طرق معالجة تأخر الكلام عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٩ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠
طرق معالجة تأخر الكلام عند الأطفال

طرق معالجة تأخر الكلام عند الأطفال

هل يتحدث أو يثرثر الأطفال دائمًا قبيل عيد ميلادهم الأول؟ غالبًا ما ينطق الأطفال ما يقارب 20 كلمة عند بلوغهم 18 شهرًا، ورغم أنَّ مراحل تطوّر اللغة عند الصغار هي ذاتها، إلّا أنّ العمر الذي تتطور فيه يختلف من طفلٍ لآخر، وتجب الإشارة هنا إلى ضرورة مراجعة الطبيب المختص في الحالات الآتية:[١]

  • وصل الطفل إلى عمر السنة ولم يستخدم الإيماءات كالتلويح.
  • واجه مشكلةً في فهم الطلبات الشفهية البسيطة.
  • استصعب الطفل فهم أمورٍ يتوقع أن يفهمها من هم في عمره.


أمّا بالنسبة لتأخر الكلام عند الأطفال المصابين بالتوحد، فتعد مشكلة تأخر الكلام لدى هذه الفئة شائعةً جدًا، ولكنها مختلفة عن أنواع تأخر الكلام الأخرى،[٢] وتوجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى تأخر الكلام عند الأطفال كالآتي:[١]


هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الكلام عند الأطفال، وفيما يأتي ذكر لأهم طرق العلاج المتبعة.


أنشطة التدخل اللغوي

ألا تسبب مشاهدة التلفاز مشكلة تأخر الكلام لدى الأطفال؟ يهدف العلاج دائمًا إلى تعليم الأطفال استراتيجيات لفهم اللغة المنطوقة وإنتاج سلوكٍ تواصليٍ مناسب، وخاصةً لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب اللغة التعبيري الأساسي،[٣] ويمكن أن يحدد اختصاصي أمراض النطق واللغة مجموعةً من الأنشطة التي قد تساعد الطفل في تعلم الكلام وممارسته، والتي ينصح بممارستها مع الوالدين أو مجموعةٍ من الأطفال، ويُلاحظ أنّ لكل مرحلة عمرية أنشطة خاصّة قد تعزز اللغة لدى الطفل، ويذكر من أبرز أنشطة التدخل اللغوي:[٤]


  • إجراء محادثاتٍ مع الطفل، كما يمكن التظاهر بها في حال كان الطفل صغيرًا.
  • الإشارة إلى الألوان والأشكال.
  • قص صور لأشياء يحبها الطفل وتركيبها أو تقسيمها إلى فئات.
  • مشاهدة برامج على التلفاز والهاتف المحمول، والتحدث معه حول مضمونها.
  • الذهاب إلى التسوق مع الطفل.


تعد أنشطة التدخل اللغوي طريقةً لتشجيع الأطفال على الكلام بطريقة سهلةٍ، ومبسطةٍ وممتعة.


العلاج المفصلي

هل من الممكن أن تتسبب المشكلات المفصلية في تأخر الكلام لدى الأطفال؟ تعتمد صياغّة الأصوات الناتجة عن الكلام على عددٍ من أجزاء الجسم، بما في ذلك الآتي:[٥]

  • حركة الفك السفلي والتي تساهم في حركة الأنسجة الرخوة واللسان الحرّ وبالتالي النطق بشكل صحيح.
  • الشفتين.
  • اللسان.
  • الأسنان.
  • الحويصلات الهوائية.


ونظرًا لذلك، تلعب سلامة وصحة الهيكل الفكي جزءًا في تعزيز جودة الكلام عند الأطفال، كما أن الألم الذي قد يصاحب الإصابة باضطرابات الفك قد يسبب عزوف الأطفال عن الكلام،[٥] ولا تحتاج بعض حالات اضطرابات الفك الصدغي إلى تدخلٍ علاجي، على عكس غيرها، ويذكر من أبرز طرق علاج المفصل الصدغي الآتي:[٦]


  • الجبائر الفموية.
  • العلاجات البدنية.
  • استخدام بعض الأدوية كمضادات الالتهاب.
  • العمليات الجراحية.


تؤثّر مشكلات مفاصل الفك كالمفصل الصدغي، سوء أكان ذلك بطريقةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة، على كلام الأطفال وكيفية النطق، لذلك ينصح باستشارة الطبيب حول العلاج؛ من أجل تكلم الطفل بشكلٍ أفضل.


الحركة الفموية أو علاج التغذية والبلع

كيف يمكن لمشكلات التغذية والبلع أن تؤثر على تأخر الكلام لدى الأطفال؟ يرتبط الكلام مع الوظائف الشفوية كالبلع مثلًا، وجميعها تتداخل في التحكم العصبي والعضلات المنتشرة؛ حيت إنَّ الجهاز العضلي القحفي هو المسؤول عن المضغ والبلع والكلام وغيرها، كما يتم استخدام نفس العضلات لهذه المهام ولكن بأنماطٍ مختلفةٍ تبعًا للنشاط، كما أجريت العديد من التجارب التي تربط الكلام بالحركات الفموية كالبلع وعدّت النتائج الآتي من التطبيقات السريرية الحركات الفموية غير الكلامية:[٧]


  • اضطراب الكلام واللغة.
  • اضطرابات الكلام الحركية.
  • صعوبة التغذية والبلع.


وبسبب ارتباط مشكلات البلع بالكلام فمن الممكن أن يسبب علاج هذه المشكلة بحل مشكلة تأخر الكلام، وتجب الإشارة إلى أن طريقة علاج مشكلات البلع تعتمد على سبب المشكلة الأساسي، ومن أبرز طرق علاج مشكلات البلع الآتي: [٨]

  • إجراء تمارين لعضلات البلع.
  • تغير نمط الأكل بحسب ما يحدده الطبيب.
  • العلاج بالتمدد.
  • التنظير.
  • العمليات الجراحية.


يرتبط الكلام وبعض الوظائف الشفوية الأخرى كالبلع، ولذلك من الممكن أن يعمل المعالجون المختصون لعلاج مجموعةٍ من اضطرابات البلع كعسر البلع؛ بهدف تحسين كلام الأطفال وجودته.


طرق غير لفظية للتواصل مع الطفل

هل يمكن التواصل مع الطفل الذي لديه تأخر في الكلام؟ التواصل هو حاجة إنسانية أساسية ولا يعني عدم قدرة الطفل على الكلام عدم إمكانية التواصل مع والديه والمحيطين به، ويجب على الوالدين العمل بشكل أكبر لإيجاد استراتيجيةٍ للتواصل مع الطفل، ومن أبرز طرق التواصل غير اللفظية مع الأطفال الآتي:[٩]


  • الاتصال بالعين.
  • استخدام الموسيقى والرسم.
  • استخدام الدمى والقصص.
  • استخدام بطاقات تعليمية.
  • استخدم الصور المتحركة.
  • لغة الإشارة.


يقع على عاتق الوالدين البحث عن أساليب تساعد الطفل المصاب بتأخر الكلام بالتواصل مع من حوله، ويمكن استشارة الطبيب حول ذلك.


العلاج النفسي

هل يمكن أن يساعد العلاج النفسي الأطفال المصابين بالتوحد؟ توجد بعض الأسباب التي لا علاقة لها بمسببٍ جسدي، والتي يفضل استشارة اخصائي نفسي لعلاجها وحلّها، ومن أبرز الاضطرابات أو المشكلات التي قد تستدعي العلاج النفسي الآتي:[١٠]


  • يصاب بعض الأطفال الذين يعانون من حرمانٍ نفسي وعاطفي أو يتعرضون إلى الإساءة من قبل الأهل إلى الإصابة بتأخر الكلام، وذلك بسبب قلة التواصل اللفظيّ معهم.
  • بعض الأطفال الذين يعانون من الخرس الاختياري يكونون بحاجةٍ إلى العلاج النفسي.
  • يعانون بعض الأطفال من الاكتئاب والقلق نتيجةً للإصابة بتأخر الكلام.
  • يستفيد الأطفال المصابين بالتوحد من العلاج النفسي، ذلك أنه يساعدهم على التكيف الفعّال.


كما يجدر الإشارة إلى أنَّ العلاج النفسي يتضمن محادثات وتفاعلات بين المعالج والطفل والأسرة، وذلك لفهم المشكلات وحلها، ومن أبرز الطرق التي يتبعها المعالج في العلاج النفسي:[١١]

  • العلاج التفاعلي بين الوالدين والطفل.
  • علاج الدعم.
  • العلاج الذهني.


يساهم العلاج النفسي في تجاوز بعض المشكلات التي تؤدي إلى تأخر الكلام عند الأطفال، وتجب الإشارة إلى ضرورة تقديم الخدمة النفسية من قبل أخصائي في هذا المجال؛ فهو يتّبع أساليبَ خاصةً لتجاوز المشكلات النفسية المترافقة مع تأخر الكلام.


ما الذي يمكن للوالدين فعله لعلاج تأخر الكلام عند الطفل؟

كلما قام الوالدين بالتدخل في وقتٍ مبكرٍ كانت النتائج أفضل وإمكانية الاستجابة أسرع، ويتم عرض الطفل على أخصائي النطق والكلام، والذي يحدد مجموعةً من الآليات للتغلب على هذه المشكلة، ومن أبرز الآليات هي تلك المتبعة من قبل الوالدين؛ لأن الوالدين هما الأكثر احتكاكًا بالطفل، ومن أبرز ما يمكن للوالدين فعله الآتي:[١٢]


  • التحدث مع الطفل بشكلٍ مباشر.
  • يجب على الوالدين استخدام الإيماءات عند التحدث للطفل أو الإشارة إلى الأشياء.
  • يجب على الوالدين إعطاء الطفل كامل الانتباه عندما يتحدث إليهما.
  • يجب على الوالدين عدم الإجابة عن الطفل في حال توجه أحدٍ بالسؤال إليه.
  • السماح للطفل بالتفاعل مع الأطفال الآخرين.


يعد الوالدين أكثر الأشخاص احتكاكًا بالطفل لذلك تقع عليهم مسؤولية مراقبة الطفل ومحاولة تجاوز مشكلة تأخر الكلام.


هل تأخر الكلام عند الطفل له علاقة بالذكاء؟

يتساءل العديد من الأهل حول علاقة الذكاء بتأخر الكلام، وقد أجريت العديد من الدراسات التي تناقش ذلك، وارتكزت الدراسات المجراة على عمر الطفل الخاضع للتجربة، وقد أشارت أيضًا إلى أهمية تحديد السبب الأساسي لتأخر الكلام عند الطفل، ومن أبرز الدراسات التي أجريت والتي تبحث في العلاقة بين الذكاء وتأخر الكلام عند الأطفال الآتي:[١٣]


  • تم إجراء دراسة في عام 2018 على 31 طفلًا عانوا من تأخر الكلام، و30 طفلًا لم يعانوا من أي مشكلة في الكلام، وقد تتراوح أعمارهم بين 3-6 سنوات.
  • تم تقييم مهارات النطق واللغة لمرحلة ما قبل الدراسة، وكذلك الأمر بالنسبة لقدرات الذكاء، وذلك باستخدام مقياس اختبار ستانفورد بينيه الذكي.


"وقد خلصت نتائج الدراسة إلى أنّ لا علاقة بين الذكاء وتأخر اللغة إطلاقًا، حيث إنّ فروق الذكاء لم تكن تتبع لمشكلة تأخر الكلام من عدمه."[١٣]


أجريت العديد من الدراسات لبيان العلاقة بين الذكاء وتأخر الكلام عند الأطفال، وللآن لم يثبت وجود أيّ علاقةٍ بين مستويات الذكاء وتأخر الكلام عند الأطفال.


هل تأخر الكلام وراثي؟

ربطت بعض الدراسات الحديثة مشكلات تأخر الكلام لدى الأطفال ببعض العوامل الوراثية؛ حيث وجد أكثر من 400 جينٍ يرتبط بالآتي:[١٤]

  • فقدان السمع.
  • التأتأة.
  • اضطرابات الصوت واللغة.
  • تعذر الأداء النطقي في مرحلة الطفولة.


وتجب الإشارة هنا إلى وجود العديد من الأسباب التي ينتج عنها تأخر الكلام لدى الأطفال؛ إذ لا يعد السبب الوراثي السبب الرئيس لتأخر الكلام، كما أن بعض أسباب تأخر الكلام تكون غير معروفة.[١٤]


من الممكن أن تسبب بعض العوامل الوراثية في تأخر الكلام عند الأطفال، ولكن لا يعدّ هذا السبب هو الرئيس، كما أن بعضها مجهول السبب.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Delayed Speech or Language Development", hopkinsallchildrens, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  2. "Is Late Speech a Sign of Autism?", verywellhealth, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  3. "Speech and Language Delay in Children", aafp, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  4. "Activities to Encourage Speech and Language Development", asha., Retrieved 2020-11-11. Edited.
  5. ^ أ ب "Speech evaluation in children with temporomandibular disorders", .ncbi, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  6. "TMJ disorders", mayoclinic, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  7. "Nonspeech Oral Movements and Oral Motor Disorders: A Narrative Review", ncbi, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  8. "Difficulty Swallowing (Dysphagia)", uofmhealth., Retrieved 2020-11-13. Edited.
  9. "23 Ways To Communicate With A Non-Verbal Child", friendshipcircle, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  10. "Evaluation and Management of the Child with Speech Delay", aafp, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  11. "Psychotherapy for Children and Adolescents: Different Types", aacap, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  12. "Does My Toddler Have a Speech Delay?", .healthline, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  13. ^ أ ب "Intelligence Skills of Children with Delayed Speech and Other Factors Affecting Language Development", researchgate, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  14. ^ أ ب "COMMUNICATION MATTERS", blog, Retrieved 2020-11-12. Edited.