علاج الغثيان بعد الأكل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٠٨ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
علاج الغثيان بعد الأكل

الغثيان بعد الأكل

يُعرف الغثيان على أنه شعور بالإنزعاج في المعدة مع الشعور بالرغبة في القيء، وفي كثير من الأحيان قد يكون الغثيان بالفعل مُقدمة للتقيؤ وإفراغ محتويات المعدة،[١] وهناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بالغثيان بعد الأكل تتراوح من أسباب طبيعية مثل الحمل إلى أسباب أكثر خطورة مثل التسمم الغذائي، ويعتمد علاج الغثيان بعد الأكل بشكل أساسي على معرفة سببه؛ لذلك فإن أول خطوة من خطوات علاج الغثيان بعد الأكل هي تشخيص السبب، وسيناقش هذا المقال أسباب الغثيان بعد الأكل وكيفية تشخيص وعلاج الغثيان بعد الأكل.[٢]

أسباب الغثيان بعد الأكل

يُعدّ الغثيان بعد الأكل أحد أكثر الأمراض صعوبةً في التشخيص بالنسبة للأطباء؛ ويرجع ذلك إلى أنه في كثيرٍ من الأحيان قد لا توجد مشكلة في الجهاز الهضمي كله، ويكون سبب الغثيان بعد الأكل متعلقًا بمشكلة عصبية أو هرمونية كما يمكن أن تُسبب بعض الأدوية أيضًا هذا الشعور،[٣] وتشمل أسباب الغثيان بعد الأكل:[٢]

  • حساسية الطعام: قد يؤدي تناول بعض الأطعمة مثل المحار والمكسرات والبيض إلى خداع جهاز المناعة ليقوم بسلسلة من الأحداث التي تؤدي في النهاية إلى إطلاق مواد كيميائية مثل الهيستامين، وهذه المواد تتسبّب في ظهور أعراض الحساسية المختلفة مثل الغثيان وتورّم الفم.
  • التسمم الغذائي: قد يؤدي تناول بعض الطعام الملوّث بالبكتيريا والطفيليات والفيروسات إلى حدوث تسمّم غذائي، مما ينتج عنه ظهور بعض الأعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال بعد الأكل بساعات قليلة.
  • فيروس المعدة: هذا الفيروس يمكن أن يُصيب المعدة من خلال شخص آخر مريض به أو بسبب تناول طعام ملوّث أو شرب ماء ملوّث بالفيروس، وتؤدي الإصابة بهذا الفيروس إلى ظهور بعض الأعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال، وقد يُطلق بعض الناس على هذا الفيروس برد في المعدة.
  • الحمل: يمكن أن يكون الحمل أيضًا أحد أسباب الغثيان بعد الأكل؛ وغالبًا ما يبدأ هذا الغثيان في الشهر الثاني من أشهر الحمل بسبب تغيّر مستويات بعض الهرمونات أثناء الحمل.
  • ارتجاع حمض المعدة: طبيعيًا يوجد صمام بين المريء والمعدة يمنع الطعام والحمض من العودة مرة أخرى من المعدة إلى المريء، وعند بعض الأشخاص قد يحدث خلل في وظيفة هذا الصمام مما يؤدي إلى ارتجاع حمض المعدة إلى المريء مُسببًا ظهور بعض الأعراض ومنها الغثيان بعد الأكل.
  • القلق والتوتر: يمكن أن يؤثر القلق والتوتر على صحة الجسم مما يُسبب ظهور بعض الأعراض مثل فقدان الشهية والشعور بالغثيان بعد الأكل، ولكن من المفترض أن يتوقف الشعور بالغثيان بمجرد زوال أسباب القلق والتوتر.
  • بعض أدوية علاج السرطان: يمكن أن تُسبب بعض أدوية علاج السرطان مثل العلاج الكيميائي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبية مثل الغثيان بعد الأكل، ولكن من المفترض أن يتوقف الشعور بالغثيان بعد الانتهاء من تناول هذا الدواء.
  • بعض أمراض المرارة: تساعد المرارة الجسم في هضم الدهون من خلال بعض الإفرازات، وعند إصابة المرارة ببعض الأمراض مثل حصوات المرارة فإن هذا يمكن أن يؤثر على قدرة الجسم على هضم الدهون، مما يؤدي إلى الشعور بالغثيان بعد أكل وجبة غنية بالدهون.
  • متلازمة القولون العصبي: حيث يُعدّ الغثيان بعد الأكل أحد أكثر الأعراض شيوعًا بالنسبة لمرضى القولون العصبي.
  • دُوار الحركة: يعاني بعض الأشخاص من الحساسية للحركة بشكل خاص، مما يجعلهم يشعرون بالغثيان عند ركوب السيارة والإحساس بحركتها.

تشخيص الغثيان بعد الأكل

يتوقّف علاج الغثيان بعد الأكل على تشخيص سببه؛ لذلك سيبحث الطبيب عن سبب هذا الشعور بالغثيان قبل البدء في علاج الغثيان بعد الأكل، وقد يشير توقيت حدوث الغثيان أو القيء إلى السبب؛ فمثلًا عند حدوث الغثيان بعد فترة وجيزة من تناول الطعام قد يكون السبب هو التسمّم الغذائي أو التهاب بطانة المعدة أو قرحة المعدة، أما في حالة ظهور الغثيان بعد مرور ساعة إلى ثماني ساعات من تناول الطعام فقد يكون السبب أيضًا هو التسمّم الغذائي، وقد تستغرق بعض أنواع البكتيريا مثل السالمونيلا وقتًًا طويلًًا بعد الأكل لحين ظهور الغثيان،[٤] وبناءً على السبب المُشتبه فيه قد يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات والفحوصات الآتية:[٢]

  • اختبار الدم أو البول.
  • اختبار وجود حساسية من الطعام عن طريق اختبار الجلد.
  • إجراء تنظير علوي لتشخيص ارتجاع المريء.
  • عمل أشعة عادية أو أشعة مقطعية أو عمل فحص بالموجات فوق الصوتية للبحث عن علامات أي مرض.
  • إجراء تنظير القولون أو تنظير الجهاز الهضمي للبحث عن وجود مشاكل في الجهاز الهضمي.

علاج الغثيان بعد الأكل

يعتمد علاج الغثيان بعد الأكل بشكل رئيس على تشخيص السبب، وقد يختلف علاج الغثيان بعد الأكل اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر لاختلاف التشخيص؛ فمثلًا يمكن علاج الغثيان بعد الأكل في حالة ارتجاع حمض المعدة باستخدام بعض الأدوية المضادة لحمض المعدة أو مضادات حيوية لعلاج جرثومة المعدة، أما في حالة وجود حساسية من الطعام فقد ينصح الطبيب بتجنّب الأطعمة المُسببة للغثيان،[٥] وفيما يأتي كيفية علاج الغثيان بعد الأكل حسب السبب:[٢]

سبب الغثيان بعد الأكل علاج الغثيان بعد الأكل
تناول أدوية علاج السرطان قد يصف الطبيب دواء مضاد للغثيان، ويُفضل تناول وجبات أصغر تتكون من الأطعمة اللطيفة مثل المرق الصافي أو الدجاج أو دقيق الشوفان.
أمراض المرارة قد يصف الطبيب دواءً لإذابة حصوات المرارة، كما يمكن إجراء عملية جراحية لإزالة المرارة.
ارتجاع المريء يُفضل تجنب الأطعمة الغنية بالتوابل والدهون مع محاولة فقدان الوزن، وقد يصف الطبيب أدوية مضادة للحموضة وأدوية أخرى لتقليل حمض المعدة الزائد.
متلازمة القولون العصبي يُفضّل تجنّب الأطعمة التي تتسبّب في ظهور الأعراض.
دُوار الحركة يُفضّل عند السفر الجلوس في المكان الذي به أقل قدر ممكن من الحركة مثل الجلوس بالقرب من مقدمة القطار أو الجلوس في جناح الطائرة مع ارتداء معصم خاص بدوار الحركة.
غثيان الحمل يُفضل تناول الأطعمة اللطيفة مثل الخبز المحمص والمعكرونة.
فيروس المعدة يُفضل تناول الأطعمة اللطيفة مع مص بعض رقائق الثلج والاستراحة لبضعة أيام لحين التغلّب على العدوى.
القلق والتوتر محاولة علاج السبب مع إجراء بعض تمارين الاسترخاء مثل التأمل واليوغا.

حالات تستدعي استشارة الطبيب

في كثير من الحالات يمكن علاج الغثيان بعد الأكل في المنزل، إذ أنّ الشعور بالغثيان بعد تناول الطعام مرة واحدة لا يُعدّ سببًا كبيرًا للقلق، ولكن هناك بعض الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب كما في حالة عدم اختفاء الشعور بالغثيان خلال أسبوع أو عند ظهور أيٍ من الأعراض الآتية:[٢]

  • وجود دم في القيء أو البراز.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • الارتباك.
  • الإسهال الذي يستمر لأكثر من بضعة أيام.
  • العطش الشديد مع إخراج كمية قليلة من البول والشعور بالضعف أو الدوار، وهذه الأعراض هي أعراض جفاف الجسم.
  • ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.6 درجة سيليزية.
  • الشعور بألم شديد في البطن.
  • سرعة ضربات القلب.
  • القيء الشديد أو صعوبة الحفاظ على الطعام دون القيء.

وهناك بعض الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب إذا حدثت في الأطفال دون سن السادسة وتشمل:[٢]

  • استمرار القيء لأكثر من بضع ساعات.
  • ظهور علامات الجفاف مثل قلة أو عدم وجود بول في الحفاضة أو عدم وجود دموع أو انغمار الخدود.
  • ارتفاع درجة حرارة الطفل عن 37.8 درجة سيليسية.
  • استمرار الإسهال.

هناك أيضًا بعض الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب إذا حدثت في الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ست سنوات وتشمل:[٢]

  • استمرار القيء أو الإسهال لأكثر من يوم.
  • ظهور علامات الجفاف مثل قلة أو عدم تبوّل الطفل أو عدم وجود دموع أو انغمار الخدود.
  • ارتفاع درجة حرارة الطفل عن 38.9 درجة سيليزية.

فيديو عن أسباب التقيؤ عند الرضع والأطفال حديثى الولادة

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية طب الأطفال الدكتورة مها العبيدات عن أسباب التقيؤ عند الرضع والأطفال حديثى الولادة، وتذكر عدة أسباب منها البسيط الرضاعة الزائدة ومنها الخطير مثل الارتداد المريئي الذي يرافقه نقصان في الوزن والذي يتطلب علاجه جراح.[٦]

المراجع[+]

  1. "Everything You Should Know About Nausea", www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What Causes Nausea After Eating?", www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. "Why Do I Feel Nausea After I Eat?", health.clevelandclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. "Nausea and Vomiting", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. "What to know about nausea after eating", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. "أسباب التقيؤ عند الرضع والأطفال حديثى الولادة", www.youtube.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.