حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله

الزواج في الإسلام

الزواج في اللغة هو الاقتران بين شيئين، أيّ أنَّ كلّ منهما أصبح زوجًا للآخر بعد أن كان كلٌّ منهما منفردًا بذاته، كما أنّه بمعنى الضم وكأنَّ الزوج قد ضمَّ زوجته إليه ضمَّ الأم لطفلها بحنان ورأفة، والزواج في الشَّريعة هو اسم العقد الذي يبيح لكلِّ من الزوجين الاستمتاع بالآخر، تحت ظلال الشرع الإسلاميّ، وعلى الوجوه المشروعة، وحكم الزواج في الإسلام يكون بحسب الشخص، فربما يكون واجبًا وربما يكون مُستحبًا، فهو مشروطٌ باستطاعة الزوج المالية والجنسية، هو واجبٌ على من استطاع تكلُفته، وسيتحدث هذا المقال عن حكم يتعلق بالحياة الزوجية وهو حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله.[١]

أركان الزواج

قبل معرفة حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله لا بدّ من الحديث عن أركان الزواج في الإسلام، والأركان في اللغة هو جمع ركن وهو الجانب القوي من الشيء، وفي الاصطلاح هو ما يصح تركيب ماهية العبادة إلا به، وأركان الزواج هي ما لا يصح عقد الزواج إلا بها وهي ثلاثة:[٢]

  • الركن الأول: عدم وجود أي موانع تمنع صحة الزواج لدى الزوجين، فلا تكون المرأة ممن يحرمن على الرجل بنسب، كأن تكون أختَه أو خالته، أو تحرم عليه برضاع أو عدَّة، فمن غير الجائز عقد الزواج على المرأة المُعتدة، ومن أحد الموانع أن تكون المرأة المُسلمة والرجل كافرًا على سبيل المثال، فذلك من الموانع التي حددتها الشريعة.
  • الركن الثاني: هو وجود القبول والإيجاب، وهو لفظ يقوله وليُّ المرأة، أو من يحلُّ مكانه، فيقول ولي المرأة على -سبيل المثال- كالأخ أو الأبّ: "زَوَّجْتُكَ ابنتي أو أختي فلانة"، وقد سُمي قبولًا وإيجابًا لأنّه واجبٌ لصحة العقد، ويحلُّ الوصي أو الوكيل محلَّ الوليّ، والوكيل هو الذي مُنح الإذن بالتّصرف في أحوال الحياة، وأمّضا الوصي هو الذي مُنح إذن التصرف بعد الموت.
  • الركن الثالث من أركان عقد الزواج: وجود القبول، وهو لفظ يصدر عن الزوج أو من يقوم مقام الزوج، بأن يقول: "قبلت هذا الزواج".

حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله

يفرض الشرع الإسلاميّ على الزوج معاشرة الزوجة بالمعروف، فلا يحق له أن يظلمها طلبًا لمرضاة أهله، وتجنُبِ سخطهم، بل من الواجب والمُفروض عليه أن يوفق بين صلة الرحم وهم الأهل، والإحسان للزوجة، فلا يجوز له أن ينصر أهله على زوجته بغير الحق، بحجة صلته للرحم، فإن قام بذلك وألحق الأذى بزوجته، أو فرَّط في حقها، فهو ظالم آثم، وقد حذر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم من ذلك تحذيرًا شديدًا وذلك بقوله: "اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ اليتيمِ والمرأةِ"،[٣]و "أُحَرِّجُ": أي ألحق به الحرج، وهو إثم من أضاع حق الطفل اليتيم أو المرأة كما قال الإمام النووي، إذًا فإنَّ حكم ظلم الزوج لزوجته بسبب أهله غير جائز شرعًا بل مرفوضٌ ومُحرَّمٌ تمامًا، وينبغي عليه أن يكون حكيمًا، فلا يظلم الزوجة ولا يقطع الرحم، والله أعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف الزواج وحكمه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  2. "أركان الزواج"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن حزم، في المحلى، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 8/326، صحيح.
  4. "ظلم الزوجة لإرضاء الأهل وتجنب سخطهم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.