كيف تتم معالجة النفايات والتقليل من مشكلة تراكمها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٨ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
كيف تتم معالجة النفايات والتقليل من مشكلة تراكمها

النفايات

تعرف النفايات أيضًا باسم المخلفات أو المهملات وهي مجموعة من المواد الزائدة غير المرغوب فيها أو المواد غير الصالحة للاستعمال، بحيث يتم التخلص منها بعد استخدامها، وعادةً ما تكون النفايات بلا قيمة والتي يمكن أن تنتج أثناء عملية استخراج المواد الخام أو تجهيزها وتحويلها إلى منتجات نهائية أو عن طريق استهلاك المنتجات النهائية أو القيام ببعض الأنشطة البشرية، وتعد عملية التعليم والتوعية بخصوص طرق معالجة النفايات وإدارتها والتخلص منها أمرًا ذو أهمية عالمية لما للنفايات من آثار رجعية تعود بالضرر على عدد من القطاعات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن قد تعود عملية التخلص من النفايات ومعالجتها بالنفع أيضًا إذا تم استرداد الموارد وإنتاج الطاقة من النفايات بالطرق الصحيحة .[١]

أنواع النفايات

من الممكن أن تتواجد النفايات في الحالات الفيزيائية الثلاث كمواد سائلة أو صلبة أو غازية، كما من الممكن أن يتم توزيعها في فئات مختلفة؛ كالنفايات الصلبة والرطبة والجافة والنفايات القابلة للتحلل والنفايات غير القابلة للتحلل، وتعد كل من النفايات المشعة والعناصر الثقيلة كالرصاص والزئبق أمثلة على النفايات غير القابلة للتحلل التي تؤثر سلبًا على البيئة، ويمكن أيضًا أن يتم تقسيم النفايات إلى ثلاثة أنواع أساسية كالآتي:[٢]

  • النفايات المحلية: تنقسم النفايات المحلية إلى عدة أقسام وهي؛ النفايات المنزلية كالطعام والملابس والورق والبطاريات التالفة، النفايات التجارية وهي المواد التي تنتج من أي نوع من أنواع الأعمال والمصانع التجارية، نفايات الهدم وهي النفايات التي تنتج عن طريق تدمير أي هيكل مصنوع من الخرسانة أو الخشب أو الطوب.
  • النفايات الخطرة: تشمل النفايات الخطرة أي نوع من النفايات القابلة للتآكل أو الاشتعال أو التفاعل أو التي تتسبب في التسمم، وتعد النفايات الخطرة غير آمنة على صحة الإنسان والبيئة بشكل عام، وعادةً ما تكون هذه النفايات عبارة عن معادن أو أصباغ أو مواد كيميائية.
  • النفايات الطبية: وهي مجموعة من المواد التالفة الناتجة من المرافق الطبية كالمستشفيات والكليات الطبية ومراكز البحوث.

أسباب زيادة النفايات

يتم إلقاء كميات كبيرة من النفايات الصلبة في الأراضي الفارغة لتتحلل من تلقاء ذاتها في جميع أنحاء العالم، بحيث تصبح هذه الأراضي موطنًا للعديد من الكائنات الحية الناقلة للأمراض كالجرذان[٣]، وهذا بسبب زيادة النفايات وتراكمها يومًا بعد يوم والذي يعود إلى عدد من الأسباب:[٤]

  • تعداد السكان: تسببت التطورات العلمية والطبية بتحسين الحالة الصحية للناس وزيادة أعمارهم، وبالتالي ساهم هذا النمو الديمغرافي في زيادة النفايات.
  • التغير في أنماط الحياة: تغيرت عادات الأكل في مختلف أنحاء العالم، بحيث أصبح سكان المناطق الحضرية وشبه الحضرية يفضلون تناول الأطعمة الجاهزة والمعبأة، إذ يقومون بتناول الطعام وترك العبوات لتصل في النهاية لصناديق النفايات.
  • النمو الصناعي: تزايدت المصانع والقطاعات الصناعية في مختلف أنحاء العالم، حيث ساهمت هذه الزيادة في المصانع في زيادة النفايات بشكلٍ كبير، وبالتالي أصبحت هذه المصانع تنتج العديد من الأطنان المترية من النفايات غير المعالجة.
  • إهمال عملية إعادة التدوير: على الرغم من أن عملية إعادة التدوير تقلل من عبء النفايات على الأرض، إلا أن معظم الأفراد والشركات يهملون عملية إعادة التدوير ومعالجة النفايات، بحيث تصبح العديد من المواد التي يمكن إعادة استخدامها نفايات غير مفيدة.

مخاطر تراكم النفايات

يتسبب تراكم النفايات في إحداث العديد من المخاطر وبالتالي الزيادة في تلوث البيئة، كما يمكن أن يتسبب تراكم النفايات في إحداث أضرار خطيرة على صحة الإنسان وباقي الكائنات الحية الأخرى، وفي ما يأتي ذكر لبعض مخاطر تراكم النفايات:[٣]

  • نقل الأمراض نتيجة التكاثر السريع لبعض الكائنات الحية الناقلة للأمراض كالذباب والبعوض والقوارض.
  • تلوث المياه نتيجة اختلاطها بالنفايات الصناعية والأسمدة والمبيدات وغيرها من النفايات التي تتسبب بعدد من الأمراض للإنسان.
  • التسمم الناتج من التعرض لبعض العناصر كالرصاص والكاديوم والنيكل والزئبق والبريليوم والتي قد تسبب سرطان الرئة أو تلف الكلى والأعصاب والدماغ وضيق التنفس وحتى الموت.
  • إلحاق الأضرار بأوراق النباتات وسقوطها والتأثير على عملية النتح.
  • إلحاق الأضرار بالحيوانات التي قد تتغذى على النفايات المكشوفة كالطيور والأبقار والكلاب والخنازير.
  • قتل الحياة المائية بسبب تغيير الرقم الهيدروجيني للماء وتغطية أسطح المسطحات المائية مما يؤدي إلى انخفاض كمية الأكسجين المذاب.


كيف تتم معالجة النفايات والتقليل من مشكلة تراكمها

عادةً ما يتم استهلاك كميات كبيرة من الطاقة والمواد القيمة من أجل تصنيع العديد من المنتجات، الأمر الذي يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من النفايات، ولقد قامت العديد من الحكومات بفرض ضرائب شديدة على المصانع والشركات التي تنتج كميات مفرطة من النفايات الضارة، بحيث يتم استخدام هذه الضرائب في محاولة التقليل من آثار هذه النفايات واستعادة الوضع الطبيعي للبيئة، ولذلك تم صياغة عدد من الحلول التي تهدف إلى استحداث طرق معالجة النفايات والتقليل من مشكلة تراكمها.[٥]

الاستخدام المتكرر وتقليل الاستهلاك

تستخدم هذه الطرق لتوفير المال والطاقة والموارد الطبيعية والتقليل من انبعاث غازات الدفيئة وحماية البيئة، إذ إن الحد من إنتاج النفايات أفضل من التقليل منها، وذلك عن طريق شراء منتجات مستعملة وقابلة لإعادة الاستخدام أو مغلفة بشكل بسيط وعن طريق صيانة المنتجات وإصلاحها واستخدام خدمات التأجير والإعارة.[٦]

الطمر والحرق

تعد هذه الطريقة إحدى الطرق الشائعة في معظم البلدان، ومن الممكن أن تكون هذه الطريقة صحية وغير مكلفة إذا تم تصميم المكب بطريقة جيدة، كما أنه من الممكن تجميع غاز الميثان الناتج من هذه المكبات واستخدامه في توليد الكهرباء، أما بالنسبة للحرق أو ما يدعى بمعالجة النفايات الحرارية فمن الممكن أن تستخدم في الدول ذات المساحات الصغيرة كاليابان، كما تستخدم في معالجة النفايات الطبية البيولوجية والتخلص منها، ومن الممكن استخدام الحرارة الناتجة عنها كشكل من أشكال الطاقة، ولكن تنتج هذه الطريقة العديد من الملوثات البيئية الخطيرة.[٥]

إعادة التدوير ومعالجة النفايات الحيوية

بحيث تقوم عملية إعادة التدوير على جمع وفرز وإعادة معالجة النفايات ومن ثم تصنيعها إلى منتجات جديدة، بحيث يتم جمع المواد القابلة لإعادة التدوير في حاويات خاصة، وتعد عبوات المشروبات ومعلبات الأطعمة والزجاجيات والكرتون والصحف والمجلات من أكثر الأمثلة شيوعًا على المواد القابلة لإعادة التدوير، أما بخصوص معالجة النفايات الحيوية فهي إعادة تدوير النفايات العضوية في الطبيعة كالورق والمواد النباتية وبقايا الطعام عن طريق عمليات التحلل البيولوجية بحيث تنتج مواد عضوية من الممكن استخدامها كأسمدة في الأراضي الزراعية، كما ينشأ عن هذه العملية غازات من الممكن استخدامها في توليد الكهرباء والحرارة.[٥]

المراجع[+]

  1. "Waste", www.wikiwand.com, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  2. "Waste", www.toppr.com, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  3. ^ أ ب "Impact of Waste Accumulation", www.toppr.com, Retrieved 2020-05-06. Edited.
  4. "What are the causes of increasing waste?", www.quora.com, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Waste management practices used in the attempt to protect the environment", www.researchgate.net, Retrieved 2020-05-06. Edited.
  6. "Reducing and Reusing Basics", www.epa.gov, Retrieved 2020-05-06. Edited.