كيف تصلي صلاة الميت

كيف تصلي صلاة الميت

كيف تُصلّى صلاة الميت عند المذاهب الأربعة؟

صلاة الجنازة أو الصلاة على الميت هي صلاة مفروضة على الكفاية، وهي صلاة مختصرة مخففة قصيرة، تقوم في مجملها على الدعاء للميت لا سجود فيها ولا ركوع، وفيما يلي كيفيتها وفق المذاهب الفقهية الأربعة:[١]


الشافعية

صلاة الجنازة على مذهب الإمام الشافعي أربع تكبيرات، يصليها المسلم وهو قائم، وتكون القراءة فيها سرية، ويشترط لها النية، وتكون على الكيفية التالية:[٢]


  • التكبيرة الأولى: يكبرالمصلي تكبيرة الإحرام ناويًا الصلاة على الميت، ويضع يديه على صدره، ثم يقرأ الفاتحة.


  • التكبيرة ثانية: يكبر الثانية ويرفع يديه إلى شحمة أذنيه، ثم يضع يديه مرة أخرى على صدره، ويقرأ أي صيغة من صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم.


  • التكبيرة الثالثة: يكبر الثالثة ويدعو للميت بعدها، وأقل الدعاء أن يقول: اللهم ارحمه أو اغفر له.


  • التكبيرة الرابعة: يكبر الرابعة ويقول بعدها: " اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله".


  • التسليم: ثم يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره.


الحنفية

صلاة الجنازة عند الحنفية لا تختلف كثيرًا عنها عند الشافعية، إلا إنهم لا يرون قراءة القرآن في هذه الصلاة، وفيما يلي كيفيتها عندهم:[٣]


  • التكبيرة الأولى: يرفع المصلي يديه ويكبر التكبيرة الأولى، ولا يرفع يديه في باقي التكبيرات، ويضع يمينه على شماله، ولا يقرأ فيها شيئًا من القرآن، وإنما يثني على الله ويحمده، وروي عن أبي حنيفه أنه كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك .


  • التكبيرة الثانية: يكبر الثانية ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بأي صيغة.


  • التكبيرة الثالثة: يكبر الثالثة ثم يدعو للميت ولأموات المسلمين ويستغفر لهم.


  • التكبيرة الرابعة: بعد التكبيرة الرابعة ينتظر المصلي قليلًا صامتًا ولا يدعو أو يقرأ شيئًا.


  • التسليم: ثم يسلم تسليمتين عن اليمين واليسار.


الحنابلة

صلاة الجنازة في المذهب الحنبلي لا تختلف كثيرا عنها عند الشافعية، ولكن الفرق أن الحنابلة يرون التسليم مرة واحدة، ولا يرون الدعاء بعد التكبيرة الرابعة، وفيما يلي تفصيل ذلك:[٤]


  • التكبيرة الأولى: يرفع المصلي يديه ويكبر ناويًا، ويضع يمينه على شماله، ثم يقرأ الفاتحة، ورفع اليدين يكون في جميع التكبيرات.


  • التكبيرة الثانية: يكبر الثانية ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بأحدى الصيغ وأفضلها صيغة التشهد.


  • التكبيرة الثالثة: يكبر الثالثة ثم يدعو للميت ولأموات المسلمين ويستغفر لهم.


  • التكبيرة الرابعة: بعد التكبيرة الرابعة ينتظر المصلي قليلًا صامتًا ولا يدعو أو يقرأ شيئًا.


  • التسليم: يسلم تسليمه واحدة فقط عن يمينه.


المالكية

يلاحظ في صلاة الجنازة عند المالكية أنها تخلو من قراءة القرآن كالحنفية، وتكون الأيدي فيها بوضعية الإسبال، والتفاصيل كما يأتي:[٥]


  • التكبيرة الأولى: يكبر رافعًا يديه، ناويًا الصلاة على الميت، ويتأكد رفع اليدين في التكبيرة الأولى عند المالكية، ولا يستحب في بقية التكبيرات، ولا يقرأ فيها شيئًا من القرآن، وإنما يثني على الله ويحمده.


  • التكبيرة الثانية: يكبر الثانية ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.


  • التكبيرة الثالثة: يكبر الثالثة ثم يدعو للميت ولأموات المسلمين.


  • التكبيرة الرابعة: يكبر الرابعة ثم يدعو للميت ولأموات المسلمين.


  • التسليم: يسلم تسليمتين عن اليمين واليسار.


صلاة الميت تُصلّى جهرًا أم سرًا؟

جماهير العلماء على أن المستحب في صلاة الجنازة الإسرار في القراءة والدعاء سواءً كانت ليلًا أو نهارًا، وروي عن ابن عباس أنه جهر بفاتحة الكتاب، وقال عدد من علماء الشافعية أنه إذا صلى الجنازة ليلًا جهر بالفاتحة، وإن صلاها نهارًا أسر بها.[٦]


كيفية وضع الجنازة عند الصلاة عليها

لا خلاف أن الجنازة توضع أمام صفوف المصلين في جهة القبلة، وقد ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على جنازة الرجل وقف حذو رأسه، وإذا صلى على المرأة وقف حذو وسطها لما ثبت في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه،[٧] وقد اختلف العلماء حول موضع الإمام من الجنازة ولعل بعضهم لم يبلغه الحديث، والصواب هو ما ثبت في السنة.[٨]


كما يمكنك التعرّف على حكم صلاة الجنازة عند المذاهب الأربعة بالاطلاع على هذا المقال: حكم صلاةالجنازة

المراجع[+]

  1. الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 470. بتصرّف.
  2. مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي، صفحة 1-- 253. بتصرّف.
  3. السمرقندي، تحفة الفقهاء، صفحة 249. بتصرّف.
  4. ابن قدامة، المغني، صفحة 2-- 362. بتصرّف.
  5. محمد المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل، صفحة 12-13. بتصرّف.
  6. محمد نعيم ساعي، موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي، صفحة 254. بتصرّف.
  7. رواه أحمد، في المسند، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:13114، صححه الألباني.
  8. عبد الله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 481. بتصرّف.