علاج دسك الرقبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٢ ، ١ يناير ٢٠٢٠
علاج دسك الرقبة

دسك الرقبة

يتكوّن العمود الفقري من سلسلة فِقْرات تفصل بينها أقراص غضروفية ممتلئة بمادة هُلامية، تعمل هذه الأقراص على جعل حركة العمود الفقري مَرنة مع تقليل الاحتكاك بينها وامتصاص الصدمات، لكن مع التقدّم بالسن، فإنّ هذه الأقراص تتعرّض لنوع من التهتّك وتبدأ في فقدان وظيفتها الحيوية، ويمكن أن يحدث هذا التدهور على أي مستوى من العمود الفقري بما فيها منطقة العنق والتي تُسمَّى دسك الرقبة، ويترافق ذلك مع حدوث انضغاط على النخاع الشوكي من قِبل الفقرات مما يُسبّب انضغاطًا على الأعصاب الشوكية وبالتالي ألم شديد ومحدودية في الحركة، وسيتم في هذا المقال مناقشة أسباب هذا الاضطراب مع التعريج على علاج دسك الرقبة.[١]

أسباب دسك الرقبة

لا بُد من التعريج على أسباب دسك الرقبة قبل مناقشة سُبل علاج دسك الرقبة، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ الأقراص الغضروفية وظيفتها تقليل الاحتكاك بين فقرات العمود الفقري بالإضافة إلى امتصاص الصدمات، مما يُساعد في حماية الأنسجة الرخوة والحبل الشوكي والأعصاب الشوكية الخارجة منه، مع التقدّم بالسن يحدث تدهور أو انزياح في الأقراص الغضروفية، وقد يترافق ذلك مع انتفاخ في القناة الشوكية، وفي أحيان أخرى يحدث انفتاق في أحد الأقراص، وكما هو معلوم تشريحيًا فإنّ كل قرص غضروفي يحتوي على مادة داخلية ناعمة وهلامية تُحافظ على مرونة وبنية القرص.[٢]

وفي حالات الفتق يحدث انفتاق في الطبقة الخارجية للقرص مما يؤدي إلى تسرّب هذه المادة الداخلية، وهذا بدوره يُقلّل أو يعدم فعاليتها في إعطاء العمود الفقري مرونته، ورغمَ أن ذلك يرتبط أحيانًا مع التقدّم بالسن، فإنّه في أحيان أخرى ينجم عن سلوكيات مقل حمل الأثقال أو ممارسة الرياضات المُجهِدة بشكل غير مناسب، أو يمكن أن يحدث نتيجة صدمة أو حادث ما.[٢]

علاج دسك الرقبة

بعد تناول أسباب دسك الرقبة، فلا بُد من مناقشة موضوع المقال الرئيس وهو علاج دسك الرقبة، وهناك أساليب علاجية عديدة يمكن أن تُحسِّن من أعراض المرض ومن حالة المريض عمومًا، وهي على النحو الآتي:

  • العلاج الفيزيائي: من أساليب علاج دسك الرقبة هو العلاج الفيزيائي والذي يتمثّل في تعديل الأنشطة الحركية لتجنّب الحركات والأنشطة التي من المُمكِن أن تزيد من مستويات الألم، وتُحقّق هذه الطريقة نتائج طيبة خلال بضعة أيام إلى أسابيع قليلة دون تدخّل دوائي.
  • التدخّل الدوائي: ويتمثّل العلاج الدوائي في إعطاء مسكنات ألم مثل الأسيتامينوفين "الباراسيتامول" أو الإيبوبروفين وغيرها، وأحيانًا يتم استخدام حُقن الكورتيزون الموضعية أو حبوب الكورتيزون عن طريق الفم للتقليل من مستويات الألم، ويتم في أحيان أخرى استخدام المرخيات العضلية والأدوية التي تحتوي على أفيون ولكن على المدى القصير تجنّبًا لحدوث إدمان، وتشمل هذه الأدوية الكودايين أو مزيج الكسيكودون مع الأسيتامينوفين.
  • العلاج النفسي: يتمثّل العلاج النفسي في وضع قائمة تمارين رياضية من قِبل مُعالِج طبيعي مُتخصِّص لتقليل الآلام المرتبطة بانفتاق أو انزياح القرص الغضروفي.
  • التدخّل الجراحي: ويتمثّل التدخّل الجراحي في إزالة الفتق الغضروفي وذلك في حالة فَشل جميع الأساليب السابقة في تخفيف الألم، وتمهيدًا للعملية قبل عدّة أشهر يتم عادةً -لتليين العظم في المنطقة المصابة- وضع أجهزة معدنية في العمود الفقري لتحقيق استقرار في بنية العمودة الفقري، وقد يقترح الجرّاح أيضًا زراعة قرص غضروفي صناعي عوضًا عن المُصاب.[٣]

المراجع[+]

  1. "Cervical Disc Disease and Neck Pain", www.webmd.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about a bulging disc in the neck", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  3. "Herniated disk", www.mayoclinic.org, Retrieved 26-12-2019. Edited.