قصة سورة عبس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٨ ، ٢٤ مارس ٢٠٢١
قصة سورة عبس

دعوة النبي نفرًا من قريش للإسلام

من هم الرّجال الذين كان يدعوهم الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؟

جاء في حديثٍ روته أمّ المؤمنين عائشة وجمعٌ من الصّحابة الكرام -رضوان الله عليهم جميعًا- أنّ النّبّيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان مرّةً في مجلس من المجالس يدعو رجالًا من قادة قريش وكبرائها، وقد كان المجلسُ يجمع داخله رجالًا تحسب لهم قريش العظمة، مثل: أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وأبيّ بن خلف، والعبّاس بن عبد المطّلب -رضي الله عنه- فكان يدعوهم للدخولِ في دينِ الله -عزّ وجلّ- ويرغّبهم فيه ليُسلموا ويتركوا عبادة الأوثان.[١]


هل نزلت سورة عبس من أجل حادثة معينة؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: سبب نزول سورة عبس


مجيء الرجل الأعمى للنبي صلى الله عليه وسلم

 ما اسم الرجل الأعمى الذي جاء إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم؟

بينما كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يدعوا أولئك الرّجال من كبراء قريش إذ أقبل عليه واحدٌ من الصّحابة -رضوان الله عليهم- وكان اسم هذا الصّحابيّ هو عبد الله بن أمّ مكتوم، وهو رجلٌ أعمى، فأقبل هذا الصّحابيّ -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يسأله عن مسألةٍ ما ويلحّ عليه في طلب إجابتها.[٢]


ويمكنك قراءة المزيد حول سورة عبس وما تحويه من مقاصد بالاطلاع على هذا المقال: مقاصد سورة عبس


إعراض النبي عن الرجل الأعمى

لماذا التفت النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن عبد الله بن أمّ مكتوم؟

أمّا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقد كان طامعًا في إدخال أولئكَ القومِ من قريشَ في الإسلام فأعرَضَ عن عبد الله بن أمّ مكتوم وعبس في وجهه والتفتَ إلى أسيادِ قريش يدعوهم إلى الإسلام.[١]


وللاستزادة حول سورة عبس وأبرز محاورها يمكنك الاطلاع على هذا المقال: تأملات في سورة عبس


عتاب الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم

لماذا عاتب الله تعالى نبيه في سورة عبس؟

فلمّا أنهى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حديثه مع أولئكَ القومِ أنزلَ الله -عزّ وجلّ- عليه سورة عبس: {عَبَسَ وتَوَلّى* أَنْ جاءَهُ الأَعْمَى}،[٣] معاتبًا إيّاه في إعراضه عن عبد الله بن أمّ مكتوم والتفاته عنه إلى أولئك القومِ من المشركين.[١]


هل إعراض النبي عن ابن أم مكتوم يطعن في نبوته؟

ولا ينبغي للمسلمِ أن يظنّ برسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه ارتكبَ خلقًا ليس بحميدٍ في إعراضه عن عبد الله بن أمّ مكتومٍ -رضي الله عنه- وذاك أنّ ابن أمّ مكتومٍ -رضي الله عنه- جاء إلى رسولِ الله -صلّى الله علسه وسلّم- في فترةٍ كان النّبيّ منشغلًا فيها، فمِن الطّبيعيّ أن لا يستجيب له رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو مشغولٌ بدعوة أولئك ولكنّ سنّة الله -عزّ وجلّ- تأبى للأنبياءِ إلّا أن تكون أخلاقهم أعلى بكثيرٍ من الخلقِ الطبيعيّ، فقد عاتبَ الله -جلّ في علاه- رسولَه -صلّى عليه وسلّم- على أنّه كانَ عاديًّا وطبيعيًا، فأيّ تعظيمٍ وأيّ تكريمٍ لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في هذا العتاب. [٤]


كما ويمكنك التعرّف على ما ورد في عبس سورة فصلت بالاطلاع على هذا المقال: فضل سورة عبس

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، صفحة 416. بتصرّف.
  2. محمد علي الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، صفحة 599. بتصرّف.
  3. سورة عبس، آية:1-2
  4. [وهبة الزحيلي، التفسير المنير للزحيلي، صفحة 62. بتصرّف.

129847 مشاهدة