته أنّه في بعض الحالات، قد لا تظهر أيّ أعراضٍ لمرض السّكري على الشّخص المُصاب به، [١] إلّا أنه وبشكلٍ عام فإن ظهور الأعراض الآتية لدى الشّخص قد تُعد من الأمور التي تستدعي القلق وتلفت الانتباه، إذ إنّ الأعراض الآتية قد تكون من أهمّ أعراض الإصابة بمرض السّكري:

  • الشّعور بالعطش الشّديد والجوع بشكلٍ مستمر.[٣]
  • كثرة الحاجة الى التبوّل، إذ قد يتسبّب في حدوث ذلك مجموعة من الأمور منها وجود التهاباتٍ في المسالك البوليّة والتعرّض للعدوى بها، أو وجود اضطراباتٍ في الكلى والجهاز البوليّ،[٣] كما أنّ زيادة وتكرار التبوّل قد يكون السّبب في حدوثها هو تراكُم سكّر الجلوكوز في الدم ونتيجةً لذلك فإنّ الكلى تحاول جاهدةً لإزالة كميات الجلوكوز الزائدة في الدم للتعويض عن هذا الارتفاع، وبالتالي حدوث كثرةٌ في التبوّل لدى الشخص المُصاب بمرض السّكري.[١]
  • تغيّر ملحوظ في الوزن كحدوث زيادةٍ ملحوظةٍ به أو نقصانٍ بشكل ملحوظٍ أيضًا.[٣]
  • بطء في التئام الجروح.[٣]
  • الشعور بالتّعب الجسديّ والإرهاق بشكلٍ مستمر.[٣]
  • عدم وضوح في الرؤيا.[٣]
  • الشعور بالغثيان والرغبة في التقيّؤ.[٣]
  • انبعاث رائحةُ التنفس من الفم بشكلٍ ملفت ومميز إذ تكون شبيهةً برائحة الفواكة.[٣]
  • الشعور بخدران وتنميل في الأطراف.[٣]
  • الشعور بالقلق وعدم الراحة.[٣]

ما هو تحليل السكر التراكمي

يمكن تعريف مصطلح تحليل السكّر التراكميّ على أنّه النسبة المئويّة التي تعبّر عن جزيئات الهيموجلوبين المرتبطة بسكّر الجلوكوز في الدم، كما يمكن تعريف الهيموجلوبين على أنّه أحد أجزاء كريات الدم الحمراء الرئيسة وهو الجزء والمركّب المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم إذ يعمل على نقله عبر الدم إلى خلايا الجسم المختلفة عن طريق ارتباط جزيء الهيموغلوبين بالأكسجين، ويُعبّر تحليل السكّر التراكميّ عن نسبة هذه الكريات الحمراء المرتبطة بالجلوكوز خلال فترة الثلاث شهورٍ السابقة، ويتم إجراء تحليل السكّر التراكميّ وقياس نسبته عن طريق أخذ عيّنةٍ من الدم وفحصها مخبريًا من قبل الطبيب أو مقدّم الرعاية الطبيّة المُختَص.[٤]

نتائج تحليل السكر التراكمي

تختلف القراءة المرجوّة لنتيجة تحليل السكّر التراكميّ بين الشخص الطبيعيّ والشخص المُصاب بمرض السكّري، فكلمّا ارتفعت قراءة تحليل السكّر التراكميّ فإنّ ذلك يُعبّرعن عدم السيطرة على مستوى سكري الدم، إذ إن النسبة التي تتراوح ما بين 4% إلى 5.6% هي القراءة الطبيعيّة للأشخاص غير المصابين بمرض السكّري، أمّا في حال كانت النسبة لنتيجة تحليل السكّر التراكمي تتراوح ما بين 5.7% إلى 6.4% فذلك يعني أنّ الشخص أكثر عُرضةً للإصابة بمرض السكّري، ويتمّ عادةً تشخيص الإصابة بمرض السكّري عندما تُساوي قراءة تحليل السكّر التراكميّ 6.5% أو تزيد عن ذلك، وفي حال تم تشخيص الشخص بمرض السكري من قبل الطبيب المُختَص فإنّ الهدف هو إبقاء النسبة أقل من 7% كنتيجةً لتحليل السكر التراكميّ.[٥]

دواعي تحليل السكر التراكمي

قد يوصي الطبيب المُختَص أو مقدّم الرعاية الطبيّة المُختَص في بعض الحالات بإجراء فحصٍ لسكر الدم التراكميّ، فبالإضافة إلى شعور الشخص بالأعراض التي تمّ ذكرُها سابقًا في هذا المقال، فإنّه يوصى بإجراء هذا الفحص في الحالات الآتية أيضًا [٤] وذلك بسبب ارتفاع احتمالية الإصابة بمرض السكّري في هذه الحالات:

  • ارتفاعٌ وزيادةٌ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم، والإصابة بالسُّمنة.[٤]
  • الإصابة بارتفاعٍ في قراءات ضغط الدم.[٤]
  • وجود تاريخ عائليّ مرضيّ للإصابة بأمراض القلب.[٤]
  • اتّباع نظام حياة يساعد على قلة النشاط الحركيّ والجسديّ.[٤]
  • الإصابة بارتفاعٍ في مستوى الدهنيّات الثّلاثيّة في الدم.[٢]
  • تناول المشروبات الكُحوليّة بشكلٍ مُفرط.[٢]
  • تقدُّم العمر.[٢]، إذ يُعتبَر تجاوَز عمر الخامسة والأربعين أحد عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري.[١]
  • اتّباع نظامٍ غذائيّ غني بالكربوهيدرات والدهنيّات.[٢]
  • الإصابة بسكّري الحمل أو إنجاب طفلٍ يزن أكثر من 9 أونصات.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Speaking Diabetes: A Glossary of Formal and Informal Terms Used to Describe Tests, Treatment, Patients, and More", www.everydayhealth.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Type 2 Diabetes Causes and Risk Factors", www.webmd.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Diabetes Early Symptoms and Signs", www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Hemoglobin A1C (HbA1c) Test", www.medlineplus.gov, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. "Hemoglobin A1c (HbA1c) Test for Diabetes", www.webmd.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.