رسالة شكر وتقدير رسمية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٦ ، ٦ فبراير ٢٠٢٠
رسالة شكر وتقدير رسمية

فن الرسائل

إنّ فنّ الرّسائل بدأ في عصر الرّسول -عليه السّلام- لكن كان بشكل قليل جدًّا، والكتابة بدأت بحدّ ذاتها عندما نزل القرآن الكريم والدّليل على ذلك قوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنُوا إذا تدايَنْتم بدَينٍ إلىَ أجَل مُسَمى فاكتُبُوه}،[١] والكتابة الفنّيّة في عصر الرّسول كانت مُنحصرة بدائرة الرّسائل، حيث كانت تتميّز بسهولة الألفاظ ووضوح المعاني والابتعاد عن التّكليف والغموض، وكانت مُشتملة على الرّسائل المُتعلّقة بالأمراء والملوك وموظّفي الدّولة؛ كالوصايا والتّعليمات الخاصّة بالمُسلمين، ومن الأمثلة على الرّسائل في زمن الرّسول: عندما أرسل إلى كِسرى ملك الفرس والنّجاشيّ ملك الحبشة يدعوهما إلى طريق الإسلام، ومن هُنا جاء فنّ الرّسائل وبَقِيَ مُستمرًّا إلى هذا اليوم، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم نموذج على رسالة شُكر وتَقدير رسميّة.[٢]

رسالة شكر وتقدير رسمية

بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله على آلائه وصلاته وسلامه على خاتم أنبيائه وعلى آله وصحبه وأوليائه، الحمد لله على المبعوث رحمة للعالمين وهدايةً للمُتبصّرين ونورًا للسّائرين، في رسالتنا هذه نتقدّم بالشّكر والامتنان لكم، فكنتم مصدر الإلهام والنّجاح والارتقاء، كنتم خير معين في مسيرتنا، كنتم الأمل المعطاء والرّمزَ في العَطاء، شُكرًا لكم يا عِطرَ الوجود الفوّاح، يا نبع الفلاح وإشراقة الصّباح، شُكرًا إليكم يا منحةَ الخالق في هذا الوجود، شكرًا لأنّكم ذخرًا استُندَ عليه ليُطاول نجاحنا عنان السّماء، دمتم عونًا لا يَخفتُ بريقه تجاه هذه الأمّة التي تترقّب إضاءتها بروح مُلهفة، تحيّة من القلب إلى القلب الذي نبضَ معروفه الجميل وأفكاره النّيّرة، لكم أزكى التّحيّات لنفوسكم الأبيّة وابتساماتكم الفريدة، لكم منّا الشّكر والعرفان والتّقدير والاحترام، ومهما أوتينا من البلاغة علمًا ورفعةً لن نوفِّ حقّ شكركم حيث تتسابق الحروف وتتسارع العبارات للتّعبير عن مدى الامتنان لدعمكم ومُساندتكم.

إليكم يا من بذلتم بالعطاء فكان عطاؤكم مشكورًا، إليكم يا من سعيتهم لبناء الأمّة فكان سعيكم مُعظّمًا، كما يطيب لنا أن نُهديكم ثمرة نجاحنا وإنجازنا في هذا اليوم الذي يعجز حبرنا عن تنظيم الكلمات والعبارات المُتناثرة التي مهما حاولنا تنظيمها وترتيبها نبقى عاجزين عن التّعبير، نُقدّم لكم شذى الورود تقديرًا منّا وعرفانًا لِما بذلتموه من أجلنا، تحيّة طيّبة ومُعطّرة لكم على الثّقة التي منحتمونا إيّاها والإرادة التي خِضنا من خلالها مرْكب العلم فلولا توفيق الله تعالى ثمّ وقوفكم بجانبنا لَما وصلنا إلى الطّموح الذي حلمنا به كثيرًا، إليكم كلّ التّقدير والعرفان على ما أعطيتموه من الإنجازات والخبرات العظيمة طوال هذه المسيرة، وكلّنا فخر على أنّكم جديرون بتمسّك مناصبكم المنشودة التي تكبر بنجاح أفكاركم الثّمينة، كما يسرّنا أن نشكركم على إخلاصكم ووفائكم وتقديمكم أفضل ما لديكم.

إليكم يا رائدي الغد، إليكم يا عطر الكون الفوّاح، يا منبع العلم وإشراقة الفهم، إليكم يا حواء الدّنيا يا نعمة الإله في هذا المُجتمع، إليكم يا شامخات القامة يا سامقات الهامة يا وردة وشامة يا درّة في الحياة، نُناشدكم بجهدنا وجدّنا الممزوج بأزكى التّحيّات وأروعها، نُرسلها لكم بكلّ حبّ وإخلاص شاكرين لكم تعاونكم ونصائحكم التي قدّمتموها، لكم كلّ العرفان الذي اختلج فؤادنا لنُعبّر عن ما في قلوبنا من الثّناء والإعجاب، إليكم يامن سعيتم للقضاء على دروبنا الحائرة لنكون نجومًا برّاقة لا يخفت بريقها، لكم منّا أسمى الآيات التي جسّدت معاني الوفاء والتّعاون، فكلّ الشّكر على تلك الإنارة التي أنرتموها في طريقنا المُظلم فكلّما تذكّرنا ما صنعتم من أجلنا تقف ألسنتنا عاجزة عن التّعبير والثّناء.

إليكم كلّ الفخر والامتنان على ما أسقيتموه من إنجازات كثيرة طيلة المدّة السّابقة، لكم كلّ الشُكر على أثمن الجهود المعطاءة والمبذولة التي لم تبخلوا بها لحظة، وما أعطيتموه من إبداعات وخبرات طوال المسيرة العمليّة، يُسعدنا أن نشكركم على تضافر عملكم الدّؤوب وجهودكم الرّائعة التي أسهمت في صناعة هذه المؤسّسة العظيمة التي كبرنا بها، وكبرنا بإنجازاتكم المضنيّة ممّا يدل على أنّكم جديرون بمسؤوليّة تولّي هذه المناصب العظيمة، إنّنا في هذه المؤسّسة نسعد بأنّها ذات سُمعة طيّبة ومرموقة ومن أجل هذا نعمل معًا لنكون دائمًا الأفضل على المُستوى الميداني والعالمي، ولولا تفانيكم غير المُنقطع وحرصكم على التّطوّر والتّقدُّم لَما وصلنا إلى هذا، لذلك يسرّنا أن نتقدّم إليكم بأعظم الشّكر الذي تستحقون.

نعي جيّدًا أنّ الموظّف المؤتمَن على عمله ومسيرته المهنيّة لا ينتظر استقبال الحمد والثّناء، لكن قضى علينا واجبُنا أن نتقدّم بأسمى معاني الشّكر والتّقدير لأنّكم تستحقّون، فأنتم قدوة ناجحة للأجيال القادمة كونكم أثبتّم بجدارتكم الإخلاص وحبّ العمل والتّشجيع المُستمرّ لسائر الموظّفين، فلمثلكم يُرفع الوشاح وتُنير الأضواء، وتتعالى أصوات المديح والعرفان، ونرجوا من الله تعالى أن يُسدّدكم لتكونوا مثالاً يُحتذى به من قِبل الأمّة ليسيروا وراء خطواتكم في الوصول إلى الهدف المرموق والإنجاز العظيم، وليتابعوا مهنتهم بأفضل وجه، وفي الختام عملنا جاهدًا على أن نوفيكم حقّ الشّكر فقد كان تأثير جهودكم واضح في تكوين شخصيّتنا، وحاولنا بقدر الإمكان أن نضمّ عبارات السّعادة المنسوجة بالامتنان والعرفان لأنكم ساعدتمونا ووقفتم بجانبنا.

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 282.
  2. "الرسائل في عصر صدر الإسلام"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 19-01-2020. بتصرّف.