كيف يعالج المختصون مشكلة التلوث المائي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
كيف يعالج المختصون مشكلة التلوث المائي

مشكلة التلوث المائي

تظهر مشكلة التلوث المائي عندما تُصبح المياه فاسدة وسامة لكل من الإنسان أو البيئة[١]؛ فهي تُشكّل خطرًا على جميع الكائنات الحية المائية أو الكائنات التي تستخدمها، ومن الجدير بالذكر أنّ سبب تلوث المياه يرجع لأيّ تغيير فيزيائي، كيميائي أو بيولوجي يحدث على خصائص المياه، فأسباب تلوث المياه متنوعة تتمثل بالنفايات المنزلية غير المعالجة، مياه الصرف الصحي، انسكابات النفط، بالإضافة إلى الأنشطة الصناعية والزراعية وغيرها[٢]، فالتلوث يحدث بسبب المواد الكيميائية الضارة، الكائنات الحية المجهرية، أو النفايات التي تُلقى في أيّ جسم مائي كالأنهار، البحيرات، المحيطات، مستودعات المياه الجوفية، وغيرها، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإنّ الأمراض المنقولة بسبب المياه الملوثة تتسبب سنويًا بوفاة مليوني شخص حول العالم، أغلبهم من فئة الأطفال، لذلك سيطرح هذا المقال كيفية معالجة مشكلة التلوث المائي.[١]

كيف يعالج المختصون مشكلة التلوث المائي

قبل الحديث عن الطرق المتبعة لمواجهة مشكلة التلوث المائي؛ لا بدّ من معرفة أنّ حل هذه المشكلة يتطلب تعاونًا كبيرًا من الجميع بدون أيّ استثناء، فالفرد الواحد قادر بدوره على إحداث تأثير كبير؛ بالإضافة إلى تدخل السلطات المختصة بذلك وتطبيقها للإجراءات اللازمة من أجل حماية جميع الموارد المائية من خطر التلوث[١]، إذ أنّ هناك العديد من الحلول المتاحة التي من شأنها أنّ تساعد في الحد من مشكلة التلوث المائي حول العالم أو معالجتها، ومنها:

إنشاء وتطبيق قوانين جودة المياه

والتي تشمل استحداث سياسات عامة يمكن من خلالها الحفاظ على الموارد المائية؛ إذ تهتم هذه السياسات بشكل أكبر بالتلوث الناجم عن قطاعي الصناعة والزراعة، حيث تركز على حث العاملين في كلا القطاعين على التعاون فيما بينهما لابتكار واستحداث طرق مستدامة يمكن من خلالها إنهاء أعمالهم بدون إلحاق أيّ ضرر بالبيئة.[١]

التعليم والتوعية

يلعب تعليم الناس ورفع مستوى وعيهم حول مشكلة التلوث المائي بما في ذلك أسبابه وآثاره دورًا هامًا في مواجة خطر التلوث، ولذلك يجب تحسينه والعمل به حتى في الدول النامية.[١]

التوجه لاستخدام الطاقة المتجددة

إنّ تقليل الاعتماد على حرق الوقود الأحفوري والتوجه للبحث عن مصادر طاقة بديلة يعود بالنفع على كل من الإنسان والبيئة؛ كانخفاض تحمض المحيطات حول العالم، بالإضافة إلى انخفاض التلوث الناتج عن حرق الوقود الأحفوري كانسكابات النفط وتلوث المياه الجوفية الناتج عن سائل التكسير، فمن خلال التوجه نحو الطاقة المستدامة واستثمارها يمكن الحصول على الطاقة اللازمة دون تعرّض الموارد المائية لخطر التلوث.[١]

التوجه للزراعة المستدامة

يمكن للسياسات في قطاع الزراعة أنّ تلعب دورًا هامًا في حل مشكلة التلوث المائي؛ وذلك من خلال حثها على اتباع طرق الزراعة الإيكولوجية والعضوية؛ والتي لا تستخدم أيّ مواد كيميائية سامة أو تستخدمها بكميات قليلة، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب على السياسات أنّ تتضمن الإدارة الناجحة للثروة الحيوانية وسياسات الأراضي العضوية عن طريق اتباع أسلوب الحرث لصيانة الأراضي، واستخدام أشرطة عزل في الأماكن القريبة من الممرات المائية.[١]

معالجة المياه الصناعية

يتم معالجة مياه الصرف الصحي الخام قبل أنّ يتم استخدامها مرة أخرى في البيئة في محطات معالجة المياه، حيث تخضع لعدة عمليات كيميائية؛ وذلك لخفض نسبة النفايات الموجودة فيها وسميتها، فيتم بالمرحلة الأولى استخدام الفلاتر لإزالة بعض الجسيمات المعلقة؛ الصلبة والمواد غير العضوية، ثم يتم في المرحلة الثانية استخدام فلاتر بيولوجية وبعض العمليات التي تقوم بتحليل مواد النفايات العضوية طبيعيًا؛ وذلك لتقليل نسبة المواد العضوية، أمّا في المرحلة الأخيرة وقبل إعادة استخدام المياه؛ يتم التخلص من أيّ جسيمات صلبة موجودة في الماء تقريبًا، ثم إضافة مواد كيميائية للتخلص من أيّ أوساخ أو عوالق متبقية.[٣]

نزع النتروجين

هي عملية تُستخدم لمنع نفاذ النترات الموجودة في التربة إلى المياه الجوفية، الأمر الذي يحمي المياه الجوفية من التعرض لخطر التلوث، وذلك من خلال تحويل النترات إلى غاز؛ فإنّ أحد مكونات الأسمدة المستخدمة من قبل المزارعين في المحاصيل الزراعية لزيادة نموها وبالتالي زيادة العائد المادي هو غاز النيتروجين؛ الذي يتم تحويله بواسطة البكتيريا الموجودة في التربة إلى نترات، الأمر الذي يسهل امتصاصها من قبل النباتات، ثم من خلال عملية التثبيت تصبح المادة العضوية للتربة تحتوي على النترات، إلا أنّه عند انخفاض مستويات الأكسجين، يتم تحويل النترات إلى غازات كالنيتروجين، أكسيد النيتروز وثاني أكسيد النيتروجين؛ وذلك من خلال نوع آخر من البكتيريا.[٣]

استخدام خزانات الصرف الصحي

تقوم خزانات الصرف الصحي بمعالجة مياه الصرف الصحي في المكان الذي توجد فيه دون الحاجة لنقل النفايات، حيث تُستخدم تلك الخزانات لمعالجة مياه كل مبنى بمفرده، إذ تتدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الخزان الخاص بالمبنى؛ فيتم فصل المواد الصلبة عن السائلة تبعًا لكثافتها، فتستقر الجسيمات الأكثر ثقلًا في قاع الخزان؛ إلا أنّ الجسيمات الأخف تُشكّل طبقة في أعلى الخزان، ويتم بالإضافة إلى ذلك استخدام عمليات بيولوجية لتحليل المواد الصلبة، ثم تخرج السوائل من الخزان إلى نظام تصريف الأراضي وترشيح المواد الصلبة المتبقية.[٣]

معالجة مياه الصرف الصحي بالأوزون

وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لمواجهة مشكلة التلوث المائي، والتي تَستخدم مولد الأوزون الذي يقوم بتحليل الملوثات الموجودة في مصادر المياه، كما تحوّل المولدات الأكسجين إلى الأوزون بواسطة الأشعة فوق البنفسجية أو مجال التفريغ الكهربائي، ومن الجدير بالذكر أنّ الأوزون يتميز بفعاليته الشديدة؛ لذلك هو قادر على أكسدة المواد العضوية، الحديد، الكبريت، البكتيريا وأيّ ملوثات داخل المياه، فاستخدام الأوزون في المعالجة بشكل عام له إيجابيات كثيرة كقتل البكتيريا، عدم ترك أيّ روائح مزعجة أو مخلفات بعد عملية العلاج، سرعة إمكانية تحول الأوزون مرة أخرى إلى الأكسجين؛ وبالتالي عدم ترك أيّ أثر بعد استخدامه، إلا أنّه ومن جهة أخرى له بعض السلبيات؛ كالحاجة إلى الطاقة الكهربائية لإتمام المعالجة بهذه الطريقة؛ وبالتالي ارتفاع التكلفة المالية، كما أنّه لا يمكن للمعالجة بهذه الطريقة التخلص من المعادن والأملاح الذائبة، بالإضافة إلى احتمالية تكوّن منتجات ثانوية ضارة بصحة الإنسان في حال لم يتم التحكم بها كما يجب بعد المعالجة كالبرومات.[٣]

استخدام الأراضي الرطبة

تُمثل الأراضي الرطبة حواجز أمام جريان مياه الأمطار لتصفيتها، والمساعدة في التخلص من الملوثات الموجودة في المياه، لذا فمن الجدير بالذكر أنّ التوعية حول التوقف عن إزالة الغابات يساعد الأرض على امتصاص مياه الأمطار، والحد من جريان أيّ ملوثات عضوية أو أسمدة زراعية عند هطول الأمطار.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "WATER POLLUTION FACTS, CAUSES, EFFECTS & SOLUTIONS", www.veteransoffgrid.org, Retrieved 06/05/2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What Are the Solutions to Water Pollution?", sciencing.com, Retrieved 06/05/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Water Pollution Treated", www.water-pollution.org.uk, Retrieved 06/05/2020. Edited.