دعاء تيسير الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٥ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
دعاء تيسير الزواج

الزواج في الإسلام

إنّ الأسرة هو البنية الأساسية التي تُنشئ المُجتمع، وتكوّن الأمّة القادرة على عمارة الكون وبنائه بالشّكل الصّحيح، حيث إن ذلك كلّه لا يتأتّى إلّا بالزّواج، فبالزّواج تستقيم حياة الفرد، ومن خلاله يتم تحصين الفرج والعفاف، فقد رغّب الإسلام بالزواج بأساليب متعددة ومتنوّعة، حيث قام بالحث على اختيار المرأة الصالحة ذات الخلق والدّين والنّسب، كما اعتبره ميثاقًا غليظًا لا تشوبه شائبة، لذلك فإنّ الزّواج خطوة هامة لكل شخص، فالرّغبة بالزّواج غريزة فطريّة ولا بدّ من إحيائها، وفي هذا المقال سيتم التّعرّف على حكم الزواج وفوائده، بالإضافة إلى دعاء تيسير الزّواج.[١]

حكم الزواج

قبل الشّروع في الحديث عن فوائد الزّواج ودعاء تيسير الزّواج، لا بدّ من التّعرُّف على حكم الزّواج كونه ميثاقًا غليظًا تقوم عليه الحياة، لذلك لا بدّ من حكم يترتّب عليه، حيث ينقسم حكم الزّواج إلى إجمالي وتفصيلي، وفيما يأتي بيان كل قسم:[٢]

الحكم الإجمالي

إنّ النّكاح مستحب غير واجب لكلا الجنسيْن، أي أنّه لا يأثم من لم يتزوّج، وبهذا قال جمهور الفقهاء، ودليلهم قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}،[٣] التّخيير هُنا دلالة واضحة على عدم وجوب الزّواج، أمّا الظاهريّة قالوا بوجوب النّكاح ودليل ذلك: عندما أراد عثمان بن عفّان أن يتبتّل؛ أي يعتزل الزّواج، فنهاه الرّسول -عليه السّلام- عن ذلك.

الحكم التفصيلي

من خشي على نفسه الوقوع في الزّنا فالنّكاح في حقّه واجب ولا بدّ من دعاء تيسير الزّواج، أمّا إن كان الهدف من الزّواج التناسل فالحكم بهذا الحالة النّدب؛ أي يؤجر فاعله، ويكون الحكم الإباحة إذا لم يخشَ على نفسه الوقوع في الزّنا أو ليست لديه رغبة تجاه النّساء، وإن كان بالزّواج ضرر كالمرض المُعدي، فالحكم الحرمة، أمّا إن كان يخاف من ظلم الزّوجة ونفسه لا ترغب بالزّواج ولا يخاف من الوقوع بالزّنا، فالحكم بهذه الحالة الكراهة.

دعاء تيسير الزواج

لا بُدّ من صاحب الحاجة أن يعود إلى الله تعالى بالدّعاء، ومن المعروف أنّ الدّعاء سبيل لتحقيق أي أمر من أمور الحياة ومن أهمّها الزّواج، فقد كان الصّحابة والصالحون السّابقون يسألون الله كلّ شيء، ولا سيّما أنّ الزّواج من الأمور التّي تهمّ المُسلِم، لذلك ينبغي على المُسلم أن يرفع حاجته إلى الله ويدعو دعاء تيسير الزّواج، لكن لا يُوجد دعاء مأثور لذلك الأمر تحديدًا، وإنّما هنالك أدعية جامعة لخيري الدُّنيا والآخرة، ومثالها قول الرّسول -عليه السّلام- لعائشة: "اللهمَّ إني أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلهِ وآجلهِ ما علمتُ منه وما لم أعلمْ"،[٤] إلى غير ذلك من الأدعية.[٥]

فوائد الزواج

الزّواج هو أمان المُستقبل، وهو الحصن والحماية والمظلة، ولأنّ الزّواج هو سنّة الله في الكون، لا بُدّ من إدراك الأهداف والأسس السّليمة التي يُبنى عليها الزّواج، وفيما يأتي بيان فوائد الزواج مفصلةً:[٦]

  • إنّ في الزّواج نيل الأجر والثّواب من الله تعالى إن احتسبه العبد له.
  • امتثالًا لسنّة الرّسول عليه السّلام.
  • إنجاب الذّريّة الصّالحة التي هي أساس عمارة الأرض وتكوينها.
  • مصدر للاستقرار والطّمأنينة والأنس، وسكن للرّوح.
  • مصدر للرّزق والغنى.
  • يُساعد الزواج على القضاء على مشاعر الوحدة والضّياع.
  • يبثّ روح التّعاون، ممّا يعني تكوين الأسرة بالشّكل الذي أمر الله به.

المراجع[+]

  1. "الزواج الإسلامي السعيد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-12-2019. بتصرّف.
  2. "حكم النكاح"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-12-2019. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 3.
  4. رواه الألباني، في أصل صفة الصّلاة، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3/1012، صحيح.
  5. "يشرع للمرأة سؤال ربها أن يرزقها الزوج الصالح"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  6. "الزواج، الأهداف والفوائد"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-12-2019. بتصرّف.