فن إدارة الوقت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
فن إدارة الوقت

الوقت

الوقت أغلى ما يملكُه الإنسان في الحياة، ولكنّه أكثر ما يمكنه إضاعته والتفريط به، ومن الأشياء المسلّم بها هي أن كل فرد يملك 24 ساعة في اليوم، ولكن وإن كان الجميع يشتركون في مقدار الوقت الذي يمتلكونه إلا أنهم يختلفون في كيفية إنفاق هذا الوقت، وفي بحث قام به خبير أمريكي وجد أنّ الشخص العادي يقضي عمره في أنشطة روتينية، فإذا كان متوسّط عمره ستين سنة سيقضي 20 سنة في النوم، وأربع سنوات في الأكل، و 6 شهور يقضيها الإنسان في الحمام، والكثير من الوقت يصرفُه في أنشطة روتينية، ولا يتبقّى له سوى 30 سنة ليعيشها! فلا بُدّ من انتهاج استراتيجية فن إدارة الوقت ليُحسِن استخدامه.[١]

فن إدارة الوقت

فن إدارة الوقت يَعني في المقام الأول إدارة الذات، فهو نوع من إدارة الفرد نفسه بنفسه وإدارة أعماله في حدود الوقت المتاح بأقل جهد وأقصر وقت، لأجل إبقاء وقت للإبداع والتخطيط للمستقبل وللراحة والاسترخاء، وإنّ إدارة الوقت قضية ذاتية يجب أن تتناسب مع ظروف الشخص وطبيعته، فما يناسب شخص قد لا يناسب شخص آخر، ولمعرفة مدى استفادة الفرد من وقته لا بُدّ من عمل سجل لمدة أسبوع مثلًا يدوّن فيه تفاصيل الأعمال التي يقضي فيها وقته وكذلك كم أخذ كل عمل من وقته ويجب كتابة كل الأعمال حتى الأعمال البسيطة التي تأخذ دقائق، وبهذا يكون الشخص أدرك كل الأعمال التي تستهلك وقته وحدّدها.[٢]

تهدف عملية تنظيم الوقت إلى استخدام إلى استخدام الوقت المتاح بطريقة ذات فاعلية أكبر، وعلى الفرد إن كان بحاجة لتنظيم وقته وتعلم فن إدارة الوقت تعلم بعض الأمور والنظر في بعض النصائح، ومن النصائح التي يمكن استخدامها لتعلم فن إدارة الوقت الآتي:[٢]

  • إدراك أهمية الوقت: فإن الذين لا يدركون أهمية الوقت هم أكثر الناس تضييعًا له، إن وقت الفراغ هي خرافة وضعها الفارغون؛ لأن كل دقيقة تمر من العمر يمكن استغلالها، فإن العلماء والصالحين هم الحريصون على كل دقيقة من وقتهم أما الجهال هم المضيعون لأوقاتهم.
  • الحزم والإصرار: الأشخاص المُضيعون لوقتهم هم أناس غير حازمين وفي كثير من الأحيان مترددون لا يستطيعون أخذ القرارات، عندما سُئل أحد الإداريّين الناجحين: ما الذي يمنع الناس من النجاح، أجاب الأهداف غير الواضحة، المفكّرة اليومية وسيلة ناجحة لكتابة القرارات والأهداف لكنها تحتاج إلى أناس يقظين.
  • تحديد الأولويات: التخطيط اليومي يبدأ بإعداد قائمة تحتوي على المهام التي يجب إنجازها، ويجب تقسيم الوقت على المهام حسب أهميتها، ومن المهم أيضًا وضع وقت للطوارئ، والتزام في القائمة.
  • تنظيم مكان العمل: يجب أن يترك فراغات كافية بين محتويات الحجرة تسمح بحرية التحرك، وترتيب الأدوات مكانها، والحفاظ على إضاءة جيدة، بهذا الشكل يمكن الحفاظ على كثير من الوقت الضائع في البحث عن الأشياء، وسلة المهملات من الأشياء المهمة جدًا للحفاظ على ترتيب الحجرة.
  • إجادة قول كلمة لا: يجب أن يتعلم الفرد التفوّه بكلمة "لا" أمام كلّ من يريد أن يضيع وقته ويقتطع منه دونَ وجه حقّ، فيجب أن ينتبه الفرد قبل قول كلمة نعم أن جدوله الزمني سيزدحم بالأعمال التي ليس لها أهمية، ويتم تهميش الأعمال التي لها أهمية أكبر.

أهمية إدارة الوقت

إن الفوائد كبيرة وكثيرة منها ما هو مباشر ويلاحظ نتائجه في الحال، ومنها ما يلاحظ نتائجه على المدى الطويل، لذلك على الفرد الاستعجال والبدء في تنظيم الوقت، ومن تلك الفوائد لفن إدارة الوقت قصيرة المدى وبعيدة المدى ما يأتي:[٣]

  • الشعور بالتحسّن بشكل عام في الحياة.
  • قضاء وقت أكبر مع العائلة أو الترفيه أو الراحة.
  • إيجاد وقت أطول في تطوير الذات.
  • تحسين الإنتاجية بشكل عام وتحقيق نتائج أفضل.
  • تحسين نوعية العمل وتقليل الأخطاء الممكن ارتكابها.
  • التخفيف من الضغوط، سواء ضغوط العمل أم ضغوط الحياة عمومًا.

مضيعات الوقت

كثيرًا ما يضيّع الناس أوقاتهم في أمور ذات أهمية قليلة بدلًا من التركيز في الأمور الأكثر أهمية في أعمالهم، ويوجد من مضيعات الوقت الكثير، وغالبًا ما يعتقد الفرد أن الأمور المضيعة للوقت تكلف وقتًا قصيرًا لكن إن تم جمعها معًا سيكون قد ضاع من الوقت الكثير، ومن هذه المضيعات الآتي:[٤]

  • الهاتف الذكي: فهو معروف في إمكانيته من تضييع أيام وأسابيع من وقت الفرد إذا ما تم استخدامه بشكل جيد.
  • الزيارات الزائدة عن الحد: فهي كفيلة في إضاعة الوقت وهنا يظهر سحر كلمة لا في رفض تلك الزيارات إن لم تكن مهمة ولكن بطريقة مهذبة.
  • الإعتماد على الذاكرة: قد يعتمد الكثيرون على ذاكرتهم بدل من تدوين الملاحظات وهذا ما يضيّع وقتهم في استرجاع المعلومات وضياعها في بعض الأحيان.
  • عدم وجود خطة: كثيرًا ما يتردّد سؤال: "لا أعلم من أين أبدأ"، وستكلف هذه الجملة الكثير من الوقت إذا لم يتم عمل خطة في أسرع وقت.
  • تأجيل إنجاز العمل: التأجيل من العادات السيئة التي يجب أن يتخلص منها من يريد أن يتعلم فن إدارة الوقت، فهي تراكم الأعمال وتهدر الوقت.

التوتر وإدارة الوقت

تصف كلمة التوتر كمية من العذاب الجسدي والنفسي الملقى على الشخص، في الحقيقة التوتر ليس العدو ولا الصديق، فإنّ التوتر السليم يحرّر الطاقات المختبئة لدى الفرد، وقال العالم الروسي يوري أن النجاح يصاحبه مستوى صحي من التوتر، وهذا المستوى من التوتر يساعد على التصرف وإدارة الوقت حتى يكفي الوقت للأعمال الموكلة على الشخص، فعندما لا يتواجد توتر عند الفرد يشعر بالضجر والخمول وفقدان الاندفاع، وإذا كان التوتر كبيرًا فإن ذلك مهدر للوقت، أما ذلك الحد من التوتر الذي يجعل الفرد يشعر بالحيوية والنشاط لإتمام الأعمال فهو المطلوب، وهو ما يساعد الفرد على تعلم مهارة فن إدارة الوقت.[٥]

المراجع[+]

  1. د.إبراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، القاهرة-مصر: إبداع للإعلام والنشر، صفحة 25،26. بتصرّف.
  2. ^ أ ب د.إبراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، مصر-القاهرة: الإبداع للإعلام والنشر، صفحة 31،70،71،72،73،74،75. بتصرّف.
  3. د.إبراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، القاهرة-مصر: إبداع للإعلام والنشر، صفحة 52. بتصرّف.
  4. دايل كارنيغي (2010)، فن إدارة الوقت ، القهرة-مصر: مكتبة جزيرة الوقت، صفحة 90،91. بتصرّف.
  5. سمير بعلبكي (1997)، إدارة الوقت وتخفيف التوتر، بيروت-لبنان: دار الأصدقاء، صفحة 193. بتصرّف.