عادات وتقاليد العزاء في فلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
عادات وتقاليد العزاء في فلسطين

دولة فلسطين

تعدُّ فلسطين منطقة جغرافيةً هامةً ومهد للحضارات والرِّسالات السَّماوية، يحدُّ فلسطين من الشَّرق نهر الأردن ومن الشمال لبنان وتشترك حدودها الغربية مع البحر الأبيض المتوسط وجنوبًا يحدُّها النقب إلى خليج العقبة، واسم فلسطين لم يطلق عليها استنادًا لحدودٍ إلا ما بعد الحرب العالمية الأولى عندما اقتُطِعت لتكون تحت حكم الانتداب البريطاني، أوَّل من أطلق عليها اسم فلسطين هم اليونانيون وذلك نسبةً للفلسطينيين الذين سكنوا بين أراضي يافا الحديثة وغزة، ولأرض فلسطين جذور ضاربةُ في التَّاريخ تجاريًا ودينيًا وسياسيًا، فتأتي أهميتها السَّياسة والتِّجارية من أنَّها عقدةُ وصلٍ بين مصر وسوريا بالإضافة للبحر الأبيض والتِّلال خلف نهر الأردن، أمَّا أهميتها الدِّينيِّة فهي نابعةٌ من الأراضي المقدسة كبيت المقدس وبيت لحم بالإضافة لوجود كنيسة القيامة فيها، ويجدر الإشارة إلى أنَّ أوَّل من استوطن أراضي فلسطين هم الكنعانيون ثم حلَّ بها العديد من الشُّعوب كقدماء المصريين والفلسطينيين والآشوريين والبابليين، وتمتاز فلسطين بعادات خاصة في العزاء سيتمُّ الحديث عنها فيما يأتي.[١]

عادات وتقاليد العزاء في فلسطين

إنَّ العادات والتَّقاليد هي ذاك التُّراث الثَّقافي والاجتماعي الذي تعارف عليه أهل البلد كقانونٍ يحكمهم، وفلسطين كجميع تلك البلدان يتشارك مسلموها ومسيحيُّوها تلك العادات والتَّقاليد، ومنها طقوس العزاء التي سيتمُّ ذكرها فيما يأتي:[٢]

  • من تقاليد العزاء في فلسطين اجتماع أفراد العائلة وأقارب المتوفى عند أهله لمواساتهم في حزنهم، مع ذكر محاسن ومناقب فقيدهم والتَّلفظ بعبارات الرَّحمة على روحه.
  • القهوة العربيَّة هي من واجبات الضِّيافة عند العرب، ولهذا تُرى حاضرةً في مجالس العزاء الفلسطينيَّة، وتتَّصف بمرارتها وعدم إضافة السُّكر لها.
  • لأنَّ الموت من المصائب الكبرى التي تقع على الإنسان فقد تعارف أهل فلسطين أنَّ مدة الحداد على فقد عزيزهم ستكون أربعين يومًا، يتشارك فيها الرِّجال والنِّساء مظاهر الحزن كارتداء اللون الأسود والبعد عن مظاهر الزِّينة.
  • تختصُّ والدة الفقيد وأرملته بلبس السَّواد مدةً طويلةً حدادًا على روح فقيدهم، فقد يقارب توشُّحهما باللون الأسود السَّنة الكاملة أو قد تتوالى الفترات لتتمَّ الثلاث سنوات.


عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني

تتشابه العادات والتَّقاليد في فلسطين مع كثيرٍ من العادات المنتشرة في بقية الدُّول العربيَّة، ورغم ما عاشته فلسطين وأهلها من المآسي والنَّكبات، كفقدان أرضها ولجوء أهلها إلى بقيَّة الدُّول وتشرُّدهم إثر احتلال الكيان الصهيوني لتلك الأراضي المقدَّسة، إلَّا أنَّهم مازالوا متمسكين بتلك التَّقاليد والقيم التي نشؤوا عليها، والتي سيُلقى الضَّوء على بعضها فيما يأتي:[٣]

  • التَّرابط الأسري: مع غياب الدَّعم الحكومي للأسر الفلسطينيَّة نشأ لديهم ذاك التآلف الأسري والتَّعاضد بين أفراد العائلة الواحدة، فتُرى تلك العائلات الفلسطينيَّة كالجسد الواحد فعلًا.
  • إكرام الضَّيف: لقد لعبت الثَّقافة العربيَّةُ دورًا كبيرًا في تربية أبناء فلسطين على حب الضِّيافة والكرم، وشحذُ أواصر القربى بالزِّيارة بين بعضهم.
  • الشَّرف الفلسطيني: كانت فكرة الشَّرف في فلسطين لصيقةً بالمرأة وبما تحمل من سمات العفة كحال جميع المجتمعات العربية، إلا أنَّ هذا الحال تغير ليصبح الشَّرفُ متعلقًا بفكرة خدمة القضية الفلسطينيَّة والدِّفاع عن أرضها.
  • طقوس الزَّواج: من المتعارف عليه في العائلات الفلسطينيَّة الحرِّيَّة في اختيار الزَّوج أو الزَّوجة حتى وإن كان مبنيًا على قصة حب، ويشارك أهل القرية بأكملهم في مراسم الزِّفاف التي تتمثَّل بحمل العروس بموكب مزَّيَّنٍ إلى بيت زوجها ترافقه الأهازيج والرَّقصات الشَّعبية، وتذبح الخراف في هذه المناسبات لإطعام الضِّيوف.
  • الاحتفال بالمولود: تقوم العائلات المسلمة والمسيحية بالاحتفال بمولدهم كلٌّ على طريقته، فالمسلمون يقومون بذبح العقيقة احتفالًا بمولدهم أمَّا أتباع الدين المسيحي فيقومون بتعميد أطفالهم كنوع من الاحتفال بهم.

المراجع[+]

  1. "Palestine", www.britannica.com, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  2. "Palestinian Social Customs and Traditions", imeu.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  3. "Palestinian Social Customs and Traditions", imeu.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.