علاج التهاب عصب الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٥٣ ، ٦ مايو ٢٠٢٠
علاج التهاب عصب الأذن

عصب الأذن

يتم تعريف عصب الأذن بدءًا بتحديد موقعه، إذ إنه يتمركز في المنطقة الواقعة ما بين جسر فارول والنخاع المستطيل، مرتبطًا بتلك المنطقة من خلال جذرين هما الدهليزي والقوقعي، ويعدّ هذان العصبان مكوناته الوظيفية والتشريحية، ومن هنا تنبثق تسميته بالعصب الدهليزي القوقعي، كما يمكن الاستدلال عن مكانه بوصفه يظهر خلف العصب الوجهي السابع، وأمام السويقة المخيخية الذنبية،[١] وترتيبه العصب القحفي الثامن، ويكمن دوره في دعم أعضاء التوازن إذ ينتشر متصلًا بها من خلال العصب الدهليزي، أمّا أعضاء إيصال الأصوات فيتصل بها لإكمال مهمة نقل الأصوات للدماغ عن طريق العصب القوقعي، وسيتحدث المقال عن علاج التهاب عصب الأذن مفصلًا أسبابه وعلاجاته ومضاعفاته.[٢]

التهاب عصب الأذن

إن تكون عصب الأذن بنيويًّا من عصبين اثنين، فإن علاج التهاب عصب الأذن يتطلب تحديد أيهما المصاب بالالتهاب، وتبعًا لذلك فإن إصابة العصب الدهليزي بالالتهاب تدعى بالتهاب عصب التوازن، وغالبًا ما يسبب ذلك الدوار والشعور بالدوخة، لما لهذا العصب من دور في إيصال معلومات التوازن إلى الدماغ، أما في حين التهاب كلا العصبين معًا؛ الدهليزي والقوقعي، فإن الحالة تدعى التهاب التيه والذي يصيب الأذن الداخلية، وقد يسبب مشاكل في السمع من ضمنها الطنين بالإضافة إلى الاحساس بالدوران.[٣]

تجدر الإِشارة إلى أن الإحساس بالدوخة هو ما يفرق بين نوعي الالتهاب، كما إن التهاب عصب التوازنِ يتحسّن في بضعة أيام، وقد تمتد أعراضه لعّدة أسابيع أو شهور، وهذا الفرق في الأعراض من شأنه أن يساعد في اختيار علاج التهاب عصب الأذن.[٣]

أسباب التهاب عصب الأذن

يسهم تحديد الأسباب في اختيار علاج التهاب عصب الأذن، وتعد الإصابة بالعدوى الفيروسية السبب الرئيس لالتهاب العصب الدهليزي، وقد تحدث العدوى في منطقة الأذن الداخلية تحديدًا أو تصيب الجسد بأكملهِ، وهذه بعض الأنواع المحتملة للعدوى الفيروسية:[٣]

ولكن يتم استثناء الهربس التناسلي من إحداث التهاب في العصب الدهليزي، والذي تعّد البكتيريا مسببًا آخر له، كما تشير البيانات الطبّية إلى أن الإصابة بالتهاب التيه تحدث في غالب الأحيان جراء العدوى البكتيرية.[٤]

علاج التهاب عصب الأذن

يجب في البدء علاج المسبّب الأول لالتهاب عصب الأذن سواءً أكان عدوى فيروسية أو بكتيرية أو غيرها، ثم يختصّ علاج التهاب عصب الأذن بالأعراض من دوخةٍ وغثيان، ومن بعض الأدوية الممكن استعمالها لذلك:[٣]

  • دي فين هيدرامين.
  • ميكليزين.
  • لوازيبام.
  • ديازيبام.

وفي بعض الأحوال التي يحدث فيها الجفاف، إثر التقيّؤ المستمر، يلجأ الطبيب المختصّ إلى وصف المحاليل الوريديّة، لتعويض نقص السوائل، وفي حال لم تتحسن الحالة بعد عدّة أسابيع، قد يجري الطبيب إعادة تهيئةٍ للدهليز، ويتم ذلك بتحريك معتدل يساعد الدماغ على استعادة التوازن، ولكن قد تزداد الحالة سوءًا عند البدء بهذا النوع من برامج العلاج، ومن ثمّ تبدأ بالتحسن على المدى الطويل، وتسمى هذه الطريقة بتمارين براندت داروف لعلاج التهاب عصب الأذن.[٣]

غالبًا ما تتحسن حالات التهاب عصب الأذن في أيام معدودة، ويتطلّب الشفاء الكامل فترة ثلاثة أسابيع، وقد يتخلّلها الإحساس بالدوخة من وقت لآخر، وقد يكون من الصعب أداء النشاطات الجسدية أثناء فترة الالتهاب، لكن يُنصح بالإبقاء قدر الإمكان على الحركة، لما لها من أثر في مساعدة الجسد على استعادة الإحساس بالتوازن.[٣]

وبحديث مفصل عن علاج التهاب التيه، فإن استخدام مضادات الهستامين يساعد في تخفيف أعراض العدوى الفيروسية، كالغثيان والدوخة، وعلى الجرعة المستخدمة أن تتناسب مع حدّة الأعراض، ويتطلب الأمر وجود وصفةٍ طبية للحصول على مضادات الهستامين قويّة المفعول، كما قد يصف الطبيب مركبات الكورتيكوستيرويد أو الأدوية المهدّئة عندما تكون الأعراض شديدةً، كما بالإمكان استخدام المضادات الحيوية في حال كانت العدوى البكتيرية مسؤولة عن الالتهاب.[٥]

إعادة تهيئة الدهليز

يتم التطرق إلى هذا النوع من الاجراءات الطبيّة عندما يصبح التهاب التيه مزمنًا أو أن الإصابة به امتدت زمنًا طويلًا، ويتضمن نشاطات معينةً تهدف لتحسين التوازن وتقليل الاحساس بالدوار، ومنها الآتي:[٥]

  • تحريك بؤبؤ العين من جهةٍ إلى أخرى، ونحو الأسفل والأعلى.
  • حني الرأس للأمام والخلف.
  • تدوير الرأس من جهة إلى أخرى.
  • حني جذع الإنسان للأمام.
  • إمالة الجذع إلى الجانبين.
  • التقاط ورمي الكرة.
  • المشي صعودًا ونزولًا على الدرج.

كما يمكن القيام بهذه التمارين في البيت، لكن تحت توصيات وإرشادات المعالج الفيزيائي المختصّ، وذلك لتقييم أداء المصابين ومقدار تحسنّهم، وإجراء تعديل مناسب على التمارين إن تطلب الأمر ذلك.[٥]

مضاعفات التهاب عصب الأذن

يعّد التشخيص العامل الأهم في إيقاف تفاقم المضافات، والتي من ضمنها حدوث تلف دائم في الأذن الداخلية، أو فقدان سمعٍ متفاوت الدرجة، كما يمكن لالتهاب التيه أن يسبب دوار الوضعة الانتيابي الحميد، وهو دوّار يحدث نتيجة التحريك المفاجئ للرأس، ويسبب ذلك ازدياد احتمالية سقوط الإنسان جراء فقدان التوازن.[٥]

فترة التعافي من التهاب عصب الأذن

لا يعدّ التهاب عصب الأذن أمرًا مهددًا لحياة الشخص، كما إن قدرة السّمع وبقاء التوازن تعودان إلى طبيعتهما مع مرور الوقت، وقد تبقى أعراض الدوخة والدوّار لعدة أيام فقط، لكنّ التعافي الكلّي يحتاج لبضعة أسابيع، في حال تمّ استخدام العلاج المناسب للمسبب، ويوصى أثناء العلاج بالراحة ، تجنب الحركة المفاجئة للرأس، تجنب قيادة السيّارة ، والتعامل مع الآلات الخطرة.[٥]

عند الإحساس بالدوّار، يوصى بالحفاظ على الهدوء، وتجنب أي حركة غير ضروريّةٍ، والابتعاد عن الأضواء البرّاقة بما فيها شاشات التلفاز والحواسيب، وينصح بإيجاد مكانٍ هادئ للجلوس حتّى تزول نوبة الدوّار، كما تعدّ استشارة الطبيب أمرًا ضروريًا ضمن منضومة علاج التهاب عصب الأذن في حال أصبح الدوّار متكررًا ومعيقًا للقيام بالأعمال اليومية.[٥]

فيديو عن علاج التهاب عصب الأذن

في هذا الفيديو تتحدث استشارية طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة سمية الطوالبة عن علاج التهاب عصب الأذن.[٦]

المراجع[+]

  1. "Vestibulocochlear Nerve", www.sciencedirect.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. "Vestibulocochlear nerve", www.britannica.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Vestibular Neuritis", www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. "Vestibular Neuritis", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "What is labyrinthitis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  6. "علاج التهاب عصب الأذن", youtube.com, Retrieved 06-05-2020.