قصص أطفال قبل النوم للبنات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٤ فبراير ٢٠٢١
قصص أطفال قبل النوم للبنات

قصة: سارة وصندوق الأمنيات

سارة طفلة في السَّابعة من عمرها تحبّ والديها وجدّتها كثيرًا ولمَّا جاء عيد ميلادها أهدتها جدتها صندوقًا صغيرًا يحمل زخرفات جميلة لونه أحمر وزخرفته باللون الذهبي، وقالت الجدة لسارة: اسمعي يا سارة هذا الصندوق قد ورثته عن أمي وأنا أحبه كثيرًا وعليك الاعتناء به، فرحت سارة بالهدية كثيرًا خاصَّةً أنَّه صندوق قديم ولا بدَّ أن تكتشف سره الذي جعل منه متوارثًا في العائلة.


في أحد الأيَّام كانت سارة تشعر بالملل الشديد وتذكرت فجأة صندوق جدتها فقال في نفسها: لا بدَّ لي أن أكتشف سرّ ذلك الصندوق العجيب، حملت سارة الصندوق وبدأت تقلبه يمنة ويسرة وقالت: كم أتمنى الآن أن أذهب لألعب مع النجوم وهي بيضاء لامعة تشبه الجواهر المنثورة على سجادة ملكية، وفجأة لم تر إلا وجاءت غيمة من السماء حملتها وطارت بها بعيدًا حتى صارت ترى بيتها مثل حبة من العدس في غابة كبيرة، بدأت الغيمة تعلو وتعلو حتى اختفى بيت سارة عن الأنظار تمامًا.


لمَّا كانت سارة مشغولة في النظر إلى بيتها وأين صار مكانه تطلّعت فرأت النجوم من حولها وهي تبتسم وتلوّح لها من كل مكان، والجميع يقول أهلًا يا سارة طاب مساؤك يا سارة كم اشتقنا لك يا سارة، وظلّت الغيمة تطير وتطير حتَّى وصلت إلى القمر، كان القمر فضيًّا جميلًا مستديرًا وكأنَّه السيد على الفضاء كله، وكانت النجوم تدور من حوله ولا تجرؤ كثيرًا على الوقوف بجانبه لأن ضوءه سيطغى على ضوئها وسترى صغيرةً كثيرًا.


تركت الغيمة سارة ولكن يا للمفاجأة! فسارة لم تقع بل استطاعت أن تسبح بين النجوم وتنتقل من هذه إلى هذه وتقفز عليهم جميعهم، وهي تُطلق الضحكات العالية وتقول: "هيه هيه لقد تحققت أمنيتي أنا الآن بين النجوم"، وصارت النجمات تحكي الحكايات المشوقة لسارة، فيروون لها ما يُشاهدونه كلّ يومٍ من النَّاس، وكيف يذهب الفلاح إلى عمله في الصباح الباكر، وكيف يركض الدجاج طول النهار والبقرات ما حالها مع المزارع والكثير الكثير من الحكايات.


كانت سارة سعيدة جدًّا بتلك الحكايات التي تسمعها وفجأة سمعت صوت والدتها تقول لها: هيَّا يا سارة لقد تأخرت عن المدرسة، فتحت سارة عيناها وعلمت أنَّ ذلك كله كان محض خيال، وأنَّه لا وجود لصندوق أمنيات على الأرض ولكن هي حكايات يتناقلها النَّاس على الدوام بغرض التسلية والمتعة وأخذ العبرة والفائدة.


العبرة المستفادة من هذه القصة أنَّه لا يجب على الإنسان دائمًا أن يُسلّم لكلّ ما يسمعه، بل عليه أن يُفكر في الكلام دائمًا ويعلم أنَّ مكان الخوارق في الخيال فقط وليس له وجود على الواقع.

قصة: مريم واللعبة

انتهى وقت الدراسة وأغلقت جميع المدارس أبوابها وحان وقت تسليم العلامات في المدرسة، استطاعت مريم أن تحرز المرتبة الأولى على صفّها، كيف لا وهي المجتهدة التي تدرس من بداية النهار إلى نهايته، واعتادت دائمًا على أخذ العلامات التَّامة، وجائزة لها في هذه المرة وعدها والداها أن يشتروا لها الهدية التي تحبّها وذلك جزاءً لها على اجتهادها الدائم، كانت سارة قد قررت مسبقًا الهدية التي تريد، فقد سمعت من صديقتها ميسون عن لعبة فلة التي نزلت على الأسواق حديثًا وكيف أنَّ تلك اللعبة لها خزانة وتملك الكثير من الثياب بالإضافة للسرير وغيرها من الحاجيَّات.


لقد حلمت مريم أن تقتني مثل هذه اللعبة كثيرًا فصارت تفكر فيها ليل نهار، ولمَّا حان وقت شراء الهدايا أخذ الوالدان سارة إلى متجر الألعاب واشترت اللعبة فلة التي أحبتها قبل أن تراها، وصارت تُمضي معها السَّاعات الطويلة حتى أنَّها من أول ما تستيقظ إلى أن تنام وهي تحمل بين ذراعيها فلة، وتقول لأمها: أمي إنَّ سارة جائعة أريد أن أطعمها، أمي لقد اتّسخت سارة وأريد أن أنظفها وبدأ الغضب يُسيطر على والدة سارة لأنّ ابنتها صارت تهمل الكثير من واجباتها في سبيل الاعتناء بفلة.


وفي أحد الأيَّام جاءت خالة سارة إليهم وطلبت الأم من ابنتها سارة أن تُحضر لخالتها كأسًا من الماء فهي عطشى والحرارة في الصيف تكون عالية جدًّا، ذهبت سارة وهي لا تُريد الذهاب لأنَّها تريد أن تطعم فلة وتعتني بها، وفي لحظة ما وهي تسحب الكأس من على الرف سقط إبريق الشاي البلور الذي تُفضله والدتها في الأعياد والمناسبات، لمَّا رأته سارة قد انكسر اغرورقت عيناها بالدموع وجمعت قطع الزجاج وأخفتها حتى لا تعلم والدتها بالأمر، ثم أحضرت لخالتها كأس الماء.


بعد عدة أيَّام والخوف يُسيطر على سارة من كل ناحية اجتمعت العائلة كلها عند أهل سارة، وأرادت الأم أن تعدّ لهم الشاي بعد الغداء لكنَّها لم تجد الإبريق، بحثت عنه كثيرًا ولكن ما من فائدة ثم نادت سارة وقالت لها: هل رأيت الإبريق البلور يا ابنتي؟ صمتت سارة ولم تُجب، أعادت الأم عليها السؤال مرة أخرى ولكنَّ سارة بدأت بالبكاء دون أن تجيب بأي شيء، علمت الوالدة أنَّ سارة تُخفي أمرًا ما وقالت لها: قولي لي الحقيقة، أخبرت سارة أمها بحقيقة ما جرى وكيف أنَّه انكسر دون قصدها.


غضبت الأم من سارة ليس لأنَّها كسرته ولكن لأنها أخفت الحقيقة وقد ألهتها اللعبة عن كثير من أمور حياتها، وحرمتها من اللعب بفلّة لمدة ثلاثة أيام، وقالت لها: يا ابنتي لم يخلقنا الله للعب فقط بل علينا أن نقوم برعاية أمورنا وأن نهتم بشؤوننا جيدًا، فهمت سارة أنَّ ما فعلته كان خطأ وعزمت على عدم العود إليه وصارت تلعب بفلة لمدة ساعة واحدة يوميًا حتى لا تهمل حياتها.


العبرة المستفادة من هذه القصة أنَّه يجب على الإنسان ألّا يُخفي الحقيقة مهما كانت مؤلمة، وعليه دائمًا أن يُقسم حياته ما بين الجدّ واللعب.

قصة: سلوى المهر

سلوى فتاة في السَّابعة من عمرها تُحبُّ الحيوانات كثيرًا، وكان بيتهم قريبًا من الغابة فهي تذهب للّعب مع الحيوانات متى شاءت وأرادت، فالأرانب لم تعد تخاف من سلوى كما كانت قديمًا، والطيور صارت تأتي لتأكل القمح من بين يديها، والفراشات تُشكّل دائمًا طوقًا حول سلوى فهي تسير معها أينما سارت وحلَّت، وفي يومٍ من الأيام كانت سلوى تسير في الغابة فلمحت مهرًا صغيرًا من بعيد لا يستطيع أن يسير على قدمه، فهو يسير قليلًا ومن ثم يقع على الأرض ويرتطم بها بشكل قوي.


خافت سلوى على ذلك المهر من أن يحدث له أي مكروه، وركضت مسرعة إلى ذلك المهر الذي لم يعد يستطيع القيام أبدًا، أمسكت بقدمه فرأت أنَّها مجروحة وتسيل منها القليل من الدماء، أمسكت سريعًا بإحدى أوراق الأشجار التي سقطت على الأرض ولفت قد المهر بها، وأسندته إلى الشجرة فصار تحتها يستظل بظلها ووضعت له الماء، ثمَّ ركضت سلوى مسرعة إلى أمّها تطلب النجدة منها وتنادي: أمّي أمّي، المهر المهر.


ركضت أمها وسألتها عن الذي حصل معها فأخبرتها سلوى بجميع الحادثة، فوضعت الأم غطاءها وذهب إلى زوجها والد سلوى وقصّت عليه الحكاية، ذهبت العائلة كلّها إلى المهر وفحص الوالد قدم المهر حتى يعلم أين تكمن المشكلة، ولا شكّ أنّه سيقدر على ذلك فهو أشهر طبيب بيطريّ في المنطقة، وحمل الوالد المهر على ظهره وأخذه إلى البيت حتى يتمكن من الاعتناء به، ثم أوقد النار في المدفأة ووضع المهر أمامه.


غطّى المهر بغطاء سميك لأنَّه كان يرتجف من شدة البرد، وقدّم له حساء ساخنًا حتى تعود له قوته التي فقدها، بدأ المهر بالتّحسن يومًا بعد يوم حتى استعاد قوته كاملة في نهاية الأمر، وصارت سلوى تُخرجه في كل الأيام حتى يسير قليلًا حتى تقوى قدمه بعد أن صار ضعيفة من قلة الحركة، وصارت سلوى ترعى المهر وتقدم له الطعام والشراب وصارا أصدقاء، ولكن في أحد الأيَّام التي كانت سارة تلعب فيها مع المهر في حديقة المنزل اقتربت فرس جميلة من باب الحديقة وبدأت تنظر إلى المهر بتمعن وهدوء.


لمَّا رأى المهر تلك الفرس ركض إليها وصار يمسح وجهه بوجهها فجاء الوالدان وقالا: إذًا هذه هي أمه، حزنت سلوى لأن المهر سيبتعد عنها ولكنَّها فرحت في نفس الوقت لأنَّ المهر سيعود أخيرًا إلى حضن والدته وسينعم بالعيش معها.


العبرة المستفادة من هذه القصة أنّ الحيوانات هي مخلوقات ضعيفة ولا بدَّ للإنسان أن يرعاها، سيُجازيه الله على ذلك بأفضل الثواب، ولا يجب على الإنسان أن يحبس الحيوانات بل يتركها لتعيش في حرية في الغابة الجميلة.



لقراءة المزيد من القصص، اخترنا لك هذه القصّة: قصة الأميرات السبعة.